مرة أخرى أعتقد بان كفاءة عادل عبد المهدي تؤهله لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة بجدارة

د. آزاد عثمان*

في الدورة الأنتخابية السابقة لمجلس نواب العراق (نصف برلمان العراق كدولة إتحادية -فيدرالية) عبرت عن رأيي أعلاه، ولكن من دون جدوى، لأن المتاجرين بالسياسة والدين والمذهب المتنفذين وأمراء الحرب، لايهمهم آراء الباحثين الأكاديميين والمتخصصين في علوم الدولة (السياسة والقانون والأقتصاد و الأجتماع). في هذه الدورة (العجيبة والغريبة) أريد أن أؤكَد على رأيي السابق من جديد، عسي أن أساهم ولو بجزء يسير في تقديم مشورة مفيدة للسلام والوئام والتحاور والتعايش في بلد واقع في مهب الريح الأقليمي والدولي، وأرى مصير أهاليه على كف عفريت.
من المعلوم أن المعيار الأفضل لتقييم الأنسان هو: العمل والسلوك، وليس القول والأدعاء. فلقد ظهر السيد عادل عبدالمهدي كشخصية سياسية بارزة ومميزة ضمن النخبة السياسية التي تقود العملية السياسية لبناء العراق الجديد و كممثل مختار لتنظيم سياسي معين لتبوء منصب حكومي رفيع، وقد أظهر خلال جميع مراحل العملية السياسية داخل تنظيمه السياسي وداخل كتلته النيابية وفي مجلس رئاسة الجمهورية: صبرا جميلاً وتسامحا كبيراً وحيادية قومية ومذهبية واضحتين، مبتعدا دوما عن المتاجرة بالمشاعر القومية والدينية والمذهبية المتطرفة، ومتجنبا دوما السعي الى الموقع السياسي الأعلى داخل حزبه السياسي أو كتلته النيابية و متلافياً الأصرار على تبوء المنصب الحكومي الأرفع – كما يفعله رؤساء الحكومات الثلاثة السابقة (المؤقتة والأنتقالية والدائمة) وراء وأمام الكواليس، على حساب أمن وإستقرار ومصالح العراق المنكوب بالمتلهفين وراء القطعة الكبرى (من كعكة السلطة والثروة). لقد تميَز عادل عبدالمهدي فعلاً خلال فترة عمله السياسي والحكومي باداءٍ جيد للواجبات والمسؤوليات والمهام السياسية والأدارية الصعبة الملقاة على عاتقه أي أنه تمتع بجدارة سياسية وإدارية فائقتين، لذلك حظي باحترام وتقدير معظم المواطنين والمواطنات التي أعرفهم وأعرفهن شخصيا – من كوردستان ومن وسط وجنوب العراق، علما بانني لا أعرف السيد عبد المهدي لامن قريب ولامن بعيد، وحالياً لست عضوا في أي حزب سياسي، وتقييمي له هو تقييم موضوعي لباحث أكاديمي متخصص في علوم السياسة والعلاقات الدولية. لقد أثبت عادل عبدالمهدي بأنه سياسي وطني واع ومعتدل وواقعي و بانه رجل دولة متزن ومُنصف وبراجماتيكي (عملي)، وفي كلا الموقعين السياسي والحكومي إتّصف بنكران ذات واضح للمراقبين السياسيين ولممثلي أجهزة الأعلام الداخلية والخارجية، حيث سعى دوما وفي الموقعين الى حل المشاكل سلميا والى تحقيق العدالة للجميع، مفضلا المصالح الوطنية العليا للعراق على مصلحته الشخصية ومصالح تنظيمه السياسي أو كتلته النيابية الخاصة، وبذلك أثبت فعلا وسلوكا بانه سياسي مُصلح وحاكم صالح وحَكَم فاضل، إنه كانسان بالتاكيد ليس متجرد عن الأخطاء والنواقص، ولكن كفائته السياسية والأدارية الجليتين و مؤهلاته العلمية الممتازة وخبرته العملية الواسعة، أو بالأحرى أعماله وسلوكه الجيدة والمتوازنة في السياسة والحكم والحياة، تؤهله اكثر من غيره ضمن “النخبة السياسية” العراقية الحالية لتكليفه بتحمل مسؤولية وواجبات رئاسة الحكومة العراقية الأتحادية المُقبلة، للسعي السليم وعلى ضوء الدستور الأتحادي الدائم وفي إطار تفاهم وتوافق وتضامن كل المكونات الكبيرة والصغيرة: من أجل إعادة بناء العراق على أساسي الديمقراطية والفيدرالية، لتحقيق: المساواة والعدالة والنزاهة والتعايش والتقدم.
* كلية القانون والسياسة – جامعة صلاح الدين – أربيل

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close