العشوائيات أزمة ليس لها حل

كتب : د . خالد القره غولي
ربع العراقيين يعيشون في مناطق سكنية عشوائية جميع المحافظات تعاني من مشكلة العشوائيات التي تتفاقم خطورتها يوما بعد يوم ، الساكنون في هذه العشوائيات جميعهم من العراقيين الفقراء وتحديدا من محدودي الدخل .. فمنهم الموظف والمعلم والشرطي والعسكري والكاسب والعاطل والمتقاعد.. وبيوتها مبنية بتواضع كي تسكنها عائلة ما من فقراء العراقيين ، عموما لم تحرك مجالس المحافظات ساكنا لإحصاء وتقييم هذه المناطق على الأقل ومن ثم يتم إتخاذ القرار المناسب بشأنها بل يتم فقط تهديدهم وطردهم من بيوتهم ووصل الأمر في أحد مناطق بغداد بهدم هذه البيوت على رؤوس ساكنيها! الموضوع معقد لكن حله ليس بالمستحيل ، فالحكومة المركزية وضعت صلاحيات هذا الأمر بيد المجالس المحلية التي كان من الأفضل لها بدلا من إستخدام لغة التهديد أن تجد بدائل لمن سكن في هذه المناطق ورفع الأمر ومقترحاته لجهات أعلى كي يتم النظر في ايجابياته وسلبياته وتأثيراته على التخطيط الحضري وتحديث خرائط الإسكان لكل مركز محافظة أو قضاء أو ناحية بعد أن بدأت مخاطره تظهر واضحة للعيان في كل يوم إثر قيام مكاتب ومافيات ومجموعات منظمة تشرف عليها وتدعمها تكتلات سياسية وحزبية بالسيطرة على هذه العشوائيات وتوزيعها لكسب الأصوات الإنتخابية أو بيعها للإستفادة من وارداتها المالية.. ومن طريف ما يذكر أن البيوت الموزعة والمبنية بتواضع في بعض العشوائيات نظمت بشكل مدروس وجيد بصورة أفضل من مناطق داخل المدن العراقية.. تجاوزات وعشوائيات ستكون عما قريب جدا هي الحل المنتظر لكثير من أزمات السكن في البلاد إذا ما تم التعامل معها بمنطق علمي وطني مدروس ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close