الشيعة يستجدون الرحمة و هم أكثرية

رشيد سلمان
حتى في الغرب الأقليات القومية و الدينية و المذهبية و السياسية تتودد للأكثرية للحصول على حقوقها الا الأكثرية الشيعة في العراق فهم يستجدون رحمة الأقليات مع ان الأقليات حاصلة على اكثر من حقوقها.
مشكلة شيعة العراق انهم يريدون اثبات حسن نواياهم للأقليات مع انهم لم يغتصبوا حقوقهم و لم يعتدوا عليهم بل على العكس الأقلية السنية العربية و الكردية هي المعتدية.
القوميات الشيعية في المناطق السنية الكردية و العربية يعاملون باحتقار و هجّروا وقتلوا بينما السنّة في المناطق الشيعية معززين مكرمين و مع ذلك رجال الدين و الساسة و عامة الشيعة يتباكون عليهم.
جذور هذا التناقض بين تصرفات الشيعة و السنة عميقة و اهم سببين لها ادمان السنّة على الحكم و تفسير الشيعة الخاطئ لسيرة الائمة عليهم السلام.
الشيعة يفسرون خطأ عدم اصرار الامام علي (ع) على الخلافة بعد وفاة النبي عليه الصلاة السلام على انه القبول بالظلم بينما القبول كان لحماية الإسلام من المتآمرين عليه لأنه كان في بدايته.
الشيعة يصفون الامام الحسين عليه السلام (بالمظلوم) و الحسين (ع) ليس مظلوما و انما شهيدا شجاعا ضحى بنفسه و عائلته و محبيه في سبيل الحق و ليس في سبيل المنصب.
الائمة عليهم السلام سجنوا و عذبوا و استشهدوا وسمّموا من قبل خلفاء فاسدين للدفاع عن الإسلام الصحيح و إشاعة العدالة بين الناس و ليس لمصلحة شخصية.
لو كانت تضحياتهم لمصلحة شخصية لحصلوا عليها بسهولة لان الخلفاء الفاسدين سعوا لكسب رضاهم بالرشوة و لم يفلحوا لان الائمة عليهم السلام فضلوا الإسلام الصحيح.

بعد 2003 ادمان العرب السنّة على الحكم كمن أدمن على الافيون دفعهم الى معارضة التغير لان الانتخابات ستعيد للشيعة حقهم كأثرية و ازدادوا حقدا بمرور الوقت.
الكرد السنّة ظلموا قبل 2003 كالشيعة و لكن بدلا من الحصول على حقهم يريدون سلب حقوق الاخرين بالتهديد بإعلان الاستقلال و سيستقلون بالرغم من معارضة امريكا الكاذبة للاستفتاء.
سنّة نينوى بقيادة آل النجيفي العثمانيين ادخلوا داعش الى نينوى لإرضاء اردغان و نكاية بالشيعة.
بعد خسارة داعش التي ارعبتهم يتباكون على نينوى و النازحين كان الشيعية هم الذين ادخلوا داعش لان صلافتهم سنّية وهابية.
بدلا من ان يرد الشيعة لهم الصاع صاعين هم يتذلّلون اليهم و يهدرون عليهم النفط و الأموال.
دواعش المثلث السني من ساسة ورؤساء عشائر يتباكون على النازحين و خراب منازلهم كأن الشيعة هم السبب بينما السبب جهاد نكاحهم رجالا و نساء و بدلا من ان يرد الشيعة لهم الصاع صاعين يتذلّلون اليهم.

الذي يؤلم ان التحالف الوطني الذي يمثل الشيعة اسميّا يزداد خيانة للشيعة يوما بعد يوم ليس فقط لأثبات حسن النوايا للأخرين و لكن لتقاسم نهب المال العام معهم لأنه فاسد.
سؤال لسماسرة المصالحة: لماذا لا تدعون للمصالحة في الخليج الوهابي حيث تقطع رؤوس الشيعة بالسيوف في السعودية و هم ثلث السكان و يقتلون وتسحب جنسياتهم في البحرين و هم اكثرية؟
الجواب: رشوة الدولار الحرام.
الحل: انتفاضة شعبانية على الفاسدين الذين خانوا الأمانة و لا امل في اصلاحهم لهذه الأسباب:
أولا: انهم من (قطيع شاف و ما شاف) يزدادون ثراء كل يوم.
ثانيا: عوائلهم في امان يسرسرون خارج العراق بما لذّ وطاب من المال الحرام.
ثالثا: لديهم اوطان بديلة فضلوها على وطنهم الأصلي الذي خانوه.
استمرار التظاهرات و الاعتصامات للخلاص من الذين خانوا الامانة على راسهم ابو الصولات و بهلول الكوفة و حرامي الجادرية و ابو حزم الفساد الذي قتل المتظاهرين و جرحهم برصاصه و دمّر عينهم بالفلفل و خنقهم الدخان.
الحل الامثل النهائي: اقليم الوسط و الجنوب ثم دولة الوسط و الجنوب ليحافظ الشيعة بكل قومياتهم على ارواحهم و ينعموا بنفطهم بدلا من هدره على من لا يريدهم.
ملاحظة: قادة الحشد الشعبي الذي ضحّى اعضاؤه ولد الخايبة بأرواحهم لطرد داعش يسيرون على خطى الفاسدين في التحالف الوطني.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close