الغمان وضياع الفرصة

اثبت ساسة الشيعة بعد تحرير العراق في 2003 غبائهم وفشلهم وجهلهم بل اثبتوا انانيتهم الحقيرة وانهم لا يحملون معرفة ولاخطة ولا اي شي يخدم الشعب او على الاقل يخدم الشيعة المظلومة المحرومة منذ ايام الرسول وحتى يوم 9-4-2003 حيث عاد العراق الى اهله الى العراقيين جميعا بعد ان كان ملك لفرد لعائلة لحزب يحكم فيه ما يحلوا له وشعر المواطن العراقي الحر المظلوم وخاصة الشيعي انه انسان وبدأ ينطلق من هذا المنطلق الا ان حماقة ساسة الشيعة وغبائهم ضيع الفرصة بدلا من ان يستغلوها والتوجه لحماية العراق والعراقيين توجهوا ليسلموا العراقيين الاحرار وخاصة الشيعة الى اعدائهم ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية وهكذا اصبح ذبح العراقيين وخاصة الشيعة قانونيا وشرعيا بعد ان كان غير ذلك
المعروف جيدا خلقت للشيعة في العراق فرصة لم تخلق لهم في كل التاريخ واعتقد ان ضاعت تلك الفرصة لم تخلق لهم مثلها الى يوم القيامة لا شك ان هذه الفرصة تهيأت بمساعدة القوات الدولية والجيش الامريكي الذي حرر العراق والعراقيين من صدام وزمرته الفاشية كما انقذهم اي الشيعة من اخطر مؤامرة كانت تدبر بليل على يد ال سعود والطاغية المقبور صدام تستهدف ابادتهم جميعا اما الدفن احياء او التهجير كما فعلوا بالايزيدين و هذا ما اقرها واعترف بها الطاغية بشكل واضح وعلني اقول صراحة لو يأتي الامام المهدي لم يمنح الشيعة في العراق كما منحهم جورج بوش وجيشه المحرر لكن المؤسف والمؤلم ان ساسة الشيعة غير مهيئين للسياسة ولم يفكروا في شي غيرمصالحهم ومنافعهم الخاصة كان كل همهم وكل ما يبغون ويريدون ان يحلوا محل صدام وزمرته في رفاهيته وتبذيره لأموال العراقيين وسرقة ثروتهم لكن الاختلاف كانت زمرة صدام خاضعة مستسلمة لصدام مهمتها حماية صدام والدفاع عنه اما قادة الشيعة فكل رئيس مجموعة صدام وهذه المجموعة لا تطيع رئيسها لهذا أهملوا الشعب والوطن وتخلوا عنهما ونتيجة لذلك افلس العراق وتبددت ثروته وسادت الفوضى في كل مكان وفي كل المجالات في زمن صدام كان هناك خوف ورعب وقوة لا تسمح لكل من يخرج على النظام على الدولة لانه مراقب من قبل عدة اجهزة امنية وكل جهاز يملك صلاحيات واسعة سجن اعتقال تغريم
اما هؤلاء الشيعة فكل همهم هو جمع الاموال في اقصر الاوقات ولجهلهم بامور السياسية وحقارتهم رأوا في الفوضى واللا قانون ونشر الفساد والارهاب الوسيلة الوحيدة التي تحقق اهدافهم ومراميهم لهذا اخذوا يغضون الطرف عن الفساد والفاسدين حتى اخذوا يعتمدون عليهم من خلال مشاركتهم في الفساد وسرقة اموال الشعب والتغطية عليهم وحمايتهم والدفاع عنهم ترشيحهم لاستلام مناصب مهمة واذا انكشف امرهم والقي القبض عليهم تصدر عفوا عنهم كما غضوا الطرف عن الارهابين وهكذا ساد الارهاب والفساد وتحكم الفاسدون والارهابيون في البلاد والعباد وهذا خلاف ما كان يفعله الطاغية صدام نعم انه يسمح لجلاوزته الخاصة بسرقة اموال الشعب وانتهاك حرمات الشعب الا انه لا يسمح لغيرهم ذلك بكل الطرق وهذا هو السبب في ضبط الامن هذا من جهة ومن جهة ان صدام قسم جلاوزته على شكل درجات درجة ممتازة ودرجة جيدة جدا ودرجة جيدة ودرجة خادمة تنفذ اوامر فقط والويل لها ان قالت اف وهذه المجموعات بعضها فوق بعض وتراقب بعض وتحاسب بعض لهذا بدأ الكثير من ابناء العراق يحسون ويشعرون ان هناك فرق بين عصر الطاغية وبين العصر الجديد
اما الجماعة اي المسئولون الشيعة فتركوا الناس وشأنهم لا حساب ولا محاسلة ولا عقاب ولا عقوبة اي كل واحد على حل شعره كل واحد يتصرف حسب قدرته لهذا سادت الفوضى وعم الفساد والارهاب
رغم ان هؤلاء الاغبياء الغمان الاكثرية الا انهم بدءوا يبعدون عن قيادة اي مبادرة بل اصبحوا يتحركون وفق رغبة اعداء الشيعة اعداء العراق القوى الانفصالية الفاشية في شمال العراق والقوى الداعشية الوهابية والصدامية في غرب العراق والقوى المأجورة الرخيصة التي باعت نفسها لال سعود من بعض شيوخ العشائر ورجال الدين الذين صنعتهم مخابرات صدام ورعاية مخابرات ال سعود في الوسط والجنوب وبغداد
هاهم اي القوى المعادية للعراق والعراقيين يضحكون على الغمان الاغبياء ويسخرون منهم
حيث تمكنوا من تقسيمهم الى مجموعات وزرع البغضاء والعداوة بينهم في الوقت نفسه نرى القوى المعادية للديمقراطية قد وحدت نفسها واخذت تفرض شروطها الخاصة بسهولة وبدون تعب
مثلا انها تتصل بكتلة سائرون وتقول لها نحن معكم وتتصل بقائمة الفتح وتقول لها نحن معكم ويتصور كل طرف انه تمكن من تشكيل الحكومة ويعقد مؤتمرا ليعلن ذلك الا انهم لم يحضروا وتفشل قائمة سائرون اوقائمة فتح في تشكيل الكتلة الاكبر وهكذا جعلوا من هؤلاء الغمان الاغبياء لعبة ووسيلة لتحقيق مراميهم
لهذا اقول للعراقيين الاحرار وخاصة الشيعة لا ترجوا من بارح مطر
لان هؤلاء الغمان الاغبياء ضيعوا الفرصة الوحيدة التي تهيأت للعراقيين وخاصة الشيعة النهوض وحماية عراقهم وانفسهم
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close