المجرب يجرب

الكثيرون يسالون لماذا لا تستجيب القوى السياسية لمطالب المرجعية والمتظاهرين ،ومنذ سنوات والمرجعية تصرح مرارا وتكرار المجرب لا يجرب ، وتعود بعد حين وتكرار نفس العبارة المجرب لا يجرب .
واليوم وضعت شرطا على من يتولوا رئاسة الوزراء القادمة أن يكون من اللذين لم يستلموا أي منصب سابق في السلطة بمعنى المجرب لا يجرب ، وعلى الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات ترشيح شخصيات وطنية شجاعة وذو كفاءة وخبرة .
و تتظاهر اغلب محافظات البلد مطالبة بحقوقها الشرعية منذ سنوات من حكومة الوعود الكاذبة ، ودفعت ثمن تظاهرها دماء خيرة شبابنا وما جرى من أحداث معلوم من الجميع كيف كان .
الكتل السياسية لديه رأي يخالف ما مفهوم من مقالة المجرب لا يجرب ، وتأكد أن مواصفات وشروط المرجعية تنطبق علينا 100% ، ومن يقول خلاف ذلك لا يفهم المعنى الحقيقي للمقولة ، ويحاول تفسيرها بشكل عام وسطحي هذا من جانب .
جانب أخر من يملك هذه المواصفات غير الطبقة السياسية الحاكمة قادة وطنيون قادوا البلد في أصعب الظروف ، ولدينا قواعد جماهيرية كبيرة .
لعل الأسباب كثيرة التي تقف وراء موقف الكتل السياسية في عدم استجابتها لمطالب المرجعية والمتظاهرين ، لكن أهمها في ثلاث أمور مرض السلطة وموقف المرجعية والمتظاهرين والدعم الخارجي ولأسباب عدة .
مرض السلطة والنفوذ من اخطر الإمراض التي تصيب الإنسان، وتجعله يفقد الكثير ويضحي من اجلها حتى على حساب دينه وأخلاقه شعبه ، وهذا المرض اللعين أصاب معظم القادة وبدليل رغم ما مر بنا خلال خمسة عشر من وضع يرثى له نجدهم مصرين وماضون في نهجهم من اجل السلطة والنفوذ.
لغة المرجعية والمتظاهرين بعيدا عن لغة التي تفهمها الأحزاب الحاكمة بمعنى لغة التوصيات والمطالب لا تقدم و تأخر مع حكام لغتهم الرسمية لغة السلاح والدبابات ؟ والتهديد و الوعيد لان من حرق المقار الحكومية والحزبية في بعض المحافظات أرادة أن يوصل رسالة شديدة اللهجة للكل لغتنا القتل والحرق لمن يريد التغير والإصلاح .
الدعم الخارجي الذي يقف دائما وأبداً للإطراف معروفة منا جمعيا ,ويدعم حكمهم ويوزع عليهم المناصب و الأدوار حسب كل مرحلة ، ويتوافق مع الآخرين في تسمية الرئاسة الثلاثة منذ تشكيل برلمان و الحكومة الأولى وحتى الحكومة المقبلة، وكلام أي جهة أخرى لا يدخل في حساباتهم .
لو طالبت المرجعية صباحا ومساءا بان المجرب لا يجرب وتظاهرنا في كل محافظات لن تغير نهج حكام المنطقة الخضراء لان تغيرهم بحاجة إلى طرق أخرى .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close