ألديمقراطية سيف ذوحدين{2}؟؟

لماذا نحجت ألديمقراطية في ألهند وفشلت في معظم بلدان ألشرق ألأوسط ؛ألجواب !!؛سلم غاندي حكومة الهند لنهرو ؛ألرجل المثقف؛خريج أكسفورد والغني بتجارب ألسياسة والدبلوماسية ؛فيما أنتهى ألحكم في الجزائر ليد بومدين وفي مصر ليد عبد الناصر وفي ألعراق صدام حسين وفي ليبيا ألقذافي؟؟.أنه منطق ألكفاح ألمسلح ؛ألكفاح ألذي لاتسمح طبيعته ألعنفية بأستقطاب ألأساتذة وألدكتاترة وألعلماء وأصحاب ألشهادات وألأختصاصات.ألمشكلة ؛هي أن ألمنظمة ألعنفية عندما تنتصر وتستلم ألحكم ؛لايتنحى قادتها جانبا ويفسحون ألمجال لمن هو أثقف منهم .يستلمون ألحكم دون أن يفكروا لحظة واحدة بأن أدارة ألدولة تتطلب شخصيات غير ألشخصيات لتي تتطلبها أدارة حركة سرية؛بل تتطلب معركة كبيرة وليس عضلات مفتولة؟؟.أللاعنف ؛كما قال غاندي هو قمة ألشجاعة ؛وما هو بالجبن أو ألأستسلام ؛فعلى ألمجاهد ألمدني أن يواجه ألدبابة وهو أعزل من كل سلاح غير أيمانه بالأنسانية؛بما فيها أيمانه بأنسانية سائق ألدبابة؛ وأنه لن يطلق ألرصاص عليه؟؟.من أكثر ألكلمات ألسياسية ألتي أسيئ أستعمالها كلمة ألديمقراطية!!؛أصبحت شتى ألد ول ألمستبدة وألمنظمات ألفاشية بل ألأرهابية أحيانا تسمي نفسها بالديمقراطي؟.ودأب جل ألساسة ألطغاة على أستعمال هذه ألكلمة وألأدعاء بها في خطاباتهم .طوال ألحرب كان ألحلفاء يزينون ألشوارع ألمدن ؛بما فيها مدن ألشرق ألأوسط ؛بالملصقات ألجذابة تحت شعار { أنتصار ألديمقراطيات محقق} وبأنتصارها ألفعلي تحولت ألديمقراطية ألى موضة ؛وفي عالمنا ألعربي وألأسلامي تحولت ألأنقلابات ألدموية ألى ثورات سماوية ؛كما وصفها ألمشير عبد ألسلام عارف { ثورتنا سماوية خاكية لاشرقية ولا غربية؟؟ألذي وصفه ألجادرجي بالمجنون؟؟.تجربة ألهند فريدة ؛حري بنا كمواطنين من ألعالم ألثالث أن نلم بأبعادها ومواعظها .فهي تجربة تنسف ألأعتقاد ألسائد بأن ألديمقراطية نظام أوربي ؛لايصلح للجهات ألأخرى من ألعالم.توقع ألكثير بأن ألديمقراطية ألهندية ستفشل ؛كما حصل في ألدول ألأخرى ألتي تحررت من ألأستعمار ألغربي .بادر زعمائها ألى ألوعد بتطبيق ألديمقراطية والألتزام بالحريات وحقوق ألأنسان!!.شارك في هذه ألمسيرة ألطويلة من تراكم ألتجارب ألديمقراطية ألهندوس وألمسلمين ؛وأصبح من ألمتوقع وألمنطقي أن تسير كلتا ألطائفتين في أتجاه مشابه من حيث ألسلوك ألسياسي ؛ولكن ذلك لم يقع .ما أن أستقلت باكستان وألهند حتى مشت كل منهما في طريق مختلف؛مالسر في نجاح ألتجربة ألديمقراطية في ألهند وفشلها في باكستان؟؟.أنه سؤال يتضمن كثيرا من ألعضة لنا في عالمنا ألعربي؟.لماذا تمسكت الهند بالديمقراطية حين أنحدرت شقيقتها باكستان ألى مهاوي ألدكتاتورية وألأنقلابات ألعسكرية؛ وألأقتتال والعيش ألدموي ألذي وصفه أنور أقبال بهذه ألكلمات!!ألكره ألأعمى يسود ألمدينة ؛يمتص ألدماء ويعيش على لحوم ألبشر..معظم ألقتولات ألتي تجري في مدينتنا يقوم بها أبنائنا وليس ألغرباء؟؟وهذا تماما مايحصل في عالمنا ألعربي ألأبادة ألجماعية للبشر وألشجر وحتى ألحجر!! .اعتقد ألكثير أن ألهند لن تقوى على أدامة ديمقراطيتها لأنها تتألف من عدة أقاليم وأديان وقبائل ؛ولكن بدلا مما توقعوا صمدت ديمقراطية ألمليار شخص..مازالت تحتفظ بصحافة حرة وسلطة قضائية مستقلة ومجتمع مفتوح .لقد شقيت باكستان بأربعين سنة من ألحكم ألعسكري ؛في حين مازالت ألهند تغير حكوماتها عن طريق صناديق ألأقتراع ؛ وحكومات ألعالم ألعربي تتغير بالأنقلابات ألعسكرية وتقودها عشائر متخلفة فاسدة ؛تعتمد في بقائها ؛بمقدار ماتدفع من جزية لأسيادها في واشنطن ولندن وباريس وتل أبيب .والى لقاء أخر لدراسة ألواقع ألعربي وتداعايته ألفوضوية وألأرهابية وألسلطوية ؛في مقالة جديدة.د.عبد ألحميد ذرب

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close