يأجوج ومأجوج.. هل هم أهل الصين؟‎ معلومات وصور توضيحية

إيهاب المقبل

يجمع علماء أهل السنة والجماعة قديمهم وحديثهم ان يأجوج ومأجوج من نسل بني آدم من بني يافث بن نوح. وبعبارة أخرى، هم بشر مثلنا تمامًا يتنفسون الهواء ويشربون الماء، ولكنهم يختلفون عنا ببعض خصائص الطبيعة البيولوجية والصفات السلوكية واعدادهم الكثيرة. ومن هذه الحقيقة الثابتة بالأمكان البدء في وضع المعطيات والاستنتاجات بطريقة مختصرة يسهل فهم قضية يأجوج ومأجوج ان شاء الله تعالى.

ورد ذكر يأجوج ومأجوج في القران الكريم في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا*كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا*ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا*حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا*قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَــــــــــــــــــدًّا*قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًــــــــــــــــــــا*آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا*فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا*قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾، الكهف: 90-98. وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ)، رواه مسلم. وعن زَيْنَبَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)، رواه مسلم والبخاري.

وبعبارة أخرى، لقد طلبوا من ذي القرنين أن يجعل لهم سدًّا حاجزا بينهم وبين يأجوج ومأجوج، لكنه رأى أن الأصلح لهم والأفضل أن يجعله ردمًا لا سدًا. والفارق كبير بين السد والردم، فالسد يبنى فوق الأرض ويحجز ما خلفه عما هو أمامه، اما الردم فيكون في باطن الأرض ويحجز ما تحته عما هو فوقه. ولذلك حديث: (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّـــــــــــــــــــــدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا…..) ضعيـــــــــــــــــــــف في السند لان مداره على شخص واحد وهو قتادة بن دعامة، يرويه عن أبى رافع نفيع الصائغ، وقد نص الآئمة على أن قتادة لم يسمع من أبى رافع شيئا، بل لم يلقه. والحديث كذلك ضعيف في المتن لانه ذكر السد ولم يذكر الردم مما يخالف القرآن الكريم والأحاديث النبوية الأخرى. ومن الجانب العلمي، فطالما يأجوج ومأجوج من بني آدم مثلنا تمامًا، فلا يمكن ان يعيشوا في بيئة رطبة بعيدة عن ضوء الشمس لمدة تزيد عن أسبوع! وبعبارة أخرى فان يأجوج ومأجوج يعيشون على سطح الأرض لا باطنها.

وقالَ ذي القرنين كما يخبرنا الله عز وجل: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا)، الكهف: 98. دكاء أي سواه بالأرض، فهناك إحتمال ان الردم دُك، ونحن بإنتظار خروجهم عند نزول عيسى بن مريم عليهما السلام كما قال تعالى: (حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ)، الأنبياء: 96. وبعبارة أخرى، فان يأجوج ومأجوج يمرون بمرحلتين: (دك الردم في سورة الكهف، وخروجهم صوب فلسطين عند نزول عيسى بن مريم عليهما السلام في سورة الأنبياء).

ولماذا ارجح ان الردم دُك والله اعلم؟ لانه فتح قليلًا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاءَ في الحديث الذي اخرجه الإمام مٍُسلم (فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ)، والصين اليوم يبلغ تعدادها السكاني نحو 1.3 مليار نسمة كأعلى الشعوب في التعداد السكاني، وتقع عند مطلع الشمس (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ)، الكهف: 90، ومن صفاتهم السلوكية كما جاءَ في القرآن الكريم بانهم قوم مفسدون ولا يكادون يفقهون قولًا، فالصينيون لا يقبلون ولا يفهمون سوى أفكار الإلحاد، ووجوههم عريضة وصغار العيون والشهب الشعاف اي شعرهم بحمره يعلوه السواد، ووجوههم المجان المطرقة أي كالدروع والتروس في تدويرها، فعن ابن حرملة عن خالته قالت خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال: (إنكم تقولون لا عدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأتي يأجوج ومأجوج عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة)، رواه أحمد. وأخيرًا، المدهش ان الصينيين يأكلون لحوم البشر علانية في مطاعهم ولاسيما لحوم الأطفال!

والله أعلم بالصواب

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close