قصة قصيرة. …. الخطيب.

قصة قصيرة.

الخطيب.

احمد جاسم العلي.

جلستا في الصباح جنبا إلى جنب في سيارة نقل الموظفين. قالت الصديقة لصديقتها بصوت يصل بينهما فقط

” مبروك الخطوبة. فرحت والله.”

أجابت الصديقة المخطوبة

” شكرا.”

” كيف وافقتِ عليه؟ أنتِ عندك شروط في زوج المستقبل؟”

ابتسمت الصديقة المخطوبة

” وافقت عليه لأنه إنسان مثقف.”

” وبعد؟”

” مستقيم.”

” وبعد؟”

” شريف.”

” وبعد؟”

” نزيه.”

” وبعد؟”

” نظيف.”

” كيف عرفتِ كل هذا؟”
” جربته في العمل.”

” وخارج الدائرة، ما طلعتِ أنتِ وهو مرة، مرتين؟”

أجابت الصديقة المخطوبة بعد تردد قصير.

” طلعنا …..” وشعرت بحرج فلم تزد في الجواب.

” إي، وبعدين؟”

” شفت عنده صفات حلوه.”

” مثلا؟”

” الصراحة. تكلم بصراحة عن حياته.”

” وعرفتِ عنه شي؟”

” أشياء كثيرة لكن أهم شي عرفته ….”

وقاطعتها صديقتها

” شنو، شنو؟!” كان الفضول يلح على صديقتها.

قالت الصديقة المخطوبة

” سألته مرة “” أنت سياسي؟ جاوبني، آني عمري ما اشتغلت بالسياسة.”””

سألت الصديقة، تستوضح من صديقتها.

” يعني مو (حزبي؟)”

قالت الصديقة المخطوبة، مبتسمة وعلى وجهها ملامح رضا وقناعة.

” لا سياسي ولا حزبي، ولهذا وافقت عليه وحبيته أكثر، شنو رأيك، يستاهل هذا الحب؟”

انتبهتا إلى سيارة نقل الموظفين تتوقف أمام باب الوزارة فنهضتا للنزول.

بغداد 2016

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close