تأملات في القران الكريم ح405

سورة الحشر الشريفة
للسورة الشريفة فضائل وخصائص كثيرة , منها ما جاء في كتاب ثواب الاعمال عن النبي صلى الله عليه وآله : من قرأ سورة الحشر لم يبق جنة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا حجاب ولا السماوات السبع والارضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والدواب والشمس والقمر والملائكة إلا صلوا عليه واستغفروا له وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا إن شاء الله .

بسم الله الرحمن الرحيم

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{1}
تستهل السورة الشريفة بالتسبيح ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) , جميع ما في السموات والارض يسبح لله تعالى تنزيها وخضوعا وانقيادا وطاعة , ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) , في ملكه , الغالب امره , ( الْحَكِيمُ ) , في خلقه وصنعه وتدبيره .

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ{2}
تستمر الآية الكريمة ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) , اليهود “بني النضير على بعض الآراء” , ( مِن دِيَارِهِمْ ) , من مساكنهم في المدينة , ( لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ) , جلائهم الى الشام , او ان الشام هي ارض المحشر , ( مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ) , ما ظننتم خروجهم ايها المسلمون لشدة بأسهم , ( وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ ) , وظن اليهود ان حصونهم تمنعهم من عقاب الله جل وعلا , ( فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ) , فجاءهم عذاب الله جل جلاله من الجهة التي لم يحسبوا حسابها , ( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) , من المؤمنين , وخصوصا بعد ان قتل سيدهم كعب بن الاشرف , ( يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ ) , خشية ان يستفاد المسلمون من ادواتها وموادها او حتى ان يطمعوا فيها , ( وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) , وايضا المسلمون انفسهم اتلفوا بيوت اليهود , توسيعا لميدان الحرب , او لأنها كانت مزينة بما يرفضه الاسلام , او تنكيلا بهم , على خلاف بين المفسرين في النص المبارك , ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ) , اتعظوا بحال اليهود ذاك يا ذوي البصائر , فلا تعتمدوا على غيره جل جلاله .

وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ{3}
تستمر الآية الكريمة مضيفة ( وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء ) , ولولا ان الله تعالى قضى عليهم بالخروج عن اوطانهم , ( لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ) , كما فعل ببني قريظة , حيث انزل فيهم القتل والسبي , ( وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ) , أن نجوا من عذاب الدنيا , فأنهم لن تكتب لهم النجاة من عذاب الاخرة .

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{4}
تستمر الآية الكريمة مبينة سبب ذلك ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) , السبب انهم لزموا طريق العداء والمخالفة لله تعالى ولرسوله “ص واله” , ( وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) , يقرر النص المبارك ان من يخالف الله تعالى , فأنه جل جلاله شديد العقاب .

مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ{5}
تضيف الآية الكريمة مخاطبة المسلمين ( مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ ) , نخلة , ( أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا ) , او تركتموها , ( فَبِإِذْنِ اللَّهِ ) , القطع والترك بأمره وقضاءه جل وعلا , ( وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ) , ليس للخارجين عن الطاعة سوى الخزي .

وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{6}
تستمر الآية الكريمة ( وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) , ما رده الله جل وعلا على رسوله “ص واله” , ( مِنْهُمْ ) , من اموال بني النضير , ( فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ) , لم تركبوا ابلا ولا خيلا ولا حمارا لتحصيله , ولم يكن ثمة قتال , مثل هذه الغنيمة تختص بالنبي “ص واله” , لذا لم يعط منه شيئا للأنصار , الا رجلين او ثلاثة كانوا في حاجة شديدة , ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ ) , يقذف الرعب في قلوب الطرف المخالف المعاند “المحارب” لهم , ( وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) , قديرا مقتدرا على كل شيء , فيفعل ما يريد .

مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{7}
تستمر الآية الكريمة ( مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ) , القرى كالصفراء وينبع ووادي القرى على بعض الآراء , ( فَلِلَّهِ ) , سهم خاص يتصرف به النبي الكريم محمد “ص واله” , ( وَلِلرَّسُولِ ) , سهما له “ص واله” , ( وَلِذِي الْقُرْبَى ) , قرابة النبي “ص واله” على اغلب وارجح اراء المفسرين , ( وَالْيَتَامَى ) , اطفال المسلمين , او اطفال قرابة النبي “ص واله” على اراء اخرى , ( وَالْمَسَاكِينِ ) , ذوي الحاجة من المسلمين , او ذوي الحاجة من قرابة النبي “ص واله” على اراء اخرى , ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) , المنقطع في سفره من المسلمين او المسافر المنقطع من قرابة النبي “ص واله” على بعض الآراء , ( كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ ) , كي لا يكون الفيء متداولا بين الاغنياء منكم فقط , كما كان الحال في الجاهلية , ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) , من الفيء او الامر فخذوه وتمسكوا به , ( وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) , وما نهاكم عنه الرسول “ص واله” فانتهوا , ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) , في مخالفة الرسول “ص واله” , ( إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) , يقرر النص المبارك ان الله جل جلاله شديد العقاب لمن خالفه “ص واله” .
( عن أمير المؤمنين عليه السلام نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتمى والمساكين وابن السبيل منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس .
عن السجاد عليه السلام قرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا ) . “تفسير الصافي ج5 للفيض الكاشاني” .

لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ{8}
تستمر الآية الكريمة مضيفة ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ ) , وكذلك يعطى من فيء بني النضير للذين هاجروا من مكة الى المدينة , ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) , اكرهتهم قريش على الخروج وصادرت اموالهم , ( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ) , فهاجروا طلبا لفضل الله جل وعلا ورضوانه , ( وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) , بأنفسهم واموالهم نصرة لدينه , ( أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) , في ايمانهم , برهنوا عليه قولا وفعلا .

وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{9}
تستمر الآية الكريمة مضيفة ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ ) , وهم الانصار , لم يقسم لهم من الفيء شيء , لانهم لزموا المدينة , ولزموا الايمان , ( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) , يحبون المهاجرين اليهم , ولا يجدون ذلك ثقلا عليهم , ( وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا ) , لا يجدون في انفسهم حسدا لما ناله المهاجرين من فيء بني النضير , ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ ) , ويقدمون المهاجرين على انفسهم , ( وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) , وان كان لهم حاجة وفقر , ( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) , يقرر النص المبارك ان الفوز والفلاح يكمن في التخلص من البخل .
( عن النبي صلى الله عليه وآله إنه جاء إليه رجل فشكا إليه الجوع فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيوت أزواجه فقلن ما عندنا إلا الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من لهذا الرجل الليلة فقال علي ابن أبي طالب عليه السلام أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة عليها السلام فقال لها ما عندك يا ابنة رسول الله فقالت ما عندنا إلا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا فقال عليه السلام يا ابنة محمد نومي الصبية واطفئ المصباح فلما أصبح علي عليه السلام غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عز وجل ويؤثرون على أنفسهم الاية .
عن الصادق عليه السلام الشح أشد من البخل إن البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ولا يقنع بما رزقه الله ) . “تفسير الصافي ج5 للفيض الكاشاني” .

وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{10}
تضيف الآية الكريمة ( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ ) , من بعد المهاجرين والانصار , يشمل ذلك كافة المؤمنين حتى يوم القيامة , ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ) , يطلبون لأنفسهم المغفرة ولمن سبقهم بالإيمان “اخوانهم في الدين” , ( وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا ) , يسألونه جل وعلا ان يطهر قلوبهم من الحقد على احد من المؤمنين , ( رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ ) , علينا , ( رَّحِيمٌ ) , بنا , فحقيق ان تستجيب دعوتنا .

أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ{11}
تضيف الآية الكريمة ( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا ) , ألم تنظر الى المنافقين , ( يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) , وهم بني النضير , ( لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ) , يقسمون لهم ان اخرجوا من المدينة سيخرجون معهم , ( وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً ) , أي لا نطيع احدا أيا كان في قتالكم او خذلانكم , ( وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ ) , وان تعرضتم للقتال , سنقاتل معكم , ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) , لعلمه جل وعلا بالمنافقين انهم سوف لن يفعلوا ما وعدوا به بني النضير , وهذا ما كان .

لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ{12}
تستمر الآية الكريمة مضيفة ( لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ) , لئن اخرج بني النضير من المدينة , لم يخرج المنافقون معهم , ( وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ ) , ولم ينصرونهم في قتال , ( وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ ) , على الفرض والتقدير , ( لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ) , فارين منهزمين , ( ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ) , وهذا ما كان , فلم ينصر احا منهم يهود بني النضير .

حيدر الحدراوي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close