مدرسة الشور مدرسة الخير و الصلاح و الإصلاح

باتت الإنسانية تمرُّ بأوقات عصيبة، و خلال مراحل حياتها؛ بسبب ما تجرعته من مآسي، و ويلات جمة؛ جراء ما تعرضت له من فتن اغوائية، و دخولها في دهاليز التيه، و الانحراف، ولعل الهجمة الشرسة التي قادتها قوى الضلال و التكفير في الآونة الأخيرة خير شاهد على ما نقول، فكم هي الدماء التي سالت على الأرض ظلماً، و جوراً ؟ وكم هي الأعراض الآمنة التي انتهكت على يد مرتزقة الإرهاب البشري، و عبيد الشيطان، و الدولار ؟ وكم هي الكرامات التي سُحقت من دون أن ترتكب ذنباً، أو جريرة ؟ سنوات أقل ما نصفها بالعجاف مرت بها الأمة الإسلامية من الخليج حتى المحيط، ولا زالت آثارها شاخصة للعيان، و اليوم نعيش بصيص أمل أشرقت شمسه، و شع نوره في سماء الإنسانية، وهو يحمل معه بارقة خير؛ ليُطلق رصاصة الرحمة من جديد بنشر رسالته الإصلاحية؛ سعياً منه لإعادة لإنقاذ، و تحصين الفرد خاصة، و المجتمع عامة من خلال القيم المجتمعية الصالحة التي يسعى لإرساء أسسها، و مبادئه الناضجة، وفي شتى مجالات الحياة؛ وصولاً إلى نشر رسالة السماء، وما تتضمنه من تعاليم، و إرشادات مستقيمة كانت، و لا تزال بمثابة الركائز الصحيحة لبناء دولة العدل، و الإنصاف، و لعلنا نجد تلك الصفحات المشرقة بالأمل السعيد، و الغد المشرق، فيما أطلقته مدرسة الشور من حقائق قيمة تدعو إلى السير قُدماً في طريق الخير، و الصلاح، و الإصلاح، وما مهرجانات الأفراح و الأتراح، و مجالس العزاء كانت بحق مدرسة إحياء، و تعظيم شعائر الله تعالى، وهي خير جليس في هذه الزمان، فقد أعطت المقدمات الصالحة، و قد ضربت أروع صور الإبداع الفكري، و الرقي العلمي، وفوق كل هذا و ذاك نرى تجليات الوسطية و سبل الاعتدال واضحة المعالم ولها الحيز الكبير في أروقة مدرسة الشور، فضلاً عن ذلك فنرى لها قدم السبق في كشف زيف الأقاويل و الافتراءات و البدع و رد كيل التهم الفاسدة التي طالت الدين الإسلامي، وفي أكثر من جهة بسبب الأفكار المنحرفة، و العقائد الفاسدة التي نخرت في الجسد ديننا الحنيف فبدأت تبث سمومها في كل لحظة تمر على البشرية جمعاء، لكنها و لله الحمد لم تستطع الصمود أمام مدرسة الشور، وما قدمته من مناهج إصلاحية، و سُبل الوسطية، و الاعتدال فاستطاعت قصم ظهر الإرهاب، و كشف خوائه العلمي لمروجي الأفكار الضالة، و البعيدة كل البعد عن روح الإسلامي المحمدي الأصيل، وهذه المدرسة قد جسدتها قولاً و فعلاً مكاتب المحقق الصرخي الحسني بمختلف مدن و قرى العراق، ففيها آيات القران الكريم تُتلى، و أبداع التنظيم و الأداء، وأما الوسطية و الاعتدال فحدث بلا حرج فقد شعت أنوارها في سماء الشور الإصلاحي الفريد من نوعه في زمنٍ كُثرت فيه الفتن، و الانحرافات العقائدية، فحريً بنا أن نكون خير سندٍ لها، ومن المتسابقين للاستزادة من معينها الذي لا ينضب .

بقلم الكاتب احمد الخالدي

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close