تحالف الإصلاح يتبنّى تعديل قانون الانتخابات لمنع تنقّل النواب

بغداد / محمد صباح

وضع تحالف الإصلاح والإعمار تعديل قانون الانتخابات النافذ في سلّم أولوياته لمنع عملية تنقّل النواب من كتلة إلى أخرى حتى الانتهاء من عملية تشكيل الحكومة بعدما”لوّعته”تهديدات خسارة”الكتلة الأكبر”.

وتحدثت أوساط سياسية مطلعة عن قيام كتل وتحالفات معينة بتقديم مغريات مالية ومنح مناصب ومواقع للنواب الجدد مقابل تخلّيهم عن أحزابهم وكتلهم التي خاضوا معها الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي.
ويتحدث النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي لـ(المدى) أمس قائلا إن”تحالف الإصلاح والإعمار مازال قوياً ومتماسكاً ويعمل على ترصين صفوفه من خلال توحيد الرؤى والأفكار لجميع مكوناته”، لافتاً إلى أن”اجتماع الهيئة القيادية الأخير أكد ضرورة تجاوز ما حدث في انتخاب رئيس مجلس النواب”.
وكانت الهيئة القيادية لتحالف الإصلاح والإعمارقد عقدت اجتماعاً لها مساء الأحد بحضور رئيس الحكومة حيدر العبادي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وابن شقيق مقتدى الصدر، أحمد الصدر، ورئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، وصالح المطلك وعدد من القيادات والنواب.
واتفق التحالف في الاجتماع الذي ضم سائرون والنصر والحكمة والوطنية على توحيد البرنامج الحكومي لقوى التحالف مع الانفتاح على تحالف البناء (الفتح ــ دولة القانون)، والتعاون معه في تشكيل الحكومة وتشجيع الكرد على توحيد موقفهم وتقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية
ويشدد فهمي على”ضرورة معالجة ما حدث في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب من ممارسات واتهامات غير مبررة لبعض النواب”، محذراً من”إمكانية تحويل هذه التصرفات غير المقبولة إلى أعراف سياسية من قبل البعض”.
وشهدت جلسة التصويت على هيئة رئاسة البرلمان التي جرت في 14 أيلول الجاري قيام نواب سنّة بعرض أوراق اقتراعهم على النائب أحمد الجبوري قبل وضعها في صندوق الاقتراع، وهو أمر دفع مراقبين الى القول إن”صفقة”ما قد تمّت لبيع المنصب.
وكان تحالف سائرون المدعوم من مقتدى الصدر قد أكد لـ(المدى) في وقت سابق أن ما جرى في جلسة انتخاب الرئيس كان”سيناريو مفبركاً”انتهى بانسحابات متكررة لعدد من المرشحين قبل إجراء عملية الاقتراع التي وصفها بـ”التكتيكية”.
ويلفت ممثل الحزب الشيوعي في تحالف سائرون، إلى أن”اجتماع الهيئة القيادية لتحالف الإصلاح ناقش قضية التنقلات الجارية لعدد من النواب بين التحالفات”، مؤكداً أن تحالفه”سيقدّم مقترحا لتعديل قانون الانتخابات يمنع عملية انتقال أي نائب إلى كتلة أخرى حتى تشكيل الحكومة”.
ويضيف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي أن تحالفي (الإصلاح، والبناء) شهدا انتقال بعض نوابهما، مؤكداً أن”الانتقالات مستمرة وهو أمر أثّر على مفاوضات تشكيل الحكومة بين الأطراف التي تعتمد على استقرار أعضاء كل كتلة أو تحالف”.
بدوره، يؤكد النائب عن ائتلاف النصر فيصل العيساوي أن”هناك انسحابات من كتل مختلفة داخل تحالف الإصلاح والإعمار”، منوهاً إلى أن”الموضوع أثير في اجتماع الهيئة القيادية بعدما تقدمت مجموعة من نواب الفتح ودولة القانون للانضمام إلى تحالف الإصلاح والإعمار”.
ويبيّن العيساوي في تصريح لـ(المدى) أن”المجتمعين رفضوا انضمام هؤلاء النواب (المنسحبين من الفتح ودولة القانون) إلى تحالف الإصلاح والإعمار”. وقال ان”تحالف الإصلاح مازال الكتلة البرلمانية الأكبر عددا”.
ويضيف أن”تحالف الإصلاح شكّل لجنة خماسية مهمتها التفاوض مع القوى الكردية والمرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية من أجل الاتفاق على مرشح توافقي مستقل”، مشدداً على أنّ”حسم المرشح التوافقي سيكون قبل يوم من عقد جلسة التصويت”.
ويرى عضو ائتلاف النصر أن”حسم موضوع الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً سيكون عن طريق تقديم استفسار من رئيس الجمهورية المنتخب إلى المحكمة الاتحادية للبت بالجدلية القائمة بين الإصلاح والبناء”.
بدوره، يؤكد النائب عن الكتلة الإيزيدية صائب خدر أن”النقاط التي ذكرت في البيان الختامي لاجتماع الإصلاح كانت هي المحاور الرئيسة التي عرضت للنقاش والتفاهمات بين المجتمعين”، مؤكداً أن”قيادة الإصلاح ركزت على ضرورة الانفتاح على باقي الكتل لتشكيل الحكومة”.
وبيّن خدر في تصريح لـ(المدى) أن”ما تم بحثه ومناقشته هو موضوع انسحابات عدد من النواب من بعض الكتل والتحاقهم بتحالفات أخرى وهو أمر أثر بشكل كبير على عملية المفاوضات”، لافتاً إلى أن”اجتماعات الهيئة القيادية ستكون قبل جلسة التصويت على مرشح رئاسة الجمهورية”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close