بعد تدمير جسورها.. أهالي الرقة يستعيضون بالقوارب لعبور نهر الفرات الذي يقسم المدينة لشطرين

على الرغم من هزيمة تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية والمناطق المحيطة بها بالكامل، إلا أن آثار المعارك الطاحنة لا تزال تلقي بظلالها السلبية على حياة أهالي المدينة التي اتخذها التنظيم “عاصمةً” له فيما مضى، من ضمنها تدمير الجسور التي كانت حلقة الوصل بين ضفتي نهر الفرات الذي يمرُّ بقلب المدينة ويقسمها إلى شطرين، مما أجبر سكان المدينة على الاستعاضة بالقوارب الصغيرة لعبور النهر وقضاء حاجاتهم.

وتعرضت جسور مدينة الرقة لدمار كبير بسبب قصف طيران التحالف الدولي خلال معارك تحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش، وحالياً يجد أهالي المدينة أنفسهم مجبرين على استخدام القوارب للتنقل بين ضفتي نهر الفرات الذي يمر من وسط المدينة، مما زاد من الأعباء الملقاة على كاهل الأهالي، فضلاً عن المخاطر التي تترتب على استخدام تلك القوارب.

وقال أحد أهالي مدينة الرقة، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “الجسور يجب أن تُرمم على وجه السرعة، لأنه لم يعد باستطاعتنا الاستمرار بالعيش في هذه الظروف القاسية”.

وباتَ أهالي مدينة الرقة السورية أمام تحدٍ جديد، لا سيما الذين يعملون بالأساس في قيادة القوارب وصيد الأسماك، حيث يوجد أكثر من 55 قارباً تنقل ما بين 5 إلى 10 آلاف مواطن بين طرفي المدينة يومياً، لأن الجسرين الرئيسين في الرقة دُمرا بسبب قصف طيران التحالف الدولي خلال معارك تحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش.

وفي هذا السياق قال أحد مالكي القوارب، مرعي الغازي، لشبكة رووداو الإعلامية: “كنا نعمل في صيد السمك سابقاً، إلا أننا نعمل حالياً في نقل المواطنين بين ضفتي النهر بعد تدمير جسور المدينة خلال الحرب، حيث ننقل ما بين 5 إلى 10 آلاف شخص يومياً”.

وعلى ضفتي النهر، توجد مواقع صغيرة لإصلاح القوارب التي تتعرض لأعطال خلال العمل، إلا أن مطلب الأهالي هو إعادة إصلاح الجسر الرئيس في المدينة، حيث يؤكدون وجود الكثير من المصاعب والمخاطر المترتبة على استخدام القوارب.

من جهته قال صالح محمد الخلف، من أهالي مدينة الرقة، لرووداو، إن “مطلبنا هو إصلاح الجسر، فقد تعبنا كثيراً، كما أننا ندفع الكثير من الأموال ونتعرض للمخاطر، فأنا مضطر لعبور ضفتي النهر حوالي 5 مرات في اليوم لزيارة أحد أصدقائي المرضى”.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه لجنة خاصة من مجلس الرقة المدني بإعادة ترميم الجسر القديم، وتتألف تلك اللجنة من عمال، مهندسين، وخبراء، إلا أن ترميم جسرٍ قُصف 4 مرات وتعرض لأضرار جسيمة، ليس سهلاً، لذلك، وبسبب قلة الفرص، فإن العمل فيه يسير بوتيرة متباطئة.

يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكوردية عمادها، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تمكنت من تحرير مركز مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، بعد معارك طاحنة ضد مسلحي التنظيم، مما تسبب بدمار هائل في مباني، مرافق، وجسور المدينة.

ترجمة وتحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close