رد الخارجية على تغريدة السفير البريطاني لايغير من حقيقة التدخلات الدولية في العراق

نعيم الهاشمي الخفاجي

شاهدت قناة العراقية الحكومية الفضائية مساء هذا اليوم وتم قراءة بيان الخارجية العراقية ضد تغريدة للسفير البريطاني في العراق تحدث عن اتصالات جرت مابينه وبين جهات اقليمية مجاورة للعراق حول تشكيل الحكومة العراقية، كلام السفير البريطاني بات حقيقة ساطعة لايمكن التغطية عليها على الاطلاق بعد مضي 15 عام على سقوط نظام البعث وجربنا خمس مرات لانتخابات عامة الاولى للمصادقة على الدستور وتشكيل حكومة انتقالية والاربع جولات تمخضت عن تشكيل حكومة المالكي الاولى والثانية والثالثة اصبحت من حصة العبادي والحالية وهي الرابعة افضت ملامحها لتشكيل حكومة محاصصاتية بقت الرئاسة للاكراد والبرلمان للسنة ورئاسة الوزراء للشيعة بشرط المقبولية من جميع المكونات، بعد كل دورة انتخابية يبادر قادة الشيعة لتشكيل حكومات محاصصاتية وفي مسميات مختلفة ويخدعون جماهيرهم ان تشكيلهم للحكومات بشكل محاصصاتي لان وضع العراق استثنائي، ساسة احزاب الشيعة كانوا يعلمون جيدا تمويل الارهاب ينبع جزء كبير منه من اموال الرئاسات الثلاث ومن رواتب الوزراء الفلكية ورواتب النواب وشكلت مواكب الرئاسات ونواب البرلمان والوزراء رافد مهم لنقل الارهابيين والمفخخات، وضعية ساسة المكون الشيعي ينظرون للدولة العراقية اشبه في شركة تجارية وواجبهم موظفين يستلمون رواتبهم فقط ولايهمهم سيل الدماء التي تسيل من دماء ابناء مكونهم المبتلى بحقد وطائفية المحيط العربي الطائفي الكاره والمكفر لهم ومابين خناثة وديوثية وانبطاح ساسة مكونهم الحاكمون، لايخفى على اي متابع الدور الامريكي والسعودي والاردني والقطري والمصري والتركي والايراني والفرنسي في تشكيل الحكومة العراقية، وضعية العراق صعبة واصبحت مكونات مهمة تتعامل مع امريكا واسرائيل والسعودية والاردن وتركيا بشكل علني بل اصبحت الخيانة والتآمر على البلد مجرد رأي شخصي للدفاع عن المكون الفلاني المهمش من سيطرة الشيعة الروافض بحجة ايران….الخ، والحقيقة بعد تجربة العراق على انظمة الخليج مثل السعودية والبحرين ترك مواطنيهم الشيعة بالعيش الكريم لانه ثبت للقاصي والداني مرجعيات الشيعة ضد اقامة نظام شيعي امامي قبل دولة المهدي او حتى حكم انفسهم بطريقة لائقة، انفرد الامام الخميني رض في اقامة اول تجربة حكم شيعي امامي بالتاريخ يكون المرجع هو الحاكم الفعلي للبلد وهذا الامر يخص ايران فقط اما المرجعيات الشيعية الكبرى ضد تطبيق نظرية ولاية الفقيه، تصريح الناطق في اسم الخارجية العراقية ضد تحركات السفير البريطاني لايغير من الواقع شيئا، صاحب الكتلة الاكبر القى خطاب واعلن تنازله عن الترشيح لرئاسة الوزراء وهنأ الشعب العراقي ومحور المقاومة في تنصيب المقاوم محمد الحلبوسي برئاسة البرلمان واليوم تناقلت وسائل الاعلام خبر اتصال وزير الخارجية الامريكي في رئيس البرلمان الحلبوسي وكيف تطرق الى تشكيل الحكومة، مضاف الى ذلك كيف ممثل ترامب اجتمع مع خانم هيرو طالباني وقال لها عليكم عدم وضع عراقيل في ترشيح شخصية كوردية الى منصب رئيس الجمهورية وفعلا رشح برهم صالح وتم اعادته قياديا لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، بكل الاحوال التدخلات الدولية والاقليمية واضحة في تشكيل الحكومة العراقية ويتحمل هذه المسؤلية ساسة المكون الشيعي والذين يعرفون هذه الحقيقة المحاصصاتية ويقبلون بها بالسر ويلعنونها في العلن، الذي يريد يشكل حكومة اغلبية يفترض في تحالف العامري ضم بالقليل 160 نائب من كتل المكون الشيعي وتصبح هذه الكتلة قادرة على دعم الحكومة ويمكن اضافة فئات كوردية وسنية تؤمن بالعملية السياسية ضمن حدود العراق الحالية، ذهاب العامري وتحالفه ليتحالف مع جميع الاكراد والسنة ويقصي كتلة تحالف الشيعة اﻵخر ينتج حكومة محاصصاتية مع الاكراد والسنة والاستيلاء على حصص الكتل الشيعية التي يتم استبعادها من تشكيل الحكومة، وبلا شك الحكومة تكون ضعيفة والعوبه بيد الاطراف المشاركة والحقيقة لاحظنا صمت مريب من كتاب ومستكتبي الاحزاب الشيعية واصبحوا لايستطيعون التفوه في اي كلمة تجاه الاطراف السياسية الاخرى، تمنيت هذا الصمت كان من البداية بعدم مهاجمة ساسة المكون الكوردي وساسة المكون السني المؤمنون بالعملية السياسية بدل من استعدائهم ومهاجمتهم في اساليب منحطة وفي المحصلة تنتهي الى محاصصات كلنا يتذكر هجوم بطانة نوري المالكي على الاكراد وعلى مسعود بارزاني انتهت بكارثة تسليم الموصل، وكلنا يتذكر قادسية العبادي في نهاية العام الماضي في كركوك والمناطق المتنازع عليها والنتيجة اجريت الانتخابات ولم تشكل حكومة اغلبية وتم اعادة المحاصصة في الختام يفترض بساسة المكون الشيعي ان يتقون الله وعليهم في القبول بتطبيق النموذج اللبناني المحاصصاتي وتثبيته في الدستور وليقف مسلسل القتل والتفجير والتفخيخ والعراق بخيراته يسع كل العراقيين لاداعي للدخول بحروب داخلية لاسباب حزبية ولتنفيذ مصالح الجيران على حساب راحة المواطنيين العراقيين بمختلف طوائفهم واعراقهم، وضعنا وضع يسمح بالتدخلات الدولية ومن خلال المكونات العراقية نفسها فلا مناص من جعل العراق يتكون من اربعة اقاليم ويتم تطبيق النموذج الاماراتي في حكم الاقاليم وتطبيق النموذج اللبناني في تشكيل الحكومة الفدرالية في بغداد، اليوم شاهدت الملايين انطلقت من طوريج الى كربلاء لاحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين ع هذه الملايين المضحية لو كان لديها قادة ساسة شرفاء لما بقي الذباحين في فندق تربية العجول السمينة في الحوت ولم يتجرأ سفلية فلول البعث على قتل ابناء الشيعة وسبي وبيع نسائهم واطفالهم لكن هذا يحدث بظل سيطرة ساسة منحطين خلقيا وفاقد الكثير منهم لرجولتهم لانه لايمكن ﻷي شريف يرى جرائم الارهابيين وشعلته يجمع ملفات ويصمت على قتل ابناء جلدته، الذي يصمت اكيد ماعنده شرف.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close