تقرير: أزمة البصرة تهدد بتفكيك تحالفات القوى السياسية الهشة

مع استمرار تفاقم الوضع في البصرة، وقيام متظاهرين غاضبين باحراق مبنى المحافظة ومقرات الاحزاب الرئيسية في المدينة والتي تتزامن مع استفحال الأزمة السياسية في العراق بعجز كل الكيانات والأحزاب في التوصل إلى اتفاقات بشأن الكتلة البرلمانية الأكبر، يبدو ان الازمة البصرة تلقي بضلال ثقيلة على مشاورات تكشيل الحكومة وتفاقم التعثر الحكومي، وخاصة بعد تدخل الصدر(الحليف الرئيس للعبادي) لعقد جلسة برلمانية.

وذكر تقرير لصحيفة العرب اليوم (6 ايلول 2018)، انه “تزامنا مع استفحال الأزمة السياسية في العراق بعجز كل الكيانات والأحزاب في التوصل إلى اتفاقات بشأن الكتلة البرلمانية الأكبر، يتفاقم الوضع في محافظة البصرة التي أُعلن فيها الخميس عن حظر للتجول قبل التراجع عن القرار في مساء ذات اليوم عقب احتجاجات عنيفة، ومؤشرات إلى وجود حلول قد تأتي قريبا خاصة بعدما تدخل الصدر مطالبا بجلسة برلمانية يحضرها رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والإعمار أو المطالبة برحيلهم إن لم يتحقق مطلبه”.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الأربعاء، “يجب على السلطات تجنب الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين وتوفير الحماية اللازمة لأهل البصرة” إلا أن الأزمة استفحلت في المحافظة لعدم ثقة المحتجين في وعود الحكومة وبسبب التعاطي الأمني مع الأزمة.

واضاف التقرير، ان “محاولات العبادي لتهدئة الوضع اصطدم بدعوة حليفه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي شكل معه أكبر تحالف حكومي، الخميس، مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل الصحية ونقص الخدمات في البصرة”.

ودعا الصدر، “مجلس النواب الجديد للانعقاد فورا وفي جلسة علنية استثنائية في موعد أقصاه الأحد القادم”.

وأكد على ضرورة حضور “كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والإعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة” التي دخل نحو 30 ألف شخص من سكانها إلى المستشفى بسبب تلوث المياه.

وتابع “وإلا فعلى جميع من تقدم ذكرهم ترك مناصبهم فورا وإن كانت ولايتهم منتهية”.

يشار إلى أن مجلس النواب الجديد كان قد أرجأ جلسته إلى 15 من الشهر الجاري بعد فشله في التوصل إلى اتفاق حول الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة. ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة بانتهاك البصرة والمحتجين، فيما توجه السلطات اتهامات لمن أسمتهم بـ “المخربين” تسللوا بين المتظاهرين.

وتقول الحكومة إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وإنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.

وخلص التقرير الى “أن التطورات في محافظة البصرة تأتي وسط أزمة سياسية خانقة في العراق، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما يؤكد مراقبون للوضع في العراق أن آخر التطورات الحاصلة في احتجاجات البصرة ستجعل الحكومة القادمة تصطدم بلا أي شك بأزمة اجتماعية وصحية كبيرة بدأت منذ حوالي شهرين في جنوب ووسط العراق”.

ا.ح

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close