الايزيديون والفشل الابدي المنظم ، من المسؤول وما الحل ؟

لماذا يتناوب الايزيديون الانتكاسة تلو الاخرى؟

ما سبب فشلهم في الانتخابات الأخيرة ؟

ما دور المرشحين والمرشحات في تلك الانتكاسة ؟

ما دور القيادةالايزيدية في ذلك التراجع ؟

من الطبيعي جدا ، ان الكثير مثلي يقف مذهولا للاخفاقات المتواصلة للايزيديين وخسارتهم الفادحة ، في الانتخابات الأخيرة للبرلمان العراقي ، ويقف متسائلا ، لماذا يتناوب الايزيديون الفشل المنظم ، والتنقل من احباط الى احباط (( اعرق عراقي واأصل كردي )) ويقف منفوض اليدين .. !

مما تجدر به الاشارة ، ان اطرح وجهة نظري التحليلية لواقع الايزيدية الأكثر من المزري والذي يتسارع بخطى ثابتة الى الخلف ~

و كما أرى ~ ان تجاهلنا الأخطاء ،او تكتمنا الدائم عليها ، ، وعدم فضح أسبابها خجلا او جُبْنا ً او خوفا او تملقا ، او غياب الجرئة اللازمة لمواجهة المسؤولين عنها من الراس حتى الأساس هو التعليل والتحليل الأساسي لكل ما يحدث من إخفاقات وفشل وتراجع في القضية الايزيدية واخرها خسارة الانتخابات ، واعُزها الى مجموعة أسباب وهي كما يلي :

لقد كان ترشيح الأشخاص من قبل انفسهم ومن ضمنهم ( انا ) مبني على نمط فاشل بامتياز في اختيارانفسهم لتلك المسؤولية ومنحهه شهادة رسمية لتمثيل شعب منكوب في المجلس النيابي العراقي هذه شهادة رسوب تاريخية اعتدنا عليها غير ابهين بالتوقف عندها والتفكر بجدية بألية واستراتيجية حقيقية لوضع حد فاصل لما يحدث ..

كما ارى ، وكما يرى الواقع ،

كان المفروض ان توضع حدود وقيود وشروط صارمة ترقى الى مستوى تلك المسؤولية ، في اختيار العضواو العضوة اللتان سيحملان تلك المسؤولية التاريخية على عاتقهما ..

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة

هل(( كان ابن العشيرة ( فلان ) الذي اتصل بأحد أصدقائه في سنجار وهو في أربيل ، يطلب منه النجده حين اتصل به هاتفيا (( لدي مقابلة مع القناة الفلانية ولا اعرف ماذا ساتحدث وكيف ساجيب على اسئلتهم ممكن تعلمني ماذا ساحكي ؟ !! ) ( الدورة السابقة اقصد ) على سبيل المثال .

وكيف كان سيكون شكل ذلك المرشح لو حالفه الحظ وووصل قبة البرلمان وهو يقف امام الساسة والاعلام والواجبات المرجوة ! هل كان مسلحا بالخبرة الوافية لمناقشة القوانين والتشريعات الدستورية ومناقشة الميزانية العامة للدولة واسرارها وفنونها؟؟ .

هل كانت المرَشحَة التي اجرت احدى الفضائيات لقاء معها، ومع بعض المرشحين الاخرين ، ولم تتمكن من الإجابة على سؤال بسيط وجِهَ لها من قبل الإعلامي ، فتلتفت الى زميلها لتستنجد منه الاجابه بدلا عنها وتكتفي بالابتسامة الخاوية لان (( فاقد الشئ لا يعطيه )) ؟

سؤالي لها : هل كانت ستستعين بزميلها أيضا او غيره للإجابة عنها حين ستتولى تلك المسؤولية المهمة والخطيرة والصعبة ،التي تتمثل في سن التشريعات التي تقلب حياة شعب بأكمله ؟ ، او مناقشة وتقييم أداء الحكومة في إدارة شؤون الدولة ؟ ، وقد يصل الطلب بها الى اسقاطها او تغييرها ومعاقبتها او محاكمة مسؤول كبير او وزير والى اخره ! ؟ ام انها ستكتفي بكرسي صغير في احدى زوايا البرلمان لا تظهر الا نهاية الشهر، وهكذا حتى انتهاء الدورة كما يفعل الكثير ممن حالفهم الحظ وتسلقوا ذلك المدرج من استحقاق !؟.

فعليه :

ان الإجراءات الحقيقية التي يجب ان تتخذ بحق المرشحين والمرشحات قبل ترشيحهم ونزولهم الى الساحة والاعلان ؟ :

ينبغي ان تجرى مناظرة جادة على غرار ما يفعله الاخوة المسيحيون ، لكل المرشحين والمرشحات امام لجنةخاصة منتخبة من المثقفين والمثقفات ،تضم عناصرا كفوءة مشتركة من الطرفين ،

الأول : المرجعية الدينية ،

والثاني : المثقفون والمثقفات ، معززة ( اللجنة ) بجمهور من فريق اخر من المثقفين والاكاديميين المعروفين على المستوى العام ، لاجراء اختبار عام لهم ، بهدف التعرف على مستوى المرشحين من خبرات وكفاءات وخلفية تاريخية وثقافية إضافة الى مقاييس أخرى كالجرئة الأدبية ، وعامل السن وقوة الشخصية..

ويتم خلالها طرح برنامجهم الانتخابي بشكل ارتجالي امام اللجنة والجمهور وتضع اللجنةمقاييسا موضوعية للتفضيل بين المرشحين والمرشحات ، هل سيتم اجتياز ذلك الاختبار ام لا .. ؟

وهذا ما نادينا به مرارا وتكرارا و لم يحدث وتُرك هؤلاء على هواهم حتى دخل قائمة الترشيح كل من هب ودب وبمستويات لا تحمل ابسط امتيازات تلك المسؤولية مع احترامي للجميع ، ، حتى فاق عددهم المعقول ( 60 ) مرشحا ومرشحة ! ، والكل كان يعلم علم اليقين ان النتيجة ستكون الخسارة بامتياز .

الجميع هنا مطالبون بتأمل ما حدث ، وما يحدث ، ولماذا يحدث ؟ ، والى متى سيحدث ، وووو ؟؟؟ وماهي الاساليب المثلى لوضع حد لهذه العبثية والمداورة على هذه القضية المتمثلة بمكون كامل من ثلاثة ارباع المليون نسمة تقريبا ، وابتزازه لمصالح وغايات ليس لها اية صلة بمصلحة الشعب العامة وخصوصياته من قبل الشعب او القيادة …

مما تجدر به الإشارة والتكرار ، ان المسؤول الاول عن فشل الايزيديين وانتكاساتهم المتواصلة ، سببها (( ضعف المرجعية الدينية )) الغير مؤهلة لشؤون الادارة مع جل الاحترام …

لقد آن الوقت للاعتراف بالحقيقة الساطعة ، الا ، وهي أن ، ..قياداتنا ومسؤولونا هم السبب في تراجع بل وفشل القضية الايزيدية . على القيادة الايزيدية الاعتراف بروح رياضية بالاخفاق ، وطلبنا هذا والله شاهد على ما نقول ، وكل من يضم صوته لصوتي ، لا نقصد منه التقليل من شأنها او قدرها .. وكما ارى املة من الادارة الجديدة التي ضمت بعضمن ذوي الكفاءات من اكاديميين ومختصين ان يعملوا على تغيير واصلاح جذريين بهدف تجنب اخطاء الماضي وللاسباب التالية :

ـــ لعدم خبرتهم بتسيير شؤون الديانة كما ينبغي

ـــ العفوية المفرطة

ـــ المصالح والمارب

— السذاجة السياسية ….

لا شك ان شؤون الملة يجب ان تدار من قبل أناس ذو كفاءة وخبرة وباع طويل وناجح في شؤون الديانة ، جاعلين مصلحة الديانة فوق المصالح الشخصية والاهواء المزاجية ..

شؤون الديانة تماما ، كألميادين الاخرى كالرياضة مثلا ، التي يجب ان تدار من قبل خبراء رياضيين ، والاقتصاد يجب ان يدار من قبل خبراء في الاقتصاد ، والثقافة ، والفنون والرياضيات وهكذا …

لذلك اقترح ان تقف المرجعية الدينية على مسؤولياتها والعمل على تغيير اليتها في شؤون الادارة كما يجب وتسليمها لمن تجد فيه المقومات اللازمة والحقيقية لتلك المسؤوليات ..

ومنن الجدير بالذكر أيضا ~ ان الشعب الواعي ، والمؤمن والمدرك لحقوقه ، والمحتَرِم لكرامته التي لا يساوم عليها في السيادة والحرية ، قادر تحت مختلف الاحوال ، ان تكون له الكلمة ، ويكون هو صاحب القرار وسيد الحدث أِنْ توحد الخطاب والكلمة ورمى مصالحه الشخصية جانبا …

بقلم : سندس النجار

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close