ايران تضحي بالعامري لأجل أردوغان !

عمار جبار الكعبي

الأزمة الإيرانية في تفاقم، تبعها اقالات لشخصيات حكومية واقتصادية مهمة، بسبب عدم القدرة على ادارة الأزمة بنجاح من جهة، والضغط الكبير الذي تتعرض له من جانب اخر، مما جعلها تبحث عن خيارات اخرى لم تضعها في حساباتها لولا ما تمر به من أزمات سياسية واقتصادية .

رافق الأزمة الإيرانية حدوث أزمة اخرى لا تبعد كثيراً عنها، وهي الأزمة التركية، بسبب سياسات ترامب والتدخل الروسي وموقف تركيا من ايران، والقس اندورا الذي يعتبر الشرارة التي اثارتها، مما جعل تركيا تبحث أيضاً عن خيارات خارج الصندوق المعتمد تقليدياً .

الاشتراك في أزمة بين عدة دول، يتطلب منها ان توحد أدواتها وتنسق سياساتها، للخروج باقل قدر ممكن من الأضرار، وهو ما حصل بين ايران وتركيا في العراق الذي يعتبر المنطقة الرخوة في المنطقة من جهة، والأقرب لتحقيق التقارب من جهة اخرى .

هذا التقارب قد يحقق مصالح القوتين الإقليميتين، ولكنه سيضر بادواتهم في المنطقة، فممثل تركيا ( الخنجر ) مرفوض سياسياً سنياً وشيعياً، وهو ما ظهر في خطاب الشيخ الهميم رئيس ديوان الوقف السني بشكل صريح وواضح، وكذلك الرفض الصريح من نواة الكتلة الاكبر شيعية الثقل، وهذا يقلل من فرص تواجد الخنجر حكومياً وسياسياً .

بينما ربطت ايران ممثلها ربطاً تعسفياً بالممثل التركي، رغم عدم صلاحية هذا الارتباط، ضمن البيئة السياسية والجماهيرية العراقية، مما سيجعله ضحية هذا التقارب، كوّن الفتح عامة والسيد العامري خاصة تم اعتماده ليكون شريكاً في السلطة وليس المعارضة .

ايران ومن خلال متابعات كثيرة، تعاملت بواقعية كبيرة مع العراق، اذ انها تدعم الشيعي المتصدي القوي، وفق منهج المحترم والمعتمد، وبذلك فإنها تقترب من إنهاء اعتمادها للسيد العامري، لينتقل الأخير الى خانة المحترمين، وتبحث عن خيار معتمد اخر، كوّن سياستها الحالية، ذاهبة باتجاه ان يكون العامري معارضاً لعدم توفر إمكانية تواجده ضمن معادلة السلطة بما هو متوفر حالياً، الا اذا تراجعت عن هذه الخيارات لاطالة مدة صلاحيته !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close