الديمقراطية في العراق الى اين الى النجاح ام الى الفشل

لا شك ان الديمقراطية وصلت الى منعطف خطير جدا لا ندري الى اين فهناك بوادر العودة الى الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد حيث بدأت تتشكل معالمها وبقوة وتحدي في حين بدأ التمسك والالتزام بالديمقراطية يتراجع كما بدأ انصارها ودعاتها يتراجعون خوفا او مجاملة او صلوا الى قناعة بانها لم تعد تحقق المطلوب
المعركة الشرسة التي خاضها العراقيون مع اعداء الديمقراطية انصار الدكتاتورية وحكم الرأي الواحد والحزب الواحد والفرد الواحد التي كانوا يسعون الى أفشال الديمقراطية من خلال الغاء الانتخابات والدعوة الى مقاطعتها وتزويرها والطعن في شرعيتها و ما رافقها من تشويه وتزوير وأكاذيب وافتراءات وخلق الروايات والقصص عجز عن تأليفها اشهر كتاب الرواية والقصة قديما وحديثا وما حدث من عمليات تخريب وتدمير وحرق لمخازن الصناديق الانتخابية ومن تهديد ووعيد وعمليات ارهابية
ثم دخول ال سعود وال ثاني اي الرياض والدوحة على الخط ومحاولة كل طرف ان يشكل له مجموعة وان يكون الطرف الاول والاكبر المؤثر في سياسة العراق المعروف ان تدخل ال سعود وال ثاني في شؤون العراق الداخلية ليس جديد بل بدء تدخلهما منذ اليوم الاول لتحرير العراق في 2003 وحتى الان فكانا متفقان على تدخلهما ويعملان بأتجاه واحد وهدف واحد لهذا كلابهم وعملائهم كانوا متوحدون اما بعد خروج ال ثاني من تبعية ال سعود اخذ كل طرف يعمل لوحده ليكون ندا للطرف الثاني فاخذ كل طرف يخلق له قوة خاصة به ومجموعة تخدمه وتحقق رغباته لهذا انقسمت الكتل السياسية الشيعية والسنية و الكردية والتركمانية حتى ما تسمي نفسها بالمدنية والعلمانية رغم ضعفها وعدم تأثيرها الا ان اموال ال سعود وال ثاني اصابتها وحولتها من حال الى حال
كان كل ذلك من اجل تقطيع اوصال العراق وتقسيم العراق الى عشائر وطوائف وقوميات وعصابات ومن ثم اشعال النيران فيحترق العراق والعراقيين وفعلا خلقوا تلك العصابات واشعلوا نيران العشائرية والطائفية والقومية وشبت نار هناك وهناك وبدأت دعوة تقسيم العراق من هذه المجموعة اوتلك الا ان العراقيين الاحرار تحدوا كل ذلك وقالوا العراق واحد والشعب العراقي واحد ولم ولن نسمح لا ي جهة ان تقوم بتجزئة العراق وتقسيم العراقيين مهما كانت الظروف والاسباب ولم ولن نسمح لمثل هذه الدعوة ولمن يدعوا اليها وفعلا تحرك العراقيون وفي المقدمة ابناء شمال العراق برفض دعوة الانفصال ورفض من يدعوا اليها وتمكنوا من قبرها وقبر من يدعوا اليها كما تمكنوا من دحر داعش الوهابية والصدامية وتطهير ارض العراق من وحشيتهم ورجسهم
ومع ذلك هذا لا يعني ان العراق في امن وأمان وان اعداء العراق كفوا عن التدخل في شؤون العراق الداخلية وكفوا عن التخطيط للمؤامرات التي تشعل نيران الفتن الطائفية والعنصرية والعشائرية وخلق الفوضى ونشر الفساد والارهاب في كل انحاء العراق فما يملكون من مال يمكنهم ان يؤجروا يشتروا الكثير من الذين عرضوا انفسهم واعراضهم في اسواق النخاسة ولمن يدفع اكثر
حتى انهم تمكنوا من شراء اصوات الناخبين وخلقوا لهم مرشحين وفعلا فازوا في الانتخابات ليس هذا بدءوا بعملية شراء اصوات النواب والخروج من هذه الكتلة والدخول الى هذه الكتلة ووصل سعر النائب الى اكثر من 250 الف دولار والسعر مستمر في الزيادة الكثير من النواب في انتظار الساعة الاخيرة لنهاية المزاد ثم يعلن سعره
من هذا يمكننا القول ان لعبة الكتلة الاكبر هي لعبة خبيثة لعبها اعداء العراق طبعا ال سعود وكلابهم داعش الوهابية والصدامية في المقدمة تستهدف تقسيم ساسة الشيعة وخلق الصراعات في ما بينهم وبالتالي سحب البساط من تحت اقدامهم وحتى لو لم يتمكنوا من ذلك فانهم سيفرضوا عليهم شروطا خطرة ومضرة على العراق والعراقيين مثل حل الحشد الشعبي جعل العراق قاعدة لتجمع الكلاب الوهابية ومركز انطلاق لاعلان الحرب على الجارة ايران عودة الدواعش الوهابية والصدامية وتكوين جيشا خاصا لمحاربة الشيعة بحجة انهم عملاء لا يران كما هو قائم في الجزيرة على يد ال سعود وفي البحرين على يد ال خليفة كما تقوم الفئة الانفصالية الفاشية بفرض شروطها التعسفية التي تؤدي الى تقسيم العراق الى مشايخ على غرار مشايخ الخليج والجزيرة وتحكمها عوائل بالوراثة وتدين بالدين الوهابي الظلامي تحت حماية اسرائيلية كما يجري في الجزيرة والخليج
من هذا يمكننا القول ان الدعوة الى الكتلة الاكبر يعني العودة الى حكم صدام يعني الاعتماد على العناصر الصدامية الداعشية وعناصر المجموعة الانفصالية الفاشية يعني التراجع عن المسيرة الديمقراطية عن حكم الشعب
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close