(فشل الشيعة العرب بتاسيس دولة) (لعدم ربطهم المذهب بالقومية) عكس (ايران اذربيجان بريطانيا)

بسم الله الرحمن الرحيم

نجح السنة العرب بتونس بتاسيس دولة لربطهم المذهب السني المالكي بالدولة المذكور في دستورها الرسمي .. فحتى العلماني والليبرالي التونسي.. الغير متدين.. يتمسك بذلك.. ليس من مبدأ ديني بل اساس للدولة.. والدليل بتوفليقة المعروف بعلمانيته ونجاحه بنشر ثقافة (عدم التحجب) للنساء.. ومواجهته للاسلاميين.. ابقى على (مذهب الدولة الرسمي بتونس، سني مالكي)..

وبريطانيا رغم علمانيتها نجد (الملكة) تمثل زعامة للطائفة البروتستانتية.. والذي يدل على القيادة (الشرفية للكنيسة) .. حيث الحاكم الاعلى لكنيسة انجلترا هو لقب يحمله العاهل البريطاني.. ويعين الحاكم الاعلى رسميا للكنسية الاعضاء الرفيعي المستوى في الكنيسة بناءاً على نصيحة رئيس وزراء بريطانيا.. علما غالبية سكان بريطانيا هم بروتستانت.. ولا ننسى البروتستانتية مذهب عدد من الدول بما في ذلك الدنمارك وبريطانيا والنرويج والسويد.. رغم كل علمانيتها..

والشيعة الفرس نجحوا بتاسيس دولة باسم ايران، لربطهم التشيع بالفرس، حتى طرحوا انفسهم بان التشيع حماته الفرس وليس غيرهم.. حتى في زمن الحكم العلماني (للشاه) كان مذهب الدولة الرسمي (شيعي جعفري) .. وكان يرعى المرجعية (الايرانية بالنجف وفي قم).. ووضع قانون عدم اعدام من برتبه مرجع.. رغم انه واجه الاسلاميين ايضا.. (في وقت التشيع عربي، وحماته الحقيقيين هم الشيعة العرب، ومن نشره هم الشيعة العرب اساسا).. ولكن حرموا من حقهم بدولة فركبتهم ايران..

والشيعة الاذاريين نجحوا بتاسيس دولة باسم جمهورية اذربيجان، ايضا بربطهم الاذارية بالتشيع.. ونجحوا بتاسيس دولة علمانية.. منفتحة على الغرب..

والروس الاذروذكس.. نجحوا بتاسيس دولة روسيا.. وربطت الكنيسة الاذوذكسية بها.. لتمثل الغالبة العظمى من سكانها.. فلم يصبح اي تناقض بين الولاء للدولة والمذهب معا..رغم علمانية روسيا..

ولا ننسى بان (السنة العرب) بمنطقة العراق نجحوا بتاسيس دولة تاريخها اكثر من 80 سنة.. لربطهم القومية بالتاريخ السني .. (العباسية والاموية).. و(تاريخ العرب بشخوصه التاريخية التي يفخر بها السنة)… واعياد الدولة حسب (المذهب السني).. وربط العراق بالمحيط العربي السني الاقليمي.. وجوامع الدولة الرسمية التي تبنيها الدولة على المذهب السني.. والكتب التي تطبع من قبل الدولة هي كتب اهل السنة وتفاسير اهل السنة..

ونذكر.. هنا بان الشيعة العرب نجحوا بتاسييس دولة لهم هي (الدولة المشعشعية).. لربطهم التشيع مع القومية العربية.. فاسسوا دولتهم.. التي شملت الاهواز ووسط وجنوب منطقة العراق.. وحاربها العثمانيين والصفويين.. وقضى عليها الايرانيين الصفويين..

ولكن بعد عام 2003.. عرقل تاسيس اقليم او دولة للشيعة العرب .. السؤال لماذا؟

لماذا تم عرقلة قيام اقليم وسط وجنوب بعد عام 2003.. بل ومنع ذكر مصطلح (الشيعة العرب) بالاعلام السياسي والتربوي.. فلا ايران تريد ان (يوصف ابناء الوسط والجنوب الشيعة بهويتهم القومية العربية.. حتى يهيمن عليهم الغرباء من ايرانيين وعملاءهم وكذلك عوائل من اصول لبنانية اجنبية الاصل).. (ولا السنة والبعثية والقوميين والمحيط العربي السني الاقليمي، يريدون ان يربط بين الهوية القومية العربية بالشيعة بوسط وجنوب.. حتى يبقى حلم السنة بالعودة لحكم رقاب الشيعة العرب).. كل ذلك جعل الشيعة العرب.. يتعرضوا للتهميش والتنكيل ايضا.. وحرموا من ابسط حقوقهم ومنها حق المياه الصالحة للشرب.. حتى اصبح حالهم يقول ما بالنا.. (حكم اعداءنا السنة قبل 2003.. نتائجه نفس نتائج من حكمنا المحسوبين شيعيا).. فما العلة هنا؟

الجواب/ من حكمنا هم (شيعة موالين لايران) وهيمنت عوائل اجنبية الاصل على مصادر القرار الشيعي بمنطقة العراق.. (سواء بالنجف التي يهيمن عليها مراجع اجانب الاصل) لا تنتمي قبليا ولا عشائريا ولا مدنيا لشعب وسط وجنوب (الشيعة العرب)، وكذلك هيمنت ايران (خامنئي وبدعة ولاية الفقيه عبر تاسيس مليشيات تجهر بولاءها لايران) وسخرت ثروات الشيعة العرب لخدمة مصالح ايران القومية العليا ومصالح الاحزاب الفاسدة بالحكم.. واليوم يتم قمع الشيعة العرب عبر مليشيات موالية لايران واسست ايران اكثرها.. ولا ننسى (دعم طهران لاحزاب اسلامية فاسدة بالحكم اليوم وبعضها اسستهم داخل ايران) ويتبعون مرجعية الخامنئي الحاكم الايراني..

ونشير بان الدول التي مذهبها الرسمي يتوافق مع الاكثرية السكانية.. تكون اكثر استقرارا بالمحصلة.. لاطمئنان الاكثرية على حقوقهم بكيانها السياسي.. في حين الدول المركبة المصطنعة (كالعراق) الذي اسسته بريطانيا ببداية القرن الماضي بخرائط سايكيس بيكو وما بعدها، فلا هوية قومية ولا مذهبية غالبة.. وكل مكون له منطقة اكثريته التي تؤهله ان يكون اقليم او دولة مستقلة بحد ذاتها.. (كالشيعة العرب بوسط وجنوب، والكورد بكوردستان، والسنة العرب بالمثلث الغربي).. وهذه الوحدة القسرية للعراق، جعلت المكونات تتطاحن قوميا وطائفيا.. ويسقط منها الملايين بين قتيل ومهجر ومشرد ومفقود.. وانسحق بهذه الصرعات الاقليات “الاطياف” المسيحية واليزيدية والشبكية والتركمانية” ..

وهنا نشير اذا تريد ان تخفف (النعرة الطائفية) لدى مكونات..

الحل بعدم جعلها بكيان سياسي واحد مركزيا.. فكل مكون سوف يكون بحالة نرفزة من المكون الاخر، وكل مكون يطمع بان يحكم المكونات الاخرى عبر المركزية.. ويجد نفسه مندفعا لخارج الحدود للبحث عن داعم خارجي واقليمي له، فيصبح ذلك البلد مستنقع للحروب والازمات وتنهب ثرواته خارجيا، واقليميا تحديدا، والحل هو:

منح كل مكون بمنطقة اكثريته اقليم فدرالي او استقلال بدولة، فتنتهي النعرات، وتنتفي الحاجة للاحزاب والمليشيات والجماعات المسلحة التي ركبت ازمة المظلومية وركبت اطماع الهيمنة والسلطة على الاطياف الاخرى.. فتنتفي الحاجة لها فورا بعد تاسيس الاقاليم الفدرالية للمكونات، لنجد تقبل للعلمانية والليبرالية بعد ذلك بهذه المكونات.. نتيجة انتهاء شعار انتهازية الطائفة (نحن حماتكم من الطائفة الاخرى) فاذا حكمت الطائفة نفسها بنفسها باقليم، لن يعود حاجة لسراق الطائفة وقتلتها الذين تحكمون مستغلين خوفها من المكون الاخر..

…………………….

واخير يتأكد لشيعة منطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close