العبادي والولاية الثانية

المعروف جيدا ان حيدر العبادي شخصية ضعيفة لا في العير ولا في النفير الصدفة اوصلته الى مراكز السلطة حتى انه لم يحلم بهذا المنصب لكنه استغل الظروف والحالات السيئة لدى بعض عناصر حزب الدعوة ووجد التشجيع والتأييد من قبل هذه العناصر وجعلته وسيلة لتحقيق مآربها الخاصة كما استغل الاخطاء الفردية للمالكي كما نال المباركة من قبل بعض المجموعات السياسية التي تريد شرا في العراق المجموعة النازية الانفصالية والبعثية الوهابية واعداء العراق والعراقيين ال سعود والعبارات الكاذبة حول عودة العراق الى العرب وكلنا شاهدنا وسمعنا تهليل فضائية الخشلوك وغيرها من الابواق المأجورة الرخيصة التابعة لال سعود لهذه الخطوة المهمة كما وصفتها ابعد المالكي وحل محله العبادي وكانت هذه الخطوة ضربة قاضية لحزب الدعوة فأصبح حزب الدعوة خارج نطاق السياسة وعندما طلبوا من الجعفري التنحي عن الحكم وحل محله المالكي لا يعني ان المالكي كان نزيها وصادقا بل ان كل منهم رئيس عصابة يريد الكرسي الاكثر نفوذا والاكثر مالا وهكذا ذبحوا حزب الدعوة وذبحوا كل شهدائه وكل احراره بل اثبت ان هؤلاء اي الجعفري المالكي العبادي وكل من حول هؤلاء كان خلافهم مع صدام لا من اجل قيم ودين وانقاذ الشعب بل كان هدفهم هو ان يحلوا محل صدام وزمرته ليسرقوا اموال العراقيين ويذلوهم ويهتكوا حرماتهم والدليل هذه الصراعات في ما بينهم والاموال الهائلة التي جمعوها والحياة المترفة التي يعيشوها كلها على حساب المواطن العراقي وخاصة الشيعي
كان المفروض بالمالكي ان يرفض هذه اللعبة ويتصدى بقوة لهذه الضغوط من قبل اي جهة سياسية خارجية واجنبية بل كان المفروض بحزب الدعوة ان يعقد اجتماعا ويحدد موقفه بقوة وجرأة ويرفض اي ضغط ويبقى متمسك بالجعفري بالمالكي واذا الامر يتطلب التغيير ان يدرس الامر ويصدر قرارا موحدا وبالاجماع لا يؤدي الى اي نوع من الانشقاق في حزب الدعوة
فتنازل الجعفري عن رئاسة الحكومة وحل المالكي محله ادى الى خروج الجعفري من حزب الدعوة وتشكيل قائمة انتخابية خاصة به واصبح حزب الدعوة مجموعة خاصة تابعة للمالكي لا يختلف عن حزب البعث وتبعيته لصدام وهذا يعني انتهاء حزب الدعوة كحزب عقائدي صاحب مبادئ وقيم ثابتة بل اصبح مجرد مجموعة هدفها الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا لتمويل انفسهم وتحقيق مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية لهذا لم يحصد الشعب اي خير خلال فترة حكم حزب الدعوة خلال حكم الشيعة كما تطبل وسائل الاعلام المعادية طبعا تستهدف الاساءة للشيعة هذا حكمكم يا شيعة كما يردد احد الذين باعوا دينهم ودنياهم لال سعود في احدى الفضائيات المأجورة فحكم هؤلاء اللصوص أساء لحزب الدعوة وبالتالي ضياع حزب الدعوة وأساء بالغة للشيعة و بدا بسحب البساط من تحت اقدامهم
وكما ازيل الجعفري وحل محله المالكي ازيل المالكي وحل محله العبادي بنفس الاسلوب وبنفس اللعبة من ورائها لا شك ان هناك قوة خارجية معادية لحزب الدعوة للعراق لانها على يقين انتهاء حزب الدعوة انتهاء اي دور للشيعة وبالتالي ينفتح الباب للقضاء على الشيعة والعودة بهم الى ايام ال عثمان فالشيعي مشكوك في ولائه مطعون في دينه وشرفه اما ان يقر انه عبدا او يخرج من العراق او يقتل حيا
وهكذا انتهى حزب الدعوة تماما ولم يبق منه اي شي فالشرفاء تخلوا عنه وذهبوا الى بيوتهم والدموع تملأ عيونهم وقلبوهم تحترق حسرة و ألم على آلاف الشهداء الذين تحدوا زبانية الطاغية بفرح وسرور حتى كانوا يتسابقون الى الموت من اجل حياة كريمة للعراقيين ولكل انسان يحب الحياة والانسان بصدق واخلاص حزب التضحيات والتحدي ونكران الذات يتحول الى مجموعات من اللصوص والفاسدين كل هدفهم جمع الاموال وتحقيق رغباتهم السيئة وشهواتهم الخبيثة غير مهتمين بمعانات وألام الناس
هذه البصرة وكل الجنوب والوسط وبغداد ماذا جنت ماذا حصدت والله لو نصف الاموال التي سرقتموها والتي لا تزال في حوزتكم استخدمت في صالح هذه المناطق لخلقتم مدن عامرة راقية وانسان حر لا يعاني من اي نصب ولا عناء ولا متاعب
ووصل العبادي الى رئاسة الحكومة وشعر بنشوة الكرسي والنفوذ والمال وامور اخرى نسى كل شي وابتعد عن كل شي وتجاهل الحشد الشعبي المقدس وتجاهل تضحية الشعب الايراني بل بدء بعمليات غريبة تقلل من شأن الحشد الشعبي ومن تضحيات الشعب الايراني بل بدء بالتقرب من عناصر داعش الوهابية والزمر الصدامية وال سعود ويردد عبارات العرب وسمح لآل سعود شراء العبيد وبدأ نهيقهم ايران برة برة والحشد الشعبي مليشيات صفوية وصفقت له هذه المجموعات المأجورة ووعدته بولاية ثانية فنزع جلده وغير لونه فانه ضيع حزب الدعوة فهل يضيع الحشد الشعبي ويضيع العراق في ولايته الثانية
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close