وقفة صراحة :نعم لضرب مقرات الأحزاب الفاسدة ولا لتدمير ممتلكات الدولة

بقلم مهدي قاسم

نحن نعلم جيدا مدى صعوبة السيطرة على مظاهرات حاشدة و كبيرة ، و كيف من الممكن أن تكون هذه المظاهرات مخترقة بسهولة من قبل مندسين الذين يجدون مثل هذا الوضع المنفلت المضطرب مناسبا للاصطياد في الماء العكر.

خاصة من قبل أولئك الذين لا يريدون تحسن الوضع إطلاقا أكثر مما يتمنون الخراب الأكبر للعراق ،

فضلا عن المشاعر المحتقنة بشدة غضبا وسخطا واستياء تلك المشاعرالمتهيجة التي تؤججها المعاناة اليومية الناتجة عن الحرمان و رداءة الخدمات ومظاهر الفساد للساسة المتنفذين ، وهو الأمر الفظيع الذي جعل القدرة على مزيد من التحمل والصبر أن تُنفد شيئا فشيئا نحو الهيجان والانتفاضة والتمرد، سيما الرغبة الملحة عند الشارع العراقي في المساءلة والمحاسبة لساسة و أحزاب فاسدة وفاشلة والتي كانت و لا زالت السبب الأول و الآخير لكل هذه المعاناة والأزمات الكثيرة التي بدلا من أن تشرف على النهاية ، تتمخض عنها أزمات جديدة و جديدة ، أزمات أكثر تعقيدا من سابقاتها ، والتي تسببها هذه الأحزاب والتنظيمات و الحركات ، بحكم كونها ليست بأحزاب في حقيقة الأمر بقدر ما هي عبارة عن عصابات إجرامية متخصصة بنهب و فرهدة المال العام حصريا و من البديهي تماما أن ” تحكم ” هذه الأ حزاب وتديرشؤون الدولة والحكومة بنفس العقلية العصباتية أيضا ..

بينماعصابات الإجرام المنظم لا تبني دولة بقدرما تدمّرها ولتجعلها بدون كيان قوي قائم .

فمن هنا نقول نعم لضرب و حرق مقرات الأحزاب الفاسدة ، طبعا ، كنوع من عقاب معنوي لها ، طالما العدالة العراقية عاجزة حاليا عن محاسبة هؤلاء السياسيين المجرمين ومعاقبتهم قضائيا بسبب كثرة جرائمهم السياسية والاقتصادية والمالية لحد تدميرالعراق و شّله وحرمان مواطنيه من أبسط الحقوق إلا وهو حق شرب ماء نقي و صالح للاستهلاك البشري ..

أسوة بباقي البشر في العالم المتمدن .

أما ضرب و حرق و تدمير ممتلكات الدولة و كذلك الاعتداءعلى قوات حفظ الأمن النظام فنقول :

ــ لا ..و ألف لا ..

لأن ممتاكات الدولة ملك لجميع أفراد الشعب ويجب حمايتها بدلا من تخريبها .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close