الأستاذ المحقق : سلاطين الدواعش تودع الدنيا بالخمور و اللهو و الشراب و الطرب

عندما نقرأ التاريخ بدقة، و بكل موضوعية، و مهنية، فإننا سنجد الكثير من الأحداث ذات الوقع الكبير على مسار التاريخ، فكلما تقدمنا أكثر فأكثر في أروقته فحتماً سنكون أمام وقائع قد غيرت مجريات الأحداث، و أحدثت فيها تغييراً جذرياً، إما سلباً أو بالإيجاب، فإذا كانت بالإيجاب ففيها النفع الذي يعود على البشرية جمعاء، و إما إنْ كانت سلباً فإنها الطامة الكبرى لما ستخلفه من آثار وخيمة عليها، و الذي يهمنا ما تعرضت له الأمة الإسلامية من مصائب جمة تجرعت سمها على يد منتحلي العناوين المرموقة في المجتمع تأتي في مقدمتها صفة القائد، أو القيادة الروحية و الدينية، وهذا ما كان سبباً مباشراً في جر الويلات عليها، لأنه كيفما تكون القيادة تكن الأمة، فكما يُقال الأمة بقائدها، فكيف بنا، و نحن نرى أن راعي، و قائد الأمة يقضي معظم وقته في مجالس اللهو، و الطرب، و الشراب و الخمور ؟! يقيناً سنرى الرعية لا تأمر بالمعروف، و لا تنهى عن منكر بل على العكس ستأمر بالمنكر، و تنهى عن المعروف، ولعلَّ هذه السمة السيئة نراها تنطبق على دولة الخرافة الشيطانية، و عنوان بارز لكل مَنْ سار بركابها المنحرفة، ففي أبسط مقارنة بينها، و بين دولة الإسلام الشريف التي قادها الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) نجد الفرق الشاسع بينهما رغم أن دولة داعش تدعي الصبغة الإسلامية، و أنها تمثل الأنموذج الأصلح لقيم، و مبادئ الإسلام، و لكنه أي أسلام ؟! إنه الإسلام الصهيوني الشيطاني لو صح التعبير، فكل رجالات ديننا الحنيف سواء من الأولين، و الآخرين نجدهم أهل تقوى، و إيمان، و خُلُق، و أخلاق، و سيرة حسنة جعلتهم القدوة الحسنة بكل ما تعنيه الكلمة، بينما نجد رجالات دولة داعش يودعون الدنيا بالخمور و اللهو و الطرب و الخمور و الشراب في سابقة لم تشهد الدولة الإسلامية لا في عصر الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ولا في زمن خلفائه الراشدين، ولا في أيام صحبه الكرام ( رضي الله عنهم ) فبعد كل هذا هل يمكن أن نسمي دولة الخرافة أنها دولة إسلامية ؟ حقاً أنها دولة أكثر مما تكون علمانية، فقيادتها بعيدة عن روح الإسلام، وعن القيادات الحكيمة للإسلام، وتلك الحقائق لم تكن خافية عن المؤرخين، و الباحثين عنها حتى أن ابن العبري (246) واصفاً هؤلاء القادة بأنهم لصوص، و أن منهجهم التكفيري القائم على قتل النساء، و الأطفال، و حتى التجار الذين يقصدون البلدان للتجارة ليس بتصرف الأحرار، ولا تصرف الملوك، و هم حتى في أوقات الضيق، و الحرج، فكانوا كمَنْ يُودع الدنيا، و زينتها الفانية بالتمتع، و اللهو، و الشراب، و الطرب، وقد كشف المحقق الصرخي الحسني هذه الحقائق في المحاضرة (48) في 11/8/2017 ضمن بحث وقفات مع التوحيد التيمي الجسمي الأسطوري قائلاً : (هذا هو واقع حال السلاطين، الخلفاء، أئمة المسلمين و أمراء المؤمنين، و لا أدري لماذا التزييف و التدليس بتسميتها بالدول و الحكومات الإسلامية وهي في حقيقتها، و واقعها علمانية، و أكثر انفتاحاً و إباحية، و علمانية من العلمانية نفسها ؟) انتهى .

بقلم // الكاتب احمد الخالدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close