منع عرض أفلام في الجزائر يسائل رقابة الدولة

أعرب سينمائيون جزائريون عن رفضهم لما قالوا إنها “رقابة وضغوط” تُمارس على السينمائيين على خلفية منع عرض بعض الأفلام.

وتقول السلطات إن أسباب منع بعض الأفلام من العرض تتراوح بين “الترويج لنشطاء على شبكة الإنترنت صدرت بحقهم أحكام قضائية”، أو “المس برموز الدّولة وسيادتِها”، أو “ورود أخطاء في السيناريو”، نافية وجود أي رقابة على الأعمال السينمائية والإبداعية في البلاد.

وفي بيان وقعه 16 مخرجا وموزعا ومنتجا جزائريا، انتقد الموقعون رفض عرض فيلمي “vote off” لفيصل حموم، و”شظايا الأحلام” لبهية بن شيخ الفقون، في اللقاءات السينمائية بمحافظة بجاية (شرق) عامي 2016 و2018.

ومن بين الموقعين على البيان: لطفي بوشوشي، كريم موساوي، إلياس سالم، بلقاسم حجاج، بهية بن الشيخ لفقون، الهاشمي زرطال، حسان فرحاني وعبد الكريم بهلول.

وفي 7 شتنبر 2016، أعلنت وزارة الثقافة أن فيلم “Vote off” سُحب من قائمة الأفلام المرخص لها بالعرض في الأيام السينمائية لبجاية في ذلك العام.

ورأت أن الفيلم يمس برموز الدّولة وسيادتِها، وشددت على أنه لا علاقة لذلك بأي رقابة على الأعمال السينمائيّة والإبداعيّة.

وأعلنت لجنة مشاهدة الأفلام السينمائية، التابعة للوزارة، في 9 شتنبر الجاري، أنها قررت بالإجماع منع عرض فيلم “شظايا الأحلام” في الأيام السينمائية ببجاية، بين يومي 1و6 شتنبر الجاري.

واعتبرت اللجنة أن الفيلم يروج لنشطاء على شبكة الإنترنت صدرت بحقهم أحكام قضائية.

وأضاف السينمائيون، في بيانهم، أنه مورست ضغوط على فيلم “بن مهيدي” (أحد قادة ثورة التحرير)، لبشير درايس، في 30 غشت الماضي.

وأعلن وزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الطيب زيتوني، في 9 شتنبر الجاري، أنه لا يمكن عرض هذا الفيلم إلا بعد معالجة تحفظات سجلتها لجنة مشاهدة تابعة لها.

وبعدها بأربعة أيام، أعلن زيتوني أن عرض الفيلم لن يُلغى، وتم استدعاء المخرج لتصحيح ما ورد من أخطاء في السيناريو.

كما أعلن وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، أن مخرج الفيلم أبدى استجابته لتحفظات تلقاها من لجنة مشاهدة وزارة المجاهدين المشاركة في تمويل الفيلم.

وقال الموقعون على البيان إن هذه الممارسات تُذكر بالخطر على مهنتهم والحدود الضيقة لحرية الإبداع والتعبير في الجزائر.

وأضافوا أن “نتائج هذه الرقابة هي حرمان الجمهور الجزائري من أعمال ترصد صورته وصورة مجتمعه وماضيه وحاضره بآراء ناقدة ومتنوعة”.

ورأوا أن الساسة هم أصل هذه الرقابة، التي كرست أخطاء الممارسين للسينما بتشويه الإنتاج السينمائي والثقافي الجزائري.

وأضافوا أن “الرقابة ألغت المصداقية لمجمل الإنتاج السينمائي في نظر الجمهور، وهو ما أجبرهم على البحث عن سينما أخرى وإبداع آخر قادم من الخارج”.

وشدد السينمائيون على أن “الرقابة تضر بالإنتاج السينمائي بضعف الإبداع والإنتاج السينماتوغرافي، وقلة التوزيع، وتقلص الدعم المالي وغياب سياسة مرتبطة بالتكوين، وكذلك غياب إستراتيجية حقيقية لمصالحة الجمهور مع السينما”.

واعتبروا أن “غياب إرادة سياسية واضحة لإعادة إنعاش الإنتاج والتوزيع في مجال السينما يعدّ أشد رقابة ممكن أن تكون”.

*وكالة أنباء الأناضول

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close