المرجع الخالصي: البصرة ضحية النموذج المشوه الأقسى للرفاهية والديمقراطية الزائفة.

أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 20 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ 31 آب 2018م، ان البصرة اليوم تأن من العطش وهي على مصبات المياه الكبرى في الأرض، وتحتاج إلى دواء ولا دواء فيها، تفتك بها الأمراض ولا مجيب، مدن كاملة تعاني من هذا الشعب لا تجد معيناً لها في مثل هذه الأزمات، هذه هي الرفاهية!!، من طلب العيش السليم الرغيد من أيدي الكفر والظلالة وهو يدعي الإسلام لن يصاب إلا بالكوارث والبلاء حتى نختار أحد امرين: أما ان نعلن الكفر والبواح، فنكون مع الكافرين، وأما ان نعلن اننا مع الإسلام ولن نسير مع الكافرين، فعندها قد نمتحن، ولكن الفوز والفلاح في هذا الموقف، ولا نجاة إلى في العودة إلى الله تعالى، وبالتمسك بهذا الدين.

ما جرى في البصرة هو النموذج المشوه الأقسى للرفاهية التي بشرتنا بها قوى الكفر العالمي والتابعون الذين جاؤوا معها، وما جرى في البصرة كان حله يسيراً، ولكن فيه جانبٌ آخر مع الإهمال الرسمي والفساد الذي فتك بالناس، وهو تحرك العراقيون في اماكن مختلفة لكي يعينوا أهل البصرة من الأنبار والموصل وبغداد وديالى ومدن الجنوب والمحافظات الأخرى، تحركوا لإعانة الناس هناك، وبذلك عَبَرَ الشعب الطائفية في العمل، لا كما يقول السياسيون: عابرون للطائفية، ولكنهم في عمق الطائفية وفي تكريس الجاهلية، وفي تقسيم العراق على الطائفية والعرقية، الناس هكذا!!، يتصلون من كل مكان ويسألون: كيف نعين أهل البصرة؟!

بعض الناس من اهالي الأنبار قالو: نحن عن استعداد ان ننقل كوادر المحافظة إلى البصرة، وعندنا خطة عملية لإيصال الماء بشكل دائم، بحيث تبدأ الحلول بالظهور في مدة أقل من شهر، ويقال ان هناك جهات من الخارج ارسلوا من يريد اعانة الناس وانشاء محطات للمياه في المدينة، وهذا هو موقف مشرّف.

فيما أشار سماحته (دام ظله) إلى رسالة وصلت من أهالي البصرة يدعون فيها إلى جهد في شهر محرم الحرام يجمّع قوى المواكب الحسينية والجماهير في البصرة للعمل على انشاء محطة تحلية مياه في المدينة وتسمى بإسم الحسين الشهيد (ع) الذي استشهد عطشاناً في كربلاء، فتكون هذه المحطة رداً على اولئك الفسقة الفجرة الذين يريدون الإساءة إلى الإسلام بعد ان ظلموا الشعب، وبعد ان حطموا إرادته.

نحن بدورنا باركنا لهم هذا وقلنا: على كل عراقي مخلص ان يساهم في هذا، شاركوا وشجعوا واعملوا على الخير، فإن الله تعالى قادر على ان يأتي بالفرج وبالخلاص.

, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close