تقرير: أزمة بين العراق والجزائر بسبب هتافات تمجد صدام حسين

سلطت تقارير اعلامية، الاثنين، الضوء على الازمة الحاصلة بين العراق والجزائر بسبب هتافات مجدت “صدام حسين” فيما استدعت وزارة الخارجية السفير الجزائري في بغداد وأعربت عن استنكارها من سلوك بعض المغرضين من الموجودين ضمن الجماهير الرياضية الجزائرية.

وذكر تقرير لموقع العربي بوست اليوم (10 ايلول 2018)، ان “وزارة الخارجية ، استدعت السفير الجزائري في بغداد، وأعلمته بأسف بلادها من تصرفات بعض المشجعين في المباراة التي جمعت فريقي “اتحاد العاصمة” الجزائري و”القوة الجوية” العراقي، ضمن مباريات كأس العرب للأندية الأبطال.

واضاف، إن “وزارة الخارجية العراقية أعربت عن استنكارها من سلوك بعض المغرضين من الموجودين ضمن الجماهير الرياضية الجزائرية التي حضرت مباراة نادي القوة الجوية المشارك في البطولة العربية، والتي أساءت بدورها إلى عمق العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين، على حد تعبيرها، وطالبت الوزارة، بتوضيح من الجهات ذات العلاقة عن هذا التصرف المدان، باستدعائها سفير الجمهورية الجزائرية في بغداد؛ لإبلاغه – ومِن خلاله إلى الحكومة الجزائرية – برفض واستياء العراق حكومةً وشعباً”. كما ذكر بيان وزارة الخارجية الجزائر بـ”مسؤولية حماية المواطنين العراقيين الموجودين في الجزائر، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة شعبنا العزيز، بتلميع الوجه القبيح للنظام الدكتاتوري الصدامي البائد”.

وكانت المباراة التي جمعت اتحاد العاصمة الجزائري ونظيره نادي القوة الجوية ، مساء يوم امس 9 أيلول 2018، في إطار الدور المؤهل إلى المرحلة الـ16 من كأس العرب للأندية الأبطال، قد توقفت في الدقيقة الـ70، بعد انسحاب نادي القوة الجوية من الميدان الذي كان متأخرا بهدفين، إثر هتاف الجماهير من مدرجات ملعب عمر حمادي في الجزائر: “الله أكبر، صدام حسين”، بحسب فيديوهات من المدرجات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب مصادر مطلعة فإن السفير العراقي لدى الجزائر توجه إلى غرف تغيير الملابس؛ لإقناع لاعبي “القوة الجوية” بالعدول عن قرار الانسحاب، لكنه لم يتمكن من إعادة اللاعبين إلى أرضية الميدان.

وفي تطور ذي صلة اعتبر وليد الزيدي، رئيس البعثة العراقية إلى الجزائر في إطار مباراة كأس العرب للأندية الأبطال، أن ما حدث في اللقاء غير مقبول. وبدا الزيدي في قمة الغضب، من خلال فيديو تم تصويره عقب نهاية المقابلة. وفوق ذلك، وصف طريقة تشجيع الجماهير ناديهم “اتحاد العاصمة” الجزائري بـ”البربرية وانعدام الثقافة فيها موضحا ان سبب انسحاب اللاعبين، يعود إلى “الهتافات الطائفية والسياسية من المدرجات”.

الحارس الدولي وحامي عرين نادي “اتحاد العاصمة” الجزائري، محمد الأمين زيماموش، اكد رقضه للطريقة التي شجعت بها الجماهير، من خلال إقحام عبارات لا محل لها من الإعراب في لقاء كرة القدم، لكنه اوضح انه “كان على فريق القوة الجوية العراقي تكملة اللقاء، وتدوين ملاحظاته لدى محافظ المباراة، وترك الأمور لدى الاتحادية العربية لكرة القدم ودفتر القوانين”.

واشار التقرير الى انه لم يصدر عن الخارجية الجزائرية أي تصريح أو بيان إعلامي بشأن استدعاء العراق سفيرها في بغداد، بعد انسحاب نادي القوة الجوية من مباراته أمام اتحاد العاصمة في ملعب 5 تموز.

واستبعد نعمان لعور، رئيس كتلة برلمانية سابقة عن تكتل الجزائر الخضراء، أن ترد الجزائر في اليومين القادمين؛ مشيرا الى ان العراق “تسرع في تكييف الأحداث، واعتبرها طائفية بربط مباشر بين السنة والشيعة”.

الجدير بالذكر ان الأزمة الدبلوماسية التي تلوح بين الجزائر والعراق بسبب “صدام حسين” ليست الأولى التي تحدث بالجزائر، فقد سبقتها أزمة أخرى في كانون الأول 2017، بين الجزائر والسعودية بسبب صورة في المدرجات، إذ قام أنصار جمعية “عين مليلة” في شرق الجزائر برفع تيفو كبير يصور الملك سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجه واحد، مع كتابة أسفل الراية”سلمان وترمب وجهان لعملة واحدة”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close