الحسين ع بكاه انبياء الله وبكاه محمد ص فلاتلوموا الشيعة

نعيم الهاشمي الخفاجي

الحسين ع بكاه انبياء الله ع قبل ان يخلق وبكاه جده رسول الله ص عندما كان طفل صغيرا لاتلموا الشيعة لبكائهم على الحسين ع لكن البكاء وطرق اقامة المراسيم تحتاج الى وضع ظوابط تبرز حقيقة ثورة الحسين ع الانسانية للعالم، ان البكاء على الحسين بن علي ع ليس بكاء على شخص قتل في معركة مع نظام حكم مستبد وظالم وانما كانت ثورة الحسين ع ثورة تحمل كل معاني قيم الاخلاق والانسانية ومثلت اخلاق القرآن سلوك ومعاملة وتقوى طبقها بحذافيرها الحسين بن علي ع فقد اوعظ العسكر الذين حاصروه وقتلوه وحذرهم من دعم الطغاة والمجرمين وحذرهم من غضب الله سبحانه وتعالى، البكاء على الحسين ع هو بحد ذاته معالجة للنفوس والوقوف في اجلال وعلى الانسان المؤمن يتصور نفسه انه شهد المعركة وأي فريق يقف معه هل مع عسكر الحسين ع قليلي العدد والذين يقتلون لامحالة ام مع جيش ابن زياد والذي يكسب المعركة ويحصلون على المال والجاه، بلا شك الانسان التقي يقف مع عسكر الحسين ع والحسين موجود بكل عهد وعصر اختصارا للموضوع نكتفي في بحث مبسط لسيد صالح الشهرستاني حول مصادر بكاء رسول الله ص على الحسين بن علي ع هذا البحث يتضمن عدد من الروايات المعتبرة ومن مصادر السنة وبعد هذا البحث سوف نعرج بإذن الله على التوراة والانجيل لذكر روايات بكاء انبياء الله ادم ع اب البشرية على مصيبة قتل الحسين بن علي ع ( النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم وأصحابه أوّل من بكوا الحسين عليه‌ السلام لقد اتّفقت كتب الحديث والرواية سواء كانت من مؤلّفات الشيعة أو من مصنّفات إخواننا السنّة على أنّ جبرئيل قد أوحى (۱) إلى النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم بنبأ مقتل الإمام الشهيد الحسين عليه‌ السلام ومكان استشهاده. وفيما يلي بعض هذه الروايات في ذلك :

1 ـ قال العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي في الصفحة « ٣٠ » من مصنّفه : « إقناع اللائم على إقامة المآتم » ما نصّه : ذكر الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد الماوردي الشافعي في كتابه « اعلام النبوّة » صفحة ٨٣ طبع مصر فقال :ومن إنذاره صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ما رواه عروة عن عائشة قالت : « دخل الحسين بن علي عليه‌ السلام على رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم وهو يوحى إليه ، فبرك على ظهره وهو منكب ولعب على ظهره ، فقال جبرئيل : يا محمّد ، إنّ أمّتك ستفتن بعدك وتقتل ابنك هذا من بعدك ، ومدّ يده فأتاه بتربة بيضاء وقال : في هذه الأرض يقتل ابنك ـ اسمها الطفّ ـ. فلمّا ذهب جبرئيل خرج رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم إلى أصحابه والتربة في يده ، وفيهم أبو بكر وعمر وعلي وحذيفة وعمّار وأبو ذر وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ؟ فقال : أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطفّ وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه » (۲) انتهى.ثمّ يضيف السيّد محسن العاملي على ذلك بقوله :أقول : ولابدّ أن يكون الصحابة لما رأوا رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم يبكي لقتل ولده وتربته بيده ، وأخبرهم بما أخبره جبرئيل من قتله ، وأراهم تربته التي جاء بها جبرئيل ، أخذتهم الرقّة الشديدة فبكوا لبكائه وواسوه في الحزن على ولده ، فانّ ذلك ممّا يبعث على أشدّ الحزن والبكاء لو كانت هذه الواقعة مع غير النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم والصحابة ، فكيف بهم معه ؟! فهذا أوّل مأتم أقيم على الحسين عليه‌ السلام يشبه مآتمنا التي تقام عليه ، وكان الذاكر فيه للمصيبة رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم والمستمعون أصحابه.

2 ـ جاء في الصفحة « ٣١ » من الكتاب نفسه :وفي « منتخب كنز العمال صفحة ١١٢ الجزء الخامس » للشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين الشهير بالمتّقي الهندي من علماء أهل السنّة. قال : أخرج الطبراني في الكبير (۳) : عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم سلمة قالت : « كان النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم جالساً ذات يوم في بيتي فقال : لا يدخلن عليّ أحد فانتظرت فدخل الحسين فسمعت نشيج النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم يبكي ، فاطلعت فاذا الحسين في حجره أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي. فقلت : والله ما علمت به حتّى دخل. قال النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم : إن جبرئيل كان معنا في البيت فقال : أتحبّه ؟ فقلت : أما من حبّ الدنيا نعم ، فقال : إنّ أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء. فتناول من ترابها فأراه النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ، فلمّا أحيط بالحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم أرض كرب وبلاء .. ».أقول : وقد نقلت هذه الرواية كثير من كتب أهل السنّة بنفس العبارة أو بتعديل فيها ، كصاحب العقد الفريد (٤) في الجزء الثاني ، وأحمد بن حنبل (٥) ، وأبي يعلى ، وابن سعد ، والطبراني ، وأنس بن مالك ، وابن عساكر ، وغيرهم كثيرون (٦). ورواها أيضاً من الشيعة كثيرون من علمائها ، منهم الشيخ أبو جعفر محمّد بن علي المعروف بابن بابويه القمّي عن الإمام الخامس محمّد الباقر عليه‌ السلام بهذه العبارة : « كان النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم في بيت أمّ سلمة فقال لها : لا يدخل عليّ أحد ، فجاء الحسين وهو طفل فما ملكت معه شيئاً حتّى دخل على النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ، فدخلت أمّ سلمة على أثره ، فإذا الحسين على صدره ، وإذا النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم يبكي وإذا في يده شيء يقبله. فقال النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم : يا أمّ سلمة ، إن هذا جبرئيل يخبرني أنّ ابني هذا مقتول ، وهذه التربة التي يقتل عليها ، فضعيها عندك فإذا صارت دماً فقد قتل حبيبي … » (۷). انتهى قول العلّامة العاملي.

3 ـ ذكر الشيخ المفيد في إرشاده ما لفظه : روى الاوزاعي عن عبد الله بن شداد عن أمّ الفضل بنت الحارث : « أنّها دخلت على رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم فقالت : يا رسول الله ، رأيت الليلة حلماً منكراً. قال : وما هو ؟ قالت : انّه شديد. قال : ما هو ؟ قلت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ؛ فقال رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم : خيراً رأيت تلد فاطمة غلاماً فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين عليهما‌ السلام ، قالت : وكان في حجري كما قال رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم فدخلت به يوماً على النبي ـ وأنا أحمل الحسين ـ (۸) فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله تهرقان بالدموع ، فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ما لك ؟! قال : أتاني جبرئيل فأخبرني انّ طائفة من أمّتي ستقتل ابني هذا. وقلت : هذا ؟ قال : نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء » (۹) الخ.وروى سماك ، عن ابن مخارق ، عن اُمّ سلمة رضي الله عنها قالت : « بينا رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ذات يوم جالس والحسين جالس في حجره إذ هملت عيناه بالدموع ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك تبكي ، جعلت فداك ؟! فقال : جاءني جبرئيل فعزاني بابني الحسين وأخبرني أنّ طائفة من أمّتي تقتله ، لا أنالهم الله شفاعتي » (۱۰).وروى باسناد آخر عن أمّ سلمة أنّها قالت : « خرج رسول الله وهو اشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك شعثاً مغبراً ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له : كربلاء ، فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط دماءهم فها هي في يدي ، وبسطها إليّ فقال : خذيها واحتفظي بها ، فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها ، فلمّا خرج الحسين من مكّة متوجّهاً نحو العراق كنت أخرج تلك القارورة في كلّ يوم وليلة فأشمّها وأنظر إليها ثمّ أبكي لمصابه ، فلمّا كان اليوم العاشر من محرّم ـ وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين ـ أخرجتها في أوّل النهار وهي بحالها ثمّ عدت إليها آخر النهار ، فإذا هي دم عبيط فضججت في بيتي وبكيت ، وكظمت غيظي مخافة أن يسمع أعداؤهم بالمدينة فيسرعوا بالشماتة ، فلم أزل حافظة للوقت واليوم حتّى جاء الناعي بنعيه فحقّق ما رأيت » (۱۱).٤ ـ جاء في « مسند أحمد بن حنبل ١ : ٨٥ » : بسنده عن عبد الله بن نجى عن أبيه : « انّه سار مع علي عليه‌ السلام وكان صاحب مطهرته ـ أيّ الإناء الذي يتطهّر به ويتوضّأ منه ـ فلمّا حاذى نينوي ، وهو منطلق إلى صفين ، فنادى علي عليه‌ السلام : إصبر أبا عبد الله ، إصبر أبا عبد الله بشطّ الفرات. قلت : وما ذاك ؟ قال : دخلت على النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت ؛ يا نبي الله ، أغصبك أحد ، ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبرئيل قبل أمد فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات. قال : فقال : هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا … ».ونقل هذا الحديث بنفس العبارة أو مع إضافة عليها كتاب « الصواعق المحرقة » (۱۲) لابن حجر ، وكتاب « منتخب كنز العمال » (۱۳) ، وسبط ابن الجوزي الحنفي في « تذكرة الخواص » (۱٤) ، والبغوي في معجمه ، وغيرهم كثيرون من رواة السنّة والشيعة.٥ ـ وأخرج ابن سعد هذه الحكاية عن عائشة بإضافة : « إنّ جبرئيل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتدّ غضب الله على من يسفك دمه. فيا عائشة والذي نفسي بيده إنّه ليحزنني ، فمن هذا من أمّتي يقتل حسيناً بعدي ؟ » (۱٥).٦ ـ أخرج أحمد بن حنبل فيما أخرجه من مسند ابن عبّاس ، قال : « رأيت النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم فيما ير النائم بنصف النهار ، وهو قائم أشعث أغبر ، بيده قاروروة فيها دم. فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل ألتقطه منذ اليوم فاحصينا ذلك فوجدوه قتل في ذلك اليوم » (۱٦).٧ ـ جاء في « الصفحة ٣٩ من كتاب إقناع اللائم » المارّ ذكره ما نصّه : « روى ابن شهر آشوب في المناقب (۱۷) عن جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل السمعاني ، أنّ أمّ سلمة قالت : رأيت رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم في المنام وعلى رأسه التراب. فقلت : مالك يا رسول الله ـ صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ـ ؟ فقال : شهدت قتل الحسين آنفاً … ».أقول : ومن روايات أصحابنا في ذلك ما رواه الصدوق في الأمالي (۱۸) بسنده عن سلمى (۱۹) قالت : « دخلت على أمّ سلمة وهي تبكي فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم في المنام وعلى رأسه ولحيته أثر التراب فقلت : مالك يا رسول الله مغبراً ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً ».وروى المفيد في « المجالس » والشيخ الطوسي في « الأمالي » بسندهما عن الصادق جعفر بن محمّد عليه‌ السلام قال : « أصبحت يوماً أمّ سلمة تبكي ، فقيل لها : ممّ بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك أنّني ما رأيت رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم منذ مضى إلّا الليلة ، فرأيته شاحباً كئيباً. فقلت : ما لي أراك يا رسول الله شاحباً كئيباً ؟ فقال : لم أزل منذ الليلة أحفر القبور للحسين وأصحابه »(۲۰).هذا وقد رويت أمثال هذه الأحاديث بأسانيدها من مصادر شيعيّة وسنيّة موثوق بها بكثرة لا تحصى.٨ ـ وقد أشار ابن نباتة في كتاب خطبه المشهور الذي وضعه ليقرأ على منابر الإسلام في الجمعات ، ولا يزال يقرأ على المنابر إلى اليوم حيث قال في الخطبة الثانية للمحرّم ضمن ما قال : « وكان عليه الصلاة والسلام ـ يعني الرسول صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ـ من حبّه للحسين يقبل شفتيه ، ويحمله كثيراً على كتفه فكيف لو رآه ملقى على جنبيه ، شديد العطش والماء بين يديه ، وأطفاله يضجّون بالبكاء عليه ؟ لصاح عليه الصلاة والسلام وخرّ مغشياً عليه. فتأسّفوا رحمكم الله على هذا السبط السعيد الشهيد ، وتسلّوا بما أصابه لكم من موت الأحرار والعبيد واتّقوا الله حقّ تقواه … ».٩ ـ أما أمّ سلمة فهي إحدى زوجات الرسول الأكرم صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم ، وقد تقدّم بها العمر إلى أواخر سنة ٦١ للهجرة التي توفّيت فيها. وتقول الدكتورة بنت الشاطئ في الصفحة ٣٢٠ من كتابها « موسوعة آل النبي » الذي تكرّر طبعه عدّة مرّات في القاهرة وبيروت ، عن هذه السيّدة الجليلة ما نصّه :« وتقدّم العمر بأمّ سلمة زوجة النبي حتّى امتحنت كما امتحن الإسلام كلّه بمأساة كربلاء ومذبحة أهل بيت الرسول هناك. وتقول رواية : انّها ماتت في آخر سنة ٦١ هجريّة ، بعد ما جاءها نعي الحسين بن علي عليه‌ السلام ـ إلى أن تقول بنت الشاطئ ـ : وأمّ سلمة آخر من مات من نساء النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم وصلّى عليها أبو هريرة الصحابي ، ودفنت بالبقيع … ».١٠ ـ أقول : لقد وصل نبأ فاجعة كربلاء واستشهاد سيد الشهداء الحسين بن علي عليه‌ السلام وأصحابه في الطفّ في أواخر شهر محرم سنة ٦١ ه‍ إلى المدينة المنوّرة ، ثمّ كان ما كان من هياج أهل الحجاز وخاصّة مكّة المكرّمة والمدينة لهذا الحادث الجلل والمصاب العظيم ، ممّا سيأتي تفصيله في الفصول التالية.الهوامش۱. امّا ان نقول : « أن جبرئيل قد أخبر النبي » أو نقول : « انّ الله أوحى للنبي ».۲. وذكر الخبر أيضاً بألفاظ مختلفة وبطرق متعدّدة في المصار التالية : مستدرك الصحيحين ٣ : ١٧٦ ، ٤ : ٣٩٨ ، مسند أحمد بن حنبل ٣ : ٢٤٢ ، ٢٦٥ ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ١٤٧ ، ١٤٨ ، والمتّقي الهندي في كنز العمال ٦ : ٢٢٢ ، ٢٢٣ ، ٧ : ١٠٦ ، والصواعق المحرقة : ١١٥ ، والهيثمي في معجمه ٩ : ١٨٧ ، ١٨٨ ، ١٨٩ ، ١٩١.۳. المعجم الكبير للطبراني ٢٣ : ٢٨٩ / ٦٣٧.٤. عقد الفريد ٤ : ٣٨٣ / ١٠.٥. مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٢٩٤.٦. كنز العمال ١٣ : ٦٥٦ / ٣٧٦٦٦ عن ابن ماجه والطبراني وأبي نعيم.۷. أمالي الصدوق : ١٣٠ / ٣.۸. ليس في المصدر.۹. إرشاد الشيخ المفيد ٢ : ١٢٩ ، وينابيع المودّة ٢ : ٣١٨ عن البيهقي.۱۰. ارشاد المفيد ٢ : ١٣٠.۱۱. ارشاد المفيد ٢ : ١٣٠.۱۲. الصواعق المحرقة / ١١٥.۱۳. كنز العمال ٧ : ١٠٥ ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ٢ : ٣٤٧.۱٤. تذكرة الخواص : ٢٢٥.۱٥. الصواعق المحرقة لابن حجر ١١٥ قال أخرجه ابن سعد مع اختلاف في اللفظ.۱٦. مسند أحمد بن حنبل ١ : ٢٤٢ ، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ١ : ١٤٢ ، وابن الأثير في اسد الغابة ٢ : ٢٢ ، وابن حجر في اصابته ٢ : ١٧ مع اختلاف فيه ورواه غير هؤلاء ايضاً من أئمّة الحديث.۱۷. مناقب آل أبي طالب ٤ : ٥٥.۱۸ أمالي الصدوق ١١٩ / ١ مع اختلاف فيه.۱۹. سلمى : هي زوجة أبي رافع مولى النبي صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم.۲۰. أمالي المفيد ٣١٩ / ٦ ، أمالي الطوسي ٩٠ / ١٤٠)

وبعد ان نقلنا مصادر بكاء الرسول محمد ص على الحسين ع فهنا لابأس ان نستعين في التوراة والانجيل لذكر الاحاديث حول الحسين بن علي ذبيح الفرات نضع للقراء الكرام احاديث وردت في التوراة والانجيل في بكاء انبياء الله على الحسين بن علي ع1- آدم(ع) في عرفات على جبل الرحمة نظرآدم(ع) إلى ساق العرش ورأى أسماء الخمسة من أهل الكساء وهم: محمد – وعلي – وفاطمة – والحسن – والحسين عليهم السلام فلقنه جبرئيل(ع) أن يقول: ياحميد بحق محمد ، ويا عالي بحق علي ويا فاطربحق فاطمة ، ويامحسن بحق الحسن ، وياقديم الإحسان بحق الحسين فلما سمع بذكرالحسين(ع) ، سالت دموعه وانخشع قلبه ، فقال: ياأخي جبرئيل في ذكرالخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ، فأخذ جبرئيل في بيان السبب راثيا للحسين(ع) وآدم والملائكة الحاضرون هناك يسمعون ويبكون فالناعي جبريل والمستمعون آدم والملائكة فقال جبرئيل(ع): ياآدم ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغرعندها المصائب قال: وما هي ؟ قال: { يقتل عطشانا غريبا وحيدا فريدا ، ليس له ناصر ولامعين ، ولو تراه ياآدم وهو يقول: واعطشاه ، واقلة ناصراه ، حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف وشرر الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ، وينهب رحله ، وتشهر رؤوسهم في البلدان ، ومعهم النسوان كذلك سبق في علم الواحد المنان}(1) 2- آدم في كربلاء كان آدم(ع) يطوف الأرض فلما وصل إلى كربلاء المقدسة ووصل إلى المكان الذي يصرع فيه الحسين(ع) عثر برجله ووقع ، وسال الدم من رجله فرفع رأسه وقال: إلهي هل حدث ذنب آخرفعاقبتني ؟ فأوحى الله تعالى إليه لا ولكن يقتل في هذا المكان ولدك الحسين ظلما فسال دمك موافقة لدمه فقال آدم: يارب ومن الذي يقتله ؟فقال تعالى: يزيد فالعنه فلعنه أربعا ومشى خطوات في تلك التربة المقدسة الطاهرة وهو يبكي ويندب السبط الشهيد المذبوح الغريب 3- تعثر سفينة نوح(ع) ورد في الخبر: كانت سفينة نوح(ع) تجوب البحار ولما وصلت فوق أرض مقتل الحسين(ع) ومحل طوفان سفينة أهل البيت(ع) أخذته الأرض وخاف نوح الغرق فقال: إلهي طفت الدنيا وما أصابني فزع مثل هذه الأرض فنزل جبرئيل(ع)وقال: يانوح يقتل في هذا الموضع سبط خاتم الأنبياء وابن خير الأوصياء الحسين(ع) فبكى نوح ومن معه في السفينة ولعنوا قاتله ألا لعنة الله عليهم إلى يوم الدين 4- الخضر وموسى وذكرهما للحسين(ع) ورد في كتاب مجمع البحرين : حين التقى موسى(ع) بالخضرفحدثه عن آل محمد وعن بلائهم فلما وصل إلى حديث الحسين(ع) علت أصواتهما بالبكاء والنحيب على مافي الرواية 5- خليل الرحمن يندب العطشان قال الإمام الرضا(ع): لما أمر الله عزوجل إبراهيم الخليل(ع) أن يذبح مكان ابنه إسماعيل(ع) الكبش نبتت العاطفة في قلبه فهم أن يتراجع ولكنه تذكر أمر الله فهون عليه الذبح فأوحى الله عزوجل إليه: ياإبراهيم من أحب خلقي إليك فقال: يارب ماخلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد(ص) فأوحى الله إليه قال: أفهو أحب إليك من نفسك ؟ قال: نعم أحب إلي من نفسي قال تعالى: فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال: بل ولده قال فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أوذبح ولدك في طاعتي ؟ قال: يارب ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي فقال: ياإبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من أمة جده محمد(ص) ستقتل الحسين إبنه من بعده ظلما وعدوانا ويستوجبون بذلك سخطي فجزع ابراهيم(ع) وأقبل يبكي وهو يلعن قتلة الحسيبن(ع) 6- إسماعيل الذبيح يندب الوريث كانت أغنام إسماعيل ذبيح الله ترعى بشاطي الفرات فأخبره الراعي انها لاتشرب من ذلك الماء منذ أيام ، فسأل ربه عن ذلك فأوحى إليه: سل غنمك فسألها لم لاتشربين من هذا الماء ؟ فقالت بلسان فصيح: قد بلغنا أن ولدك الحسين(ع) سبط محمد(ص) يقتل هنا عطشانا فنحن لانشرب من هذه المشرعة حزنا عليه فأخذ النبي إسماعيل يعفرخديه في ذلك المكان وهو يبكي على السبط الذبيح (2) 7- النبي موسى وذكرالحسين(ع) رأى النبي موسى(ع) أحد الإسرائيلين مستعجلا وقد كسته الصفرة ، ترتجف فرائصه ، وجسمه مقشعر، وعينه غائرة ، فسأله موسى مابك ؟ فقال: يانبي الله لقد أذنبت ذنبا عظيما فاسأل ربك أن يعفوعني فقال موسى الكليم: يارب أنت العالم بما أبوح قبل نطقي فإن فلانا عبدك أذنب ذنبا ويسألك العفو قال عزوجل: {ياموسى اغفر لمن استغفرني إلا قاتل الحسين} قال: يارب ومن الحسين ؟ قال: الذي مر ذكره عليك بجانب الطور قال: ومن يقتله ؟ قال تقتله أمة جده الباغية الطاغية في أرض كربلاء ثم قال سبحانه: {ياموسى إعلم أنه من بكى عليه أو أبكى أو تباكى حرمت جسده على النار} فبكى موسى(ع) (3) 8- مرور المسيح(ع) بكربلاء مرعيسى بن مريم(ع) بأرض كربلاء فرأى ظباء ترعى هناك فكلمته بأنها ترعى هنا شوقا إلى تربة الفرخ المبارك فرخ الرسول أحمد(ص) وأنها آمنة في هذه الأرض المقدسة ثم أخذ المسيح قبضة من طينها فشمها وأخذ يمسح حاجبيه بها ويبكي على مصيبة الحسين(ع) ويقول: اللهم أبقي هذه التربة الطاهرة حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء (4) 9- ماذا رأى النبي(ص) في الجنة روي أن الحسن المجتبى(ع) لما دنت وفاته جرى السم في بدنه ، واخضر لونه فقال له الحسين(ع) مالي أرى لونك انقلب إلى الخضرة ، فبكى وقال: ياأخي لقد صدق حديث جدي في وفيك قال: وما قال جدنا ؟ قال أخبرني أنه لما دخلت ليلة المعراج الجنة رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة أحدهما من الزبرجد الأخضروالاخر من اليا قوت الأحمر، فسألت جبرئيل: فقال أحدهما للحسن والاخر للحسين ققلت: لماذا لم يكونا على لون واحد فسكت جبرئيل فقلت: لم لاتتكلم قال: حياء منك يامحمد ، فقلت سألتك بالله إلا ما أخبرتني فقال: أما خضرة قصر الحسن(ع) فإنه يموت بالسم ويخضر لونه ، وأما حمرة قصر الحسين(ع) فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب .(1) الخصائص الحسينية(2) الخصائص الحسينية ص106(3) نفس المصدر السابق ص107(4) مقتل الحسين للمقرم ص 44- نقلا عن إكمال الدين للصدوق ص295( في الختام لاتلموا شيعة ال البيت ع لبكائهم على الحسين بن علي ع فقد بكاه رسول الله محمد ص وبكاه انبياء الله ورسله قبل ان يخلق هو واباه وجده محمد رسول الله ص، يفترض بالشيعة وخاصة الشيعة العرب بالعراق ان يجعلوا من الحسين ع مدرسة في التضحية من اجل تأديب قوى الشر والظلام والعمل على ايجاد حياة كريمة لابناء شيعة العراق، وهناك حقيقة رغم توالي الويلات علينا لكن نحن شيعة العراق سوف نقيم دولة العدل رغم انف شياطين الجن والانس، وحسب قرائتي لتفسير اﻵيات القرانية وكتب الحديث حول دولة المهدي فوجدت نصوص لاتقبل الشك بما جرى ويجري علينا من قتل بسبب خناثة ساسة مكوننا الجبناء والذين وصفهم الامام علي ع في التائهون لكن انا على يقين ان شيعة العراق لابد ان يجتمعون ويتحدون وهذا ما اشار اليه امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ع لذلك لاييئس من روح الله الا القوم الكافرون، رغم الكوارث لكنني على يقين لابد ان تأتي الساعة التي يتجمع شيعة العراق على كلمة واحدة وهدف واحد وسوف نقهر الاعداء ونقيم دولة العدل الهي.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close