الم اقل لكم انهم .. ( هتلية )!

محمد الشجيري

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ( ١٩٤٥ – ١٩٤٩ ) وجدت الدول التي شاركت في الحرب نفسها وقد عمّ الدمار بشكل كبير مساحاتها واصبحت اطلال من الخراب وكان لا بد لهذه الدول من ان تعود للنهوض ثانية وتنفظ غبار هذه الحرب اللعينة لذلك توحدت كافة الجهود ووضعت الاحزاب كافة حالة الصراع السياسي جانباً لانها لا تعيش زمن الترف الفكري والايديولوجي وبدأ نمط جديد من الحياة المليئة بالتحديات والامال والنجاحات نمط جديد من النهضة والعمل الشاق نمط جديد من بناء الانسان وانعاش الانسانية وما هو الا عقد من الزمن حتى نفضت هذه الدول غبار الحرب لا بل بدأت مسيرة البناء والتنمية والتطور تسير عمودياً حتى وصلت الدول المتحاربة اليوم الى ما وصلت اليه من تقدم هائل في جميع مناحي الحياة وقفزت بالانسان قفزة نوعية يشعر بها ويلامسها كل من تطأ قدماه ارض هذه الدول ويعيش فيها.

اما في عراقنا اليوم فبدلاً من ان تتوحد الجهود والايادي لبناء العراق وتوضع حالة التناحر السياسي جانباً ولو مؤقتاً الا اننا نرى العكس فالصراع على اشده بين ما يسمى احزاب وكتل وتحالفات الموجودة على الساحة ( تخالف المحور الوطني وحده قدّم ثلاثة مرشحين لرئاسة البرلمان .. مرشح ينطح مرشح .. وجميعهم حازوا المقبولية وثقة الاحزاب والتحالفات .. يا للعجب ) وهذا الصراع يعكس النوعية السيئة والرديئة لهذه المسميات ظلماً وعدواناً بالاحزاب فالاحزاب المحترمة والمعتبرة لديها تشكيلات وهيئات وبرامج واعضاء تستحق ان تتسمى احزاباً اما ما يوجد لدينا فهم شلة تعبانة فاسدة افضل صفة تنطبق عليهم ولم اجد غيرها في قاموس التسميات غير صفة .. هتلية !!!.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close