بغداد أقوى من أعدائها!!

الذين يعتدون على بغداد أما يجهلونها أو أنهم مرعوبون من طاقات نهوضها وإنطلاقها الحتمي من رماد ويلاتها وتداعياتها.
فبغداد تكبو ولا تسقط , وتصيبها النكسات وتنتفض ناهضةً من تحت رمادها وخرابها , وستنطلق إلى مجدها من جديد , كما إنبثقت وتوثبت بعد الغزو المغولي الهولاكي الفتاك.
بغداد وُجدت لتبقى وتدوم وتقود وتنير وتبعث البشرية من رقداتها المتنوعة , ففيها إرادات صيرورات لا حدود لها , وتختزن قدرات تألق وإمتداد في أعماق الإنسانية.
بغداد رمز الحضارة والحياة والقوة والمجد الأثيل السامق الشاهق الذي يرفل بالعزة والبهاء والعلاء.
بغداد ليست مدينة كأي المدن , ولا كينونة بلا جوهر ومظهر , بغداد تعبير عن فكرة كونية وآليات ديمومية خالدة متجذرة في عمق المكان والزمان , وهي قرينة السموق والإباء والسؤدد , ومنارة الأجيال العربية ما بقيت أرض تدور وشمس تسطع.
فلماذا يُعادون بغداد؟!!
لماذا عُقدتهم بغداد؟
هل لأنها عباسية الملامح والأسس والمنطلقات؟
هل لأنها مدورة منورة بالرموز الحضارية الخالدة؟
هل لأنها تذكرهم بالعروبة العزيزة المجيدة الساطعة؟
هل لأنها عصية على المحق والفناء؟
هل لأنها ذات قامة سامقة تشعرهم بذلهم وهوانهم؟
إنهم يتحاملون على بغداد لهذه الأسباب وغيرها الكثير , لكنهم لن ينالوا منها مهما توهموا وتصوروا , ولن تتنازل بغداد عن دورها ورسالتها وقدرتها على الحياة , وإن إنتكست ألف مرة ومرة , فأنها ستنهض من تحد ركام الأحقاد والكراهيات.
وإن بغداد لنجمة ساطعة في ظلمات ليالي الوجود العربي والإنساني.
وإن بغداد حية لا ولن تموت!!
وإنها لقلعة كونية متجذرة في أعماق الروح والقلب والعقل والضمير الإنساني السامي الشَموخ!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close