سمسم لو ماش

قد يكون العنوان غريبا نوع ما و يثير البعض من الضحك أو السخرية ، لكن علينا أن نعرف المعنى الحقيقي للعنوان وليس الظاهري .
لو سألنا شعبنا المظلوم ما هو رأيكم بانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد سمسم لو ماش .
انعقدت أولى جلسات البرلمان الجديدة برئاسة اكبر الأعضاء سنا حسب الدستور ، واستبشرا خيرا وغمرتنا الفرح والأمل ، و كما يقولون يا فرح ما تمت ، بسبب تكرار نفس المشهد والسيناريو صورة طبقا للأصل منذ انعقد الجلسة الأولى للبرلمان وليومنا هذا مجرد تغير أسماء وعناوين ووجوه جديدة دخلت قبة البرلمان وأخرى غادرته معززه و مكرمة .
المخرج لمسلسل العراق حدد الأبطال للمسلسل ووزع عليهم الأدوار ، واشترط شرطا غير قابل للمناقشة أو الرفض وهو أن يكون رئيسا البرلمان من مكون ما ، وفي هذا الجزء إرادة أن يضيف بعض التغيرات تعطي للمسلسل صورة مغايرة عن السابق ليأخذ الشباب دورهم في هذه المرحلة .
ما شاهدناه من بعض النواب وهو بالحقيقية شي ليس جديدا أو غريبا علينا إطلاق الخطابات والتصريحات الرنانة ،والدخول في سجالات مع الآخرين ، وبدون نتائج ملموسة على الأرض ،أو أعطى بصيص من الأمل بتغير ولو بسيط ، لتمضي الجلسات كما معهودا منها وحالنا نحو الأسوأ.
ولعل جلسة يوم أمس خير دليل على تكرار نفس المشهد ، بسبب الخلافات السياسية الحادة بين الإطراف في تسمية مرشح للرئاسة الجمهورية ، وبطبيعة الحال لا يختلف الوضع في تسمية رئيس الوزراء ، و هناك الآلاف تنتظر قرار واحد من دعاة الإصلاح والتغيير يخفف علينا معاناتنا ، فليرفع يده شعبنا لرب السماء طالبا الفرج أو الصبر للسنوات عجاف قادمة لا محال .
سمسم لو ماش يا شعبنا الحضارات من انعقاد جلسات البرلمان فحسب الظاهر لا تبشر بالخير مطلقا ، وما يلوح في الأفق البعيد لا يطمئن ولا يسر أحدا ليكون ردهم لا سمسم ولا ماش .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close