ومضات خاطفة : البرنامج الحكومي هو الأهم وليس رئيس حكومة طرطور

بقلم مهدي قاسم

تخوض الأحزاب الجدية والرصينة الانتخابات ـــ عادة ــ وهي جاهزة برؤيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الخدمية والصحية والتربوية و الخ و سيما ببرنامجها الحكومي و ذلك استعدادا و تهيئة لإدارة البلاد في حالة فوزها في الانتخابات ، لتقود الحكومة على ضوء ذلك و ضمن رؤية واضحة ومحددة للعمل المثمر على المدى القصير و الطويل .

قلنا هذا بالنسبة لأحزاب جدية و رصينة التي تحترم وطنها و شعبها و تشعر بالمسئولية الوطنية و الأخلاقية إزائهما ، بل و تثمّن الثقة التي حصلت عليها من من الناخبين ، فتحاول عبر إنجازات ومشاريع مختلفة و متعددة و مثمرة أن تكافيء هؤلاء الناخبين ، كرد جميل بالمثل ، و في الوقت نفسه جعله استثمارا سياسيا لانتخابات قادمة ..

أما بالنسبة للأحزاب المستحمرة والمحاصصتية الفاسدة والفاشلة ، و تحديدا في العراق فأنها كانت ولا زالت بدون برنامج حكومية ، حتى أنها ربما قد لا تعرف ماذا يعني البرنامج الحكومي ، إذ إنها تتعقد وتتصور بأن كل عليها ما أن تفعله هو أخذ رواتب ومخصصات ونثريات ضخمة ، إلى جانب صفقات فساد مالي على مشاريع وهمية أوشكلية بهدف نهب المال العام ..

فمن هنا نسمع عن ترشيح الفلاني الفلاني أو العلاني الفلاتاني لرئاسة الحكومة العراقية القادمة ، ولكن ما من أحد منهم يتحدث عن ماهية برنامجه الحكومي لقيادة أو إدار شؤون الدولة والحكومة .

ولكن إذا عرفنا ـــ ومثلما أسلفت في مقال سابق لي قبل يومين ــ بأن غالبية هذه الأحزاب هي أقرب ما تكون إلى عن عصابات إجرام منظم ولكن بمسوح سياسية فضفاضة ، أكثر مما أن تكون أحزابا جدية وذات وعي تاريخي بمسئوليتها الوطنية والأخلاقية إزاء شعبها ووطنها ، فسوف ندرك آنذاك لماذا قادت هذه الأحزاب العراق منذ خمسة عشر سنة من مرحلة سيئة إلى الأسوأ ، إلى لا أن وصل العراق إلى هذا الوضع المزري والمأساوي لتصبح دولة فاشلة بامتياز

إذن فالعبرة ليست دائما برئيس الحكومةــ على أهميته ــ إنما ببرنامج حكومي واضح المعالم و محدد المسالك و مستشف القوادم .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close