هدهد ……….

بمناسبتها متناسبة وإياها

النائمون على أرق أو السيرة اللاذاتية لمحمد عطا المستكنُ في كنانته

المقطع الأول

وأنت ياناطحات السحاب
أيتها السرقات الضخمة
يانفط الأضاءات المظلمة
جئت لأناطحكِ
من قصيدة ” جئت صارخاً في وجهك ياأمريكا” كتبت في نيويورك – حزيران 1983
وتتضمنها المجموعة الشعرية ” محمود درويش بن بني القينقاع ” كولونيا 1997

وأنا أقطعني ُملهَماً
سوف أنمو فضاءً
وهاانني سوف أقطعني طائراً طائراً
واوشك أن لاأكونْ
بياضٌ أنا أم غيابٌ ؟
وأقطعني إذ أٌفيضُ
ولابأس أن أستفيضْ
بعيداً
وأبعد
ثم أفيقُ
وحيداُ
وأجمعني رجلاً رجلاً
هاهم يملأون قلوبَ العبادِ
ويستفرغونَ المشقةَ
لي مايطلبُ الله مني
لي
مدنٌ تتشرد فيّ
وأخرى ستسقط في الأ فقِ
أو انها تتساقطُ
هذي الخطى
ربما شوقها
العصافيرُ يلمعنّ
جناتهنَّ
العصافيرُ طرنَ
ومازلن يشرقنَ
تلك الفراشاتُ غاباتُ نخلٍ
وماءٍ
وحزنٍ قديمٍ
وغير قديم ٍ
يسربلنا
نحن أم غيرنا
أمويونَ يستوسقونَ ابنه علماً
نائمونَ على أرقٍ
وهو اللدنُ * المستسهلُ الصعبَ يشتدُ
ثم سيشتدٌ
عبر المساحاتِ
تلك المساحاتُ ألوانها مفعماتٌ بروحي أنا
وأنا كلنا: عطا محمد خالد المحمادي حمزة صالح الغامدي سطام الصقمي
سالم الحازمي محمد الشهري نواف الحازمي وائل الشهري
ماجد مشعل مروان الشحي وليد الشهري زياد الجراح أحمد الغامدي
أحمد النعمي خالد المحضار…
ونغيب معاً في ثنايا القصيدةِ
هذي السماءُ تطيرُ
تطيرُ
نطيرْ
أنا
وأنا
وأنا

وأنا …………. ونطيرْ

سأشطبُ ظرفَ الزمان على حَدهِ
في أزيز الشبوحِ على حدهِ
وإنفجار القنابل
ألوانها الصاعقات
الذماء-1- سأدفعها نحوه
والصراخات أوصالها سوف أجمعها
مقطعاً-2-
مقطعاً
في الدخانِ
الدماءُ تُشَبعهُ
الدخانُ يشعٌ
يشعُ الدخانُ
سماوات كابولَ تمتصهُ
لا ..
سماوات بغدادَ هذي
التي تتدامجُ في عرضها
هي بعض فلسطينَ
أو كلها قندهارْ
هي الروحُ والروحُ والقيروانْ
جوىً أستشفُ عذاباتهُ قاصماتٍ
ولابد أنتَ هو المتوشحُ ذاك بأرض البياضِ
وأرضُ البياض تفوحُ شموساً
وتسطعُ نيلاً يلونهُ البرتقالْ
ومراً يخضبهُ قمرٌ
حيث تسقط في جوه صخرةً تتهاوى صعوداً
ألا أيها الذَهَبانْ
ألا …
أنتَ بضعةُ مني
وأغلى
العطايا وأكثرْ
أنتَ كأنكَ أنتَ ولاريب انكَ
هاأنتَ أني
وإني سأعلوهُ ضُـبّانْ
هذا الغيابُ
وسرعان ماأقتفيكَ
وهااننا
أثرٌ بعد عينٍ
كلانا معاً
أو كلانا فرادى
نياماً على أرقٍ
ساهرينَ على غضبٍ
جائعينَ إليه شباباً
وهااننا
بيننا اللهُ
واللهُ
واللهُ
نستذكرُ ونـُذَكرُ
متحدينَ
سندلفُ في خلوةٍ
سيلوّنها ذوالجنونِ
ليملأها الحازبُ المتفتل -3 – في صلبه بالضياءِ
ولازال في اللوح سرمدهُ
الفيافي اللواتي ركبنا على أملٍ
هي هذي المساحاتُ في مرسمٍ
تتألقُ في غربةٍ
الدروبُ تقاطعها وتقطعها
والمنازلُ موحشةٌ في ثراها
ومامن ظهيرٍ
على أرقٍ سننامُ
ننامُ
ننامُ
ننامُ عليه جياعا
ونحلمُ
نحن الزوارقُ يمخرنّ مبتهجاتٍ
صحارى الجزيرةِ
بين العراقِ ومكة َخطفاً
كأنا هنا
أو هناكَ
ونحن بمصرَ نشد الرحالَ
ونشدو ابتهالا
معاً والَسنانير نقفلُ ذات مساءٍ
وذات صباحٍ بأسوانَ في سوقهِ
الفلفلُ ألأسودُ
والبهاراتُ
كنا وكانت زوارقنا من مياهٍ عِذَابٍ
سيشرعنّ راياتهنَ فضاءً
ونحلمُ
تلكَ بيوتاتنا عامراتٌ
على ضفتيهِ
نزخرفها
البيوتاتُ تلك الخيولُ الأصيلات يسرعنَ
مختلطاتٍ بأطيافهنَ كراماً
هو النيل يتسعُ للفراتِ
وقاهرةُ العز تسكنهُ
وأنا طفلها
طفلهُا
طفلها
رجلُ المستحيلات
يضطلعُ بالحياةِ مُواتا
وذا العَوْدُ يستبقُ الريحَ شوطينِ
الطائراتُ المغيراتُ أسرع منه قليلاً
أياقندهارْ
الخيانات يَركُضُها-4 -المارينيز على إثرها
الخَرِبات- 5 – اللواتي ابتلتكِ
وأنتِ التقيةُ
أنت الجريئةُ
أنتِ
وأبكي
طويلاً سأندبُ
ياقندهارْ
وأبكي
أياقندهارْ
كأنكِ ذات الجنوب الذي شاقني في العراقِ
وذوّبني هائماً في شمال الجزيرةِ حباً
ومازال يخلبني وطناً
هكذا …
وأنا أنزفُ الشعرَ
هاانني أتدحرجُ منطفئاً
حيث أنتِ تموتينَ قصفا
ولازلتُ بعد قرونٍ على سفحكِ شجراً سحماً
وأطيرُ فحيماً
صعوداً الى القلعةِ -6-
وصعوداً إليها
هروباً من الموتِ للموتِ
مرحى
إذبحونا
ومرحى
إقصفوا اللوحةَ
فيها نساءٌ وأطفالهنٌ
وفيها الجوامعُ مستغرِقاتٍ قِبابَ السماواتِ
فيها أنا وابن لادن والمتنبي
وذاك الذي يتمنطقُ بالصاعقاتِ أنا
وقد عدتُ للتو منها
فلسطين من جهة الله
ذا البحرُ
أزرقه فضةٌ تتماوجُ في قندهارَ جبالا
وذا النهرُ من جهة البحرِ
يكتسب اللونَ من فيضه درراً صافياتٍ
هي اللوحةُ ؟
لا … أصلها
ملجأُ العامرية في ملجأ العامريةِ يُشوى بنار الصليبيينَ
غرناظةٌ هي هذي الذبيحةُ أم قندهارْ ؟

ذو القعدة 1422 هـ كانون الثاني 2002

اشارات

ــ1الحركة المتبقية من روح المذبوح
ـــ2 بالمعنى المنطقي أي ماتؤول اليه البراهين من ضروريات بالتواتر واجتماع النقائض
ـــ3 في علاقة بآ ل فتلة عشيرة الشاعر وعبرها تأخذ فحواها لتعتمل طاقتها الأيحائية قي سياق القصيد.
ــ4 تضرب برجلها جنبيها.
ــ5 موضع الخراب
ـــ6 قلعة جانغي

المقطع الثاني
وهكذا يذهب الشيخ الفقير لله أُسامة بن لادن

فارساً المروءةَ من أصلها اليمنيِّ
وتلك الجزيرةُ سؤددها في العراقِ
ستخرقهُ فاتحاً نجدها
والحجاز ستدركها بعد يومين إثنين في مصرَ
ثم ستحمل أنتَ
تحمل مصرَ إلى عزها ..
عزها في فلسطينَ
ثم تعود إليها لتحملها كلها
من هناك إليهِ
الشمالُ الذي يترامى بعيداً هناكَ
كأني أراه الجنوبَ ببغدادَ في مرسمي هاهنا-1-
وأنا فيه ماكنتُ فيهِ
أنا في العراقِ
العراقُ الذي شاقني وتشوق لي
هو ذات العراق الذي عافني يومها
يومها لم أعفهُ
وماعفته قطُّ
هاأنني أقطع وأقاطع فيهِ..
المساحاتِ فيهِ
وفيهِ
هي الجبلاتُ سأحفر فيها ملياً
ألا فأقصفوني
إقصفوني
أنا هاهنا
الكرمةُ-2- كرمٌ من مناقبكِ الفلجاتِ-3-
ومن صلبكِ هاهنا
وعليهِ
ومما يليكِ
الفلاليجُ-4- هذا العراق بنا
وبه نحن فيهِ المحيا-5-
وهذا محياهُ ………
هاأنتَ
أنتَ أُسامةُ تصعده طابقاً طابقا
ثم تهبط من صنوهِ طابقاً طابقا
ولازلتَ أيدكَ اللهُ تحمل هذا وذاكَ على ورقٍ هندسيٍّ
عليهِ ..
وكنتَ بكابولَ يوم نزلتَ بهذا وذاك معاً ..
وصعدتَ بنا علماً
كنتَ فيها
ولازلتَ فيها
كأني أرى خالداً -6-
هو ذا خالدُ نفسه في سداكَ
الزبرجدُ من ظلهِ
وخطاه الشكيمةُ في شفق غامقٍ تتساقطُ فضيةً
شفقٌ يستضئ به شارعٌ في الرياضِ
الخطى تتواصلُ ………………………….
الطرقات ستمتد منذ الطفولة فيهِ
وفيه ستفضي إلى حارةٍ
أنت تعرفها جيداً
ياإبن لادنَ تعرفها وتُعّرفها
وأنا لم أرَ مثلها
أتوسمها في القصيدةِ فيضاً
ستغمرني هكذا
في الجزيرة ألوانه الحارقاتْ
وتفضي إليها على متنها
هي تلك التي قدتها أنتَ نحو الكراماتِ
تلكَ ….
وهذي التي في يديكَ على غضبٍ
كلها
الطائرات اللواتي توزعنَّ فيكَ المساحاتِ
حيثُ توحدتَ في اليلمعاتِ
عنيفاً وأنت الشفيف بأيمانهِ
وفقيراً وأنتَ الغني به
مثله
أو تشاكههُ
ربما هو أنت َأنا
وقد جئت من كل أوبٍ
لتقذفها صاعقاتٍ
هو الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
أني أرى صخرةً من ضياءٍ شديدٍ
تشد بطونَ القصيدة في اللوحةِ
اللوحةُ سيارةٌ
سأفخخها قطعةَ قطعةَ
وسرعانَ
هل سأطيرُ؟
وأيقظني رجلٌ
قالني:
انه سيعود على غفلةٍ
ومضى..
ثم عاد على عجلٍ
بعد شهرين إثنين
عادَ وكان يحث الخطى نحوها
تلك أربيلُ من شوقه مستقاةٌ
وأربيلُ
هاهي أربيلُ في فرحة العيد تزهو بمطلعهِ
هاأنا أم أنا
ولي مالدى الفقراء إليكَ
وصاحبه صاحبي
من هناك سيطلع فيها
ومن عمقها
وإليها
وصاحبه صاحبي
آه واللهِ صاحبهُ صاحبي
سوف يقطعها
المسافةَ
أو كلها المسافات شوقاً
وشوقاً …
ويسحبني معه
آه ياصاحبي
هو هذا الموات الذي كنت أنشدهُ
واناشدهُ لفلسطينَ
أو لفلسطينَ
حيث أنا وأنا
هاهنا أو هناك
ومن حيثني
حيث تندفع الطائرات
وفيها على متنها
أو على سطحها
كلها نحوها
هي هذي الكرامات
أو هذه نفسها الصاعقات …

جمادى الأولي 1425هـ يوليو 2004م

اشارات
ـ1 في المنفى الألماني منذ 1975 وهو أشبه بالسجن أو هو السجن نفسه.
ـ2 شقيقة الفلوجة الواقعة على صلبها
ـ3الظافرات
ـ4والفَلُّوجَةُ القريةُ بالسَّوادِ والأرضُ المصْلَحَة للزَّرْعِ
ـ5 المجمع السكني الذي دمره المجاهدون الأفذاذ على رؤوس سكانه الأمريكيين وليس كما أشاعت وسائل إعلام العملاء آل سعود من أكاذيب .
ـ6ـ القائد الأسلامي العملاق خالد بن الوليد رضي الله عنه

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close