لِحِمايَةِ المُؤَسَّسَةِ الأَمنِيَّةِ!

لِقناتَي [الإِتِّحاد] و [الإِتِّجاه] الفضائيَّتَين من بيرُوت؛

نـــــــــــــزار حيدر
١/ إِنَّ بقاء العراق في منطقة الجاذبيَّة بين واشنطن وطهران لا ينفعهُ في شَيْءٍ أَبَداً بل يضرُّهُ بدرجةٍ كبيرةٍ، فالعراقُ هو الخاصِرةُ الضَّعيفة والمنطقةُ الرَّخوَة في هذا الصِّراع! وهو لازال يواجهُ الكثير من التحدِّيات، ولذلك ينبغي أَن تكون الحكومة الجديدة [التي يجري العملُ بين الفُرقاءِ على تشكيلِها] وطنيَّة بكلِّ معنى الكلمة، فتُقدِّم العراق أَوَّلاً فمَيلها ذاتَ اليمينِ أَو ذاتَ الشِّمال يدمِّرُ البلاد ويهدِّد أَمنها للخطر ويعرِّض مصالحها العُليا لتحدِّيات لا قِبَلَ للعِراقيِّين بها!.
إِنَّ ما يفعلهُ بعض قادة الكُتل، ومنهم [قادة ضَرُورات يقف على رأسهِم الحالِم بالولايةِ الثَّالِثةِ] بدفع ماراثون المُفاوضات الحاليَّة لرَميهِ بحضنِ هَذِهِ الجهة الخارجيَّة أَو تلك لهُوَ عملٌ خطيرٌ وهو جهدٌ غير وطني بالمرَّة يلزم فضحهُ وتسليط الضَّوء عليهِ لنضعَ لَهُ حدّاً ونهايةً قبل فواتِ الأَوان!.
٢/ قرار إِقالة رئيس هيئة الحشد الشَّعبي من قِبل القائد العام للقوَّات المُسلَّحة رئيس مجلس الوُزراء الدُّكتور العبادي هو قرارٌ سياديٌّ لا يحقُّ لأَحدٍ أَن يتدخَّلَ بهِ أَو يُعلِّق عليهِ بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال.
وهو قرارٌ دستوريٌّ سليمٌ من الوجهة القانونيَّة لأَنَّ الهيئة هي واحدة من الهيئات المُستقلَّة وهي تابعة للمنظُومة الأَمنيَّة والعسكريَّة في البلادِ، ولقد منعَ الدُّستور القادة الأَمنييِّن والعسكريِّين من مُمارسة العمل الحزبي والسِّياسي! ولذلك فبرأيي فإِنَّ إِقالتهُ جاءت لحمايةِ الدَّولة من أَيَّة خروقات مُحتمَلة وكذلك لحمايةِ المنظُومة الأَمنيَّة والعسكريَّة من الهيمنة الحزبيَّة والسياسيَّة! خاصَّةً بعد أَن سعت قيادات في الحشد الشَّعبي، وبالتَّعاون والتَّنسيق مع الرَّئيس المُقال، إِلى توظيف الحشد الشَّعبي في لُعبة التَّرضيات السياسيَّة لتشكيل الكُتلة النيابيَّة الأَكثرُ عدداً! عندما أَصدرت الهيئة عِدَّة قرارات [سياسيَّة وليست مِهنيَّة] تخصُّ مناطق تواجد وانتشارِ قوَّات الحشد ومن دون علمِ القائد العام!.
ولقد كادت أَن تقع الكارثة لولا أَن تداركها الأَخير فأَلغى كافَّة القرارات فوراً!.
ينبغي ان نلتفتَ لبلدِنا ومصالحهِ من دونِ أَن نتأَثَّر بالتَّهريج والتَّعجيج الذي تُثيرهُ الجيوش الإِليكترونيَّة التي يديرُها ذيول [عجول سمينة] وأَبواق سياسيِّين ودُوَل.
كما لا ينبغي أَن تُثنينا إِتِّهاماتهُم الرَّخيصة الجاهزة وَنَحْنُ نؤَشِّر على الحقيقة!.
٣/ إِنَّ منهجيَّة الرَّئيس ترامب قائمةٌ على أَساس التَّعامل مع أَعضاء إِدارتهِ كموظَّفين يصغُونَ لَهُ ولا يصغِ إِليهم، وهو يكرهُ أَن يناقِشونهُ! ولذلك يصطدم يوميّاً مع أَحدهِم فيُقيلهُ أَو يُبادر هو للإِستقالةِ!.
من جانبٍ آخر فهو يحاولُ أَن يلفت إِنتباه الرَّأي العام الأَميركي لإِنجازاتٍ ماليَّةٍ وإِقتصاديَّةٍ وتجاريَّةٍ يعتقد أَنَّهُ خبيرٌ بها للتَّغطيةِ أَو للَفتِ الأَنظار بعيداً عن الفضائحِ التي تحاصرهُ من كلِّ حَدبٍ وصَوبٍ!.
٣١ آب ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close