النطيحة والمتردية تدير القناة العراقية ؟!

زهير الفتلاوي

لا نعلم كيف تسير امور البلاد بتولي بعض الجهلة والمتسلقين امور هذه البلاد المنكوبة والمنهوبة وخصوصا فيما يخص اهم القضايا والمناصب الحساسة في الدولة العراقية فمنهم المزور والمحتال والنصاب والكذاب والمخادع والمرائي. توسمنا خيرا بتولي قيادات شابة جديدة لمهام الثقافة والاعلام ولكن اتضح ان هناك تخطيط ممنهج لتدوير الفساد و البقاء على الفاسدين في تسلم زمام الامور بوجود كثرة المال ولكن الاهمال ديدنهم لا نعلم اين تسير بنا شبكة الاعلام العراقي تترك الطريق العدل وتسير بالسكة المعوجة . نرى تفوق الأعلام الحزبي المنصف والجريء على اعلام وإمكانيات الدولة والامر محير للغاية ، بينما تعد شبكة الاعلام العراقي الواجهة التي تعكس على ما يدور في البلاد ، ويجب عليها مواكبة من أحداث ومطالب وازمات وهدر للأموال وتهميش الكفاءات وتحطيم تطلعات الشباب وخروقات داخل البرلمان وضرب الدستور عرض الحائط ، المحاصصة والمحسوبية لا تذكر ، لا نرى التركيز للقناة العراقية على تلك القضايا المهمة وتنقل الاحداث بصورة حيادية وبدون رتوش خصوصا هموم المواطنين، وهي المرآة الحقيقية لنبض الشارع اين الوعود الكثيرة التي اطلقت بأجراء الاصلاح والعمل بمواكبة الدول المتطورة بمجال البث التلفازي وتطوير مهارات العاملين في الشبكة وعمل الاعمال الدرامية ومواكبة تطلعات وحقوق الشعب ؟ وعلى الرغم من وجود جيش جرار في القناة العراقية ومنهم الفضائي والمحسوب على جهات سياسية لا يعرف اين تقع القناة العراقية واخرون في بعض الدول يتمتعون بالسياحة والسفر وبكلفة مالية مرتفعة ولا تقارير اخبارية ولا مواكبة للأخبار وما يجرى في تلك البلدان ومكاتب قناة العراقية اسم بلا جسم و رسم في الخيال حاضرة في ركوب الموجة لا تخطيط ولا تقييم ولا برامج جديدة والدراما غائبة ، فقدان الحيادية والإسراف كثير كبار الفنانين التهميش والاقصاء حاضر في برامج الشبكة يبقى فقط الضمير والقسم والشرف المهني يعول عليه من يروم العمل وتقديم المسلسلات في قناة العراقية. اليوم البلاد تعاني من الفساد وهدر الاموال وتكالب الارهاب وتحتاج الى اعلام مهني وحيادي لا يجامل الحكومة ولا يعمل لمصالح الوزراء وأجندتهم من اجل البطش في المواطن وسلب الحقوق . بدلا من ان تكون القناة العراقية تبحث عن الاخبار الدسمة والتقارير المثيرة والحوارات المجدية خصوصا ان لديها اكثر من 30 مكتب في العديد من دول العالم، نرى استنساخ للتجارب الفاشلة للقيادات السابقة وما عملوا الحرامية من خراب ودمار للقناة العراقية بعد ما كانت السباقة من بين الدول في التكنلوجيا والاعمال الدرامية وقد تخرج منها اعداد كبيرة من فنيين وإداريين ومذيعين قاموا بتطوير تلفزيونات الدول العربية . تم استحداث استديو هات كبيرة ومبالغ لا تعد ولا تحصى تم تخصيصها للقناة العراقية ولكن الادارات الفاشلة استغلت تلك التخصيصات للسلب والنهب وتحجيم للذين يرمون تطوير العمل في القناة العراقية ، العديد من القنوات الفضائية المحلية والعربية حديثة العهد وليس لديها امكانيات قناة العراقية المادية والفنية والبشرية ولكن نرى جمهورها الواسع ومتابعين من شتى الفئات العمرية وتقدم برامج ممتعة ومفيدة، بينما قناة العراقية ترجع الى الوراء مثل (بول البعير) لا تدريب ولا تأهيل بوجود المدير والمسؤول الفاشل والفاسد يشجعه بذلك غياب الرقابة والمتابعة والتقييم وانتعاش التحزب والطائفية كثرة المحسوبية وانعدام المسؤولية وموت الضمير . اليوم يفتك الفساد والافساد في مؤسسات الدولة والمسؤول الناجح يقول خل استغل المنصب حتى يقال عني الشجاع والشاطر هو الذي كون نفسه بوجوده بهذا المنصب واستغلال المال العام وتسخير امكانية تلك المؤسسة من عقود ونقل ملاكات وفضائيين وصفقات اخرى لا تعد ولا تحصى لكي يستفد من شتى الاتجاهات اما وجود المفتش العام هو ديكور فقط ويستلم المقسوم اسوة بأقرانه، هيئة النزاهة غير معنية بالأمر . نذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي حين قال “المعركة ضد الفساد في العراق أخطر من معركة الإرهاب”. هذا ما قاله واكد عليه كثيرا. واليوم قناة العراقية من اكبر المؤسسات الحكومية في الفساد وهدر الاموال والشعب بحاجة للخدمات ولقطرة الماء بينما المسؤولين يتمتعون بهذه الخيرات “بدون وجع كلب ” كما قال المثل العراقي نستغرب هذا الفساد من الساس الى الرأس والمؤسسة اعلامية دورها الحد من الفساد واظهار الحقيقة للرأي العام وكشف الملفات بكل التفاصيل والترويج للمشاريع الانسانية والعمل بمهنية وحيادية في نقل الاخبار . نتمنى ان يبادر مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيقية حقيقية لتباشر عملها وتخرج بالنتائج الجدية بعد ان غسلنا ايدينا من متابعة ملفات الفساد واضحت “حبيسة أدراج” في البرلمان أدعو رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء وهيئة النزاهة والادعاء العام لفتح ملفات الفساد وهدر المليارات في شبكة الاعلام العراقي اخيرا نقول ان الفاسد مصيره في سلة المهملات وخلف القضبان وغلق الجوال .

zwheerpress@gmail.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close