( أليس من حقنا ) أن نحصل على أكثر من ثلاثة ميداليات في اسياد جاكارتا

بقلم : د . خالد القره غولي

أن الرياضة في ( عالمنا اليوم ) لم تعد ينظر إليها من باب الترف والفراغ والسفر والترحال مع الوفود المغادرة خارج البلاد , بل من قنوات الوطنية الصادقة والرفعة والتعلق بالثوابت والانتماء للبلد و الى الأرض والشعب , وهذا ما شاهده المشاهدون من خلال المتابعة للبطولات الرياضية العالمية , وبلادنا التي أنهكتها الفتن والتدخلات الخارجية وتأثيراتها في الداخل بحاجة شديدة وملحة الى من يداوي جراحها ، ويجمع بين أبنائها ويعزز من أدوارها ونجاحاتها ومشاركاتها في جميع الميادين وخاصة في الميدان الرياضي الذي امتلك فيه العراق دورا مشرفا وحقق الكثير من النجاحات الباهرة فيه , وكان نجاح العراق الوحيد ما حققه البطل الدولي البصري الرباع عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما عام ( 1960) عندما حصل على الوسام البرونزي بفعالية رفع الاثقال , ونحن في هذه الظروف كنا نقف أمام ضرورة ملحة في كيفية المشاركة في دورة الالعاب الاسيوية 18 لعام ( 2018) والتي اختتمت في مدينة جاكارتا الاندنوسية الجميل , وهذه المدينة االصغيرة في ااسيا تتشرف باستضافة اسياد بهذا الحجم , وان نكون فاعلين فيه وهذا ما كان يتطلع إليه الرياضيون العراقيون وما ينبغي أن يتحقق والذي ينبغي أن تحشد كل الجهود لتحقيقه , حسنا تمت المشاركة في عدد كبير من البطولات الرياضية في كافة الألعاب لكن تلك المشاركات رمزية وكانت أخر المشاركات اولمبياد الريو عام ( 2016 ) أعطت هذه المشاركة الصورة الواضحة أمام اللجنة الاولمبية العراقية الوطنية ووزارة الشباب والرياضة العراقية في أن تعيد النظر في بناء الحركة الرياضية العراقية الجديدة بعد هذا الاولمبياد , والوقوف بحزم أمام معضلة الرياضة العراقية كما أحب أن أشير في هذا المقال ( الصورة ) توضحت للعيان بالكامل وفشلت الفرق العراقية في المشاركات الدولية والعربية والاسيوية , نعم نحن نذهب الى الاسياد أو الاولمبياد في كل مرة لرفع علم العراق للمشاركة والنزهة ، نعم للمتعة ليس إلا , نحن اليوم بأمس الحاجة الصادقة الى كل قلب وعقل وإرادة لنشر العلم والتعلم والوعي والكلمة الصادقة بين أبناء عراقنا بعد النجاح الرائع الذي حققته الدول في تضييف دورة الألعاب الاولمبية والتي حظيت بها المدن الكبرى للمرة الأولي في تاريخها ، تبرز أمام الواجهة جهود مخلصة بذلت لإنجاح هذا الحدث الذي يعد أكبر تظاهرة رياضية عالمية تنظمها دولة العالم , ووسط متابعتي لمجريات الدورات الاولمبية التي أبهرت العالم كله والتي تعد أضخم بطولات شهدها العالم ، كان يطاردني سؤال بشكل دائم , ما الفائدة التي ستعود من تضييف مثل هكذا بطولات اكيد تطوير الينى التحية ناهيك عن الموارد الاقتصادية والحضارية والانسانية والاجتماعية من السياحة وموارد النقل للمحطات الفضائية , وبين هذا وذاك أعود الى نفسي وأسأل ، لم تذكرت عندما شارك وفدنا العراقي في دورة الألعاب الاولمبية في عام ( 1980) في موسكو وشارك في هذه البطولة أضخم وفد رياضي مثل بلدنا العزيز في مثل هكذا بطولات حتى تم فسح المجال لعدد من العراقيين الذهاب مع الوفد العراقي المشارك بصفة مشجعين , السؤال التالي ما قصة غدر الزمان والأيام الخوالي وحكاية شمسنا الرياضية التي غابت في وضح النهار في هذه الظروف , والسؤال الاخر دولة جمايكا يبلغ نفوسها ( 850 ) الف نسمة اي بحجم ناحية او قضاء عراقي جلب رياضيو هذه الدولة في اولمبياد الريو الاخير ( 9 ) ميداليات ذهبية فضلا عن بعض المداليات الاخرى الملونة , في الوقت الذي يبلغ نفوس العراق ( 35 ) مليون نسمة وميزانية خرافية للرياضة , اليس من حقنا ان نواصل البحث عن ميدالية اولمبية اخرى للعراق , بالطبع استطيع أن أسهل المهمة في تفسير العديد من الأسباب التي قد تكون كافية للإجابة وما أكثرها في وسطنا الرياضي , أن هذه البطولة هي صرخة لتعريف العالم بالمستوى الذي وصلت إليه دول العالم اليوم بما فيهم الدول الصغيرة في جميع المجالات باستثناء ( الرياضة ) أو نزيد القول من حجم التعريف بالدولة وتسهم في دعم القدرة السياحية لهذا البلد أو القول أننا جزء من هذا العالم ويجب علينا الإسهام الفاعل فيه

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close