نصارى العراق وعمق جذورهم التاريخية والحضارية في 10 ح ح1

821

د. رضا العطار

بمناسبة استقبال السيد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي الرحب، لرؤساء المؤسسات المسيحية في العراق، الاحد 23 الجاري، وتأكيد سيادته لهم على ضمان حقوقهم القانونية وحرية ممارسة عقائدهم الدينية، انشر هذا العنوان.

ان المعلومات الواردة في هذا المقال وفي تلك التي تليها لاحقا مقتبسة من كتاب :

( تاريخ نصارى العراق ) لمؤلفه سهيل قاشا. وفي الكتاب تأكيد على دور المسيحيين في النهضة العربية الاولى منذ العصر الاموي والعصر العباسي.

بدأت النصرانية في العراق منذ بداية القرن الاول الميلادي، اذ اسس الأب مار ماري عام 49 م كرسيه في المدائن، العاصمة ومنها انتشرت عقيدته بين سكان العراق وامتدت حتى شملت الحيرة والانبار وعين التمر وعاقولا (الكوفة) والموصل والبصرة وتكريت وكرخ سلوخ (كركوك) وغيرها وكان من اشهر قبائلها الاباديين والمضريين والتنوخيين والازديين اضافة الى السريان الشرقيين النساطرة والسريان الغربيين اليعاقبة. وبنو عجيل المنحدرين من قبائل بكر ومنهم حنظلة الذي قادهم في معركة ذي قار امام جيش كسرى، ابان الفتح الاسلامي في القرن السابع الميلادي.

وبين اعوام 1969 – 1975 نشرت مجلتي – البطريكية – في دمشق و- المسرّة – في بيروت عدة بحوث حول النصارى في العراق، جاء فيها ان المسيحية بدأت تنتشر في العراق منذ القرن الاول لميلادها كما سبق ذكره فتأسست الجماعات في شمال البلاد ووسطه وجنوبه، وفيها انتشرت الديارات والمدارس التي كانت بمثابة منائر تشع ثقافتها الدينية في كل اتجاه.

وفي عام 1982 جُمعت هذه البحوث في اطار (لمحات من تاريخ نصارى العراق)

وقد صنفت الى خمسة عشر فصلا، فيها كافة الجوانب التاريخية والاجتماعية والعلمية والادبية التي نشط فيها المسيحيون العراقيون منذ ظهورهم حتى اليوم مع ذكر جميع المساهمات التي برزوا فيها مما اتاح للعالم الخارجي ان يطلع و يثمّن هذا النشاط.

فقد جاء في الفصل الاول منها قصة تنصّر العرب قبل الاسلام في العراق و سورية والجزيرة العربية. وفي الفصل الثاني احداث المناذرة في الحيرة وملوكهم، وفي الفصل الثالث الحديث عن الكنيسة العراقية بشقيها النسطوري واليعقوبي الارثوذكسي.

والفصل الرابع عن علاقة الخلفاء الامويين بمسيحيي العراق والفصل الخامس عن موقف المسيحيين من الدولة الاموية في الشام . وفي الفصل السادس عن حقوق المسيحيين في الدولة الاموية وفي الفصل السابع عن واجبات المسيحيين ازاء الدولة الاموية. وفي الفصل الثامن عن الحواضر المسيحية والحياة الدينية والفكرية والاجتماعية في العراق. اما في الفصل التاسع فقد رسمت خريطة جغرافية لمواقع الاديرة في الحيرة والكوفة وبغداد والموصل. و الفصل العاشر اسهب الحديث عن الحياة الاجتماعية لنصارى العراق من حفلات واعياد ومناسبات. اما الفصل الحادي عشر فكان واسطة العقد بين الحضارة العربية ودور النصارى فيها بعد الفتح الاسلامي حتى سقوط بغداد عام 1258. اما الفصل الثاني عشر شمل دراسة الحركة العلمية والادبية المسيحية في العراق. والفصل الثالث عشر اقتصر على احوال النصارى الاجتماعية في العصر العباسي اما الفصل الرابع عشر فقد اختص باحوال نصارى العراق في العهد العثماني واخيرا توج الفصل الخامس عشر عن دور المسيحيين في بناء العراق الحديث بكافة جوانبه: السياسية والفكرية والعلمية والاجتماعية والفنية مع ذكر اسماء العديد من العلماء والادباء واللغويين والفنانين.

الحلقة التالية، الاثنين القادم !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close