التحالفات الحالية كشفت سفاهة اصحاب اﻷلسن الطويلة

نعيم الهاشمي الخفاجي

معظم بل الغالبية الساحقة من المحللين السياسيين الذين تستضيفهم القنوات الحكومية وقنوات الاحزاب الشيعية محللين اخطأوا بمعرفة مايفكر به فلول البعث وشياطينهم واخطأوا تقدير ومعرفة جماهيرهم الشيعية نفسها، هناك فرق بين حياة قائد فيلق او فرقة في الجيش بزمن الحروب وبين حياة جندي بسيط او ضابط صغير الرتبة مثل ملازم او ملازم اول في صنف المشاة او هندسة ازالة اﻷلغام، القائد يعيش منعم والضابط والجندي في حياة الجحيم، هناك فرق بين مايراه قادة الاحزاب وبين مايراه المثقف الواعي المستقل الذي يعيش في المجتمعات الواعية والمثقفة، ما نشاهده من تحليلات يكشف حجم الواقع المزري الذي يعيشه الشعب العراقي، بطانات ساسة الاحزاب بغالبيتهم من الجهلة والسذج والمتخلفين لذلك اذا تم اعطائهم المجال في اطلاق التصريحات تكون مضارهم اكثر من منافعهم بل ويتسببون في تعرض البلد لكوارث، في عام 2013 لعب احد الوجوه الصفراء اسمه ياسين مجيد دور قذر في تأجيج الصراعات مابين رئيس الحكومة بوقتها ومع مسعود برزاني والاكراد بشكل خاص، والنتيجة من استفاد من هذه المناكفات هم فلول البعث الداعشي، بعد الانتخابات الاخيرة وعدم مشاركة الغالبية في الانتخابات هذا الوضع خلق وضع اعطى كل حزب حجمه وتمثيله الحقيقي مع وجود جزأ مستقل صوت لبعض القوائم ليس لكونهم جيدون لكنهم افضل السيئون وأنا اعطيت صوتي على هذا اﻷساس، منذ الانتخابات وليومنا هذا خمدت الاصوات القذرة العفنة وكأن هؤلاء قد اعتزلوا المشهد السياسي، بل لاحظنا زيارات متبادلة مابين البارزاني ونوري المالكي على سبيل المثال والغاية الحصول على المنصب بتقديم تنازلات، يفترض التفكير بالواقع كما هو والاستفادة من تجارب حكم العراق الخاطئة لمدة 99سنة الماضية، انا اجزم ان الحل الامثل لمشاكل العراق هو تطبيق تفاهمات المعارضة العراقية السابقة لحقبة قبل اسقاط نظام صدام الجرذ القذر، امريكا اسقطت صدام ولايمكن الى امريكا الخروج من العراق بخفي حنين فمن الافضل عدم الدخول بصراعات ورفع شعارات رفعناها سابقا وجلبت لنا مزيدا من سفك الدماء والتهجير والهجرة وسرقة وتبديد الثروات، لم ارى وبعد مضي 15 عام على سقوط صدام ان ساستنا الجدد قد استفتوا الشعب حول طريقة وشكل حكم البلد هل تطبيق نظام ملكي دستوري ام نظام جمهوري برلماني وانشاء 4 او 5 حكومات اقليمية على غرار تجربة حكم دول اخرى متطورة اوروبية او بالقليل تطبيق نموذج حكم دولة الامارات العربية المتحدة، الامارات تضم 5 حكومات ضمن دولة واحدة، جعل العراق 3 او 4 اقاليم صمام امان للشيعة والسنة والاكراد بضمان الحصول على حقوقهم وقطع الطريق على وصول ساسة عنصريين يسيطرون على حكم البلد من جديد على غرار طريقة حكم صدام والبعث، من المؤسف العراق يحتوي على الاحتياط الاول للبترول على مستوى العالم ووجود نهرين وارض زراعية خصبة وثروة مائية هائلة ان حسن استغلالها بشكل جيد، العراق يصله سنويا من ايران وحدها 70مليار متر مكعب من المياه الصالحة ومن تركيا بالثانية الواحدة في نهر دجلة كانت 660الف متر مكعب مياه وتم تقليله الى 330الف متر مكعب بالثانية الواحدة تخيلوا لو كل هذه المياه تحجز بالعراق ولم تترك لتصب في شط العرب وللخليج هل تبقى شحة مياه بالعراق، هل يبقى فقير واحد هل تبقى ازمة خدمات في الختام هناك قول لشاعر عربي سومري اصيل ( اذا كان الحمار دليل قوم، فلا وصلوا ولا وصل الحمار).

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close