الكتلة الأكبر تتشكل تحت الإبتزاز السياسي، صدفة أم تخطيط؟

علي فضل الله الزبيدي

أريد للدستور العراقي، أن يكتب بطريقة الخوف من الشريك الأخر، أي إن كل
الكتل السياسية، كانت تتخوف من بعضها البعض، والأسباب وراء ذلك، خليط من
العوامل الداخلية والخارجية، لا أريد الخوض فيه لأنها وحدها تحتاج لبحث
مطول، لذلك عد الدستور العراقي دستورا” جامدا”، وكانت كثير من مواده
الدستورية، غير مقننة تتحمل أكثر من وجه، لذلك برز دور المحكمة
الإتحادية، في حل هكذا إشكاليات وما أكثرها، حسب الصلاحيات الممنوحة لها
في الدستور العراقي النافذ م93 ثانيا”، ومطاطية مواد الدستور العراقي،
تعتبر من اهم نقاط الضعف التي سجلت، على الجهات التي أشرفت على كتابته،
وهل كان ذلك مصادفة؟ أم لحاجة في نفس يعقوب قضاها؟.

واحدة من هذه الإشكاليات التي كثرت في دستورنا، موضوعة الكتلة الأكبر،
حيث شابها الغموض، وبرز ذلك في إنتخابات الدورة البرلمانية الثانية،
عندما فاز أياد علاوي، وكانت الأنظار تتجه نحوه في تشكيل الحكومة، وهنا
برزت المشكلة، فجاء تفسير المحكمة الإتحادية ذو الرقم (25/أتحادية/2010)،
وهو قرار بات ملزم للجميع، لا يمكن الطعن فيه، بحسب م94، وكانت المحكمة
دقيقة جدا” في قرارها، فالمادة 76 أشارت إلى أن مرشح الكتلة النيابية
الأكثر عددا”، ولم تنص هذه المادة، على أن الكتلة الفائزة بأكثر عدد من
المقاعد الإنتخابية، وهنا اللبس الذي وقع فيه المشرع بعلم! لو كان
(مطفي)، فمسمى الكتلة النيابية، لا ينطبق على الكتلة الفائزة، إلا بعد
مصادقة المحكمة الإتحادية، على نتائج الإنتخابات النهائية، بحسب المادة
الدستورية93سابعا”.

هذا الخلل ماذا أنتج، إن القائمة الفائزة التي منحها الشعب ثقته، وهو من
المفروض مصدر السلطات، فصودرت سلطة الشعب، كما صودر صوت الناخب من قبل،
عندما منحهه لشخص في القائمة التي إختارها عنوة، بحكم قانون الإنتخابات
الملتو، ليذهب لشخص أخر، هنا فرغ صندوق الإنتخابات من محتواه الديمقراطي،
وذهبنا لدكترة الديمقراطية، فلا الشخص الذي أختير، جلس في البرلمان، ولا
القائمة التي فازت تستطيع أن تشكل الحكومة، وإن أستطاعت تشكيلها، فإنها
تقع تحت إبتزاز الكتل الأخرى، حيث تكون الحلقة الأضعف، حينما تكون مرغمة
لسقف مطاليب الكتل الأخرى، وقد تذهب للمعارضة، وهذا الحراك نشهده اليوم،
في الدورة البرلمانية الرابعة، فسائرون قد تذهب للمعارضة، رغم إنها
القائمة الفائزة في الإنتخابات، السؤال لماذا هذا الغموض في النظام
السياسي العراقي؟ ولمصلحة من يكون ذلك؟ وهل هنالك مايسمى الديمقراطية في
العراق؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close