ما هو سوق الفوركس الشهير؟

ما هو سوق الفوركس الشهير؟

تشير كلمة “فوركس” أو مطلح الشهير تداول الفوركس إلى سوق تداول العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للعملات الأجنبية، وهي اختصار اللغة الأجنبية “Foreign Exchange Market” أي “سوق تداول العملة الأجنبية”، وهو سوق يمتد في جميع أنحاء العالم حيث تصرف العملات من قبل عدة مشاركين، مثل البنوك العالمية والمؤسسات الدولية والأسواق المالية والمتداولون الأفراد.

تاريخ الفوركس له جذور قديمة

لنعود الى الوراء قليلاً فتاريخ الفوركس هو في الأساس موجود عبر التاريخ البشري، فتبادل السلع او الدفع بها هو تداول بمعناها الحرفي، فكان يمكن دفع جراء علاج ما يقابله سلة من البيضات أو الخبز أو كيلو قمح أو قطعة ثمينة. كلها كانت تعني المبدأ الأولي لمعنى التبادل، حتى دُقت العملات الذهبية لدى حضارات الاغريق والرومان ثم العرب، حيث تم في دمشق القديمة تبادل عملة مقابل عملة أخرى ثم يزيد البائع عليها سلعة أو أقل حسب الاتفاق، وعليه تطور هذا المفهوم من التبادل ثم الى التداول أي تبادل السلعة ذات قيمة إلى العصر الحديث.

بروز الدولار الأمريكي كعملة مالية مستقرة

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، خلفت دماراً شاملاً في اصقاع أوروبا وانهيار قيم العملات لدى تلك البلدان، في حين تم بروز اقتصادي كبير بالولايات المتحدة الامريكية نتيجة لانتصارها في الحروب العالمية ونهوض الثورة الصناعية. وعليه بعد أن تأكد الحلفاء من النصر اجتمع في منتجع بريتون وودز في ولاية نيو هامبشير بالولايات المتحدة عام 1944 ممثلون من 44 دولة لوضع إطار لنظام مالي عالمي جديد لتجنب اضطرابات نقدية وتجارية سادت في سنوات الحرب، وقيل إنها كانت أحد أسبابها. كانت فيه الولايات المتحدة في وضع الدولة الأقوى عسكرياً واقتصادياً، الذي أدى إلى كونها أكبر دولة محافظة على عملة مستقرة، ناهيك عن الدولار كان مرتبطاً باحتياطات ذهب كبيرة ناجمة عن استكشافات مناجم الذهب بالولايات المتحدة، مما همين الدولار باعتماده كأول عملة تقاس عليها العملات وتصرف منه وإليه، ثم لحق بتنظيم هيئة عالمية تنظم ربط العملات تسمى بصندوق النقد الدولي.

التداول بالعملات

في سبعينات القرن الماضي بدأ التململ والبطالة تنتشر في الدول الصناعية الكبرى، حيث كان لا يوجد طريقة يمكن الاعتماد عليها للتأكد من أن لدى كل دولة احتياطيات كافية من الذهب أو الدولار لضمان عملاتها وانتعاش اقتصادها، كما أن نظام تقويم أسعار العملات بالذهب (معيار الذهب) والذي ربط العملات بصورة دائمة بالذهب كان نظاماً غير سلسلاً.

وعليه وضع الرئيس الأمريكي نيكسون خطة لفك نهائياً الارتباط الدولار بالذهب، وبدأ التداول بالعملات حراً في الأسواق عملة مقابل عملة. كان يتم التداول بالعملات في “بورصة نيوريوك وشيكاغو” في السوق المالي العالمي، وأصبحت سوقاً ضخماً في السلع الأساسية منها يتداول على النفط والقهوة والحديد والأرز. ولكن كانت هناك مسألة عائقة، حيث أكبر البورصات هي موجودة داخل أمريكا، إذ النظام الزمني لا يسمح للمتداولين من الدول الأخرى بالتداول في نفس الوقت وحسب الأسعار المختارة، فالمستثمر الياباني لا يستطيع أن يتداول على أسعار الأرز في شيكاغو من طوكيو. فقد كان هناك من يرغب في التداول من شتى أنحاء العالم، ولكن السوق المالي العالمي كان يعمل فقط خلال ساعات العمل الخاصة ببورصة نيويورك، ولهذا كان لابد من أن يأخذ تاريخ تداول العملات منحناً آخر.

انطلاق ثورة الفوركس

استمرت تقلبات معدلات العملات بجذب المتداولين والمستثمرين إلى سوق العملات. كان هناك في بعض الأوقات، تأرجحات ضخمة، والكثير من الحركة الحاصلة، حتى خرج الحاسب الآلي، الذي ربط جميع التداولات المتسارعة في العالم مع ظهور شبكة المعلومات العالمية الأنترنت والتي مهدت بسرعة فائقة بجمع بيانات التداول الفوركس على جميع أسعار العملات والسلع لحظياً التي يجنى منها الأرباح.

تطور الفوركس لم يتوقف هنا، بل تطور الى نشوء عملات رقمية ابتكرت من اليابان تسمي بالعملات الرقمية، فأصبح لها أسعار واسماءها الخاصة منها البيتكوين، واالايثيريوم والليتكوين وغيرها. تطورت البرامج التي تجعل من التداول ليس على الإنترنت فقط بل على شبكة البلوكشين، الشبكة الحاضنة للبيتكوين. فيمكن للمتداول في السعودية أن يتداول في نفس الوقت مع متداول في طوكيو على عملة رقمية أو عملة كلاسيكية حيث تكمن قوة الفوركس بأنه يجمع التكنولوجيا بالمال والوقت.

سهيل حدوث

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close