العالم بعلمه و آثاره الصرخي الحسني مثالا

سيراً على نهج السلف الصالح، و علماء الأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر في اغناء المفكرة الإنسانية، و المكتبة العربية بالآثار العلمية، و المؤلفات القيمة، فتعتبر مرجعية المحقق الصرخي الحسني في مقدمة المرجعيات المتميزة في هذا النهج القويم ؛ فهي، ومنذ بزوغ فجرها الذهبي تنتهج خطى السابقين في التعريف عن نفسها من خلال مواقفها الوطنية المشرفة، و مؤلفاتها الشهيرة، و التي لم تنحصر في دائرة ضيقة بل على العكس، فلعل سمة الانفتاح على شتى مجالات العلوم الفقهية، و الأصولية، و العقدية، و الأخلاقية، و كذلك المحاضرات العلمية التحليلية المباشرة التي جاءت على هيئة بحوث أبرزها بحثي الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و كذلك بحث وقفات مع التوحيد التيميي الجسمي الأسطوري التي شكلت القشة التي قصمت ظهر البعير الداعشي فجعلته يترنح لا يقدر على الرد عليها، و التي كشفت الحقائق، وما تخفيه من أحداث مهمة غيرت مجرى التأريخ، و شكلت انعطافة كبيرة في حياة الفرد، و المجتمع على حدٍ سواء، و اليوم نرى هذه المرجعية العلمية البحتة تقدم العلم، و المعرفة، و الفكر الناضج كدليل على قدرتها العلمية الفائقة و اهتمامها المنقطع النظير في العلم، و العلماء، فأسست المدارس العلمية، و الجامعة الجعفرية كصرحٍ مهم من صروح العلم، و المعرفة الرصينة، و اليوم تطل علينا من جديد بمؤلفاتها القيمة في الشرح، و التعليق العلمي على كتب، و آثار السابقين أمثال كتاب فلسفتنا للفيلسوف الكبير السيد محمد باقر الصدر، و تحت عنوان ( فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح ) نعم، و بأسلوب واضح، و جلي ؛ كي يُعطي الحقيقة الصحيحة لما دار في هذا المؤلف الكبير الذي أثبت بحق مدى العلمية، و العقلية الناضجة لهذا الفيلسوف، و المؤلف العبقري السيد الصدر ، و أيضاً ليخفف مؤنة القراءة، و الاطلاع على كل القراء، و المتتبعين لكل ما يصدر من مرجعيته الوطنية الشريفة، فنحن على موعد قريب لصدور هذا المؤلف الكبير للمحقق الصرخي، و الذي سيتزامن مع صدور المؤلف الثاني لهذه الجوهرة العلمية الفريدة في عصرها، و تحت عنوان ( الإسلام ما بين الديمقراطية الرأسمالية و الاشتراكية و الشيوعية ) وهما ضمن سلسلة البحوث الفقهية الجديدة للأستاذ المحقق، فحريٌ بنا نحن أبناء الطبقة المثقفة، و الشريحة العلمية أن نكون أول مَنْ تقع عينيه على هذه الجواهر العلمية، و نطلع عليها بإمعانٍ، و تدبر ؛ كي نرى حقيقة ما يدور حولنا من أحداث، و وقائع لها كلمة الفصل في مستقبل أجيالنا شباب الغد، و كلنا أملٌ في ذلك، فحقاً الصرخي الحسني عالم أعلم بآثاره و علومه و ليس بماله و جاهه .

بقلم الكاتب محمد الخيكاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close