منافسة حادّة على اللجان “المهمة” في مجلس النواب

بغداد/ محمد صباح

اتسعت حدة المنافسة بين القوى السياسية لتشمل رئاسات اللجان النيابية المهمة، فقد أخذت الكتل البرلمانية تحث نوابها على التسجيل في عضوية لجان: القانونية، المالية، النزاهة، والأمن والدفاع.جاءت هذه التحركات بعد تكليف هيئة رئاسة البرلمان النائب الأول بمتابعة توزيع 329 نائبا على 27 لجنة دائمة من خلال ترشيحات الكتل لنوابها استناداً إلى مبدأ الخبرة والكفاءة والاختصاص.

ويقول النائب عن تحالف المحور الوطني قتيبة الجبوري في تصريح لـ(المدى) إن “آلية توزيع النواب على اللجان البرلمانية الدائمة سيكون مغايرا عما كان في الدورات السابقة”، مؤكداً أن “مكونات تحالف البناء اتفقت على اختيار رؤساء ونواب ومقرري وأعضاء اللجان بعيداً عن المسميات الطائفية”.
ووجهت هيئة رئاسة البرلمان في الجلسة الأولى التي تولت فيها مهامها بتشكيل لجنة نيابية برئاسة النائب الاول للإشراف على توزيع أعضاء مجلس النواب الجدد على اللجان البرلمانية الدائمة من دون تحديد الأطر والآليات التي ستعتمدها اللجنة في عملية التوزيع.
ويضيف الجبوري إن” عملية توزيع الأعضاء على اللجان الدائمة ستعتمد على أساس الكتلة وليس الطائفة” منوهاً إلى أن رؤساء اللجان سيتم اختيارهم على وفق مبدأ الاختصاص والكفاءة والخبرة النيابية للأعضاء السابقين “.
وتلزم المادة (69) من النظام الداخلي لمجلس النواب بتشكيل اللجان الدائمة في أول جلسة يعقدها المجلس مع مراعاة رغبة العضو واختصاصه وخبرته.
وتشير المادة 72 / ثانياً الى أن هيئة الرئاسة تعرض أسماء المرشحين لكل لجنة من اللجان الدائمة على المجلس للتصويت عليها في قائمة واحدة يتم التوافق عليها من قبل الكتل البرلمانية.
يوضح النائب عن تحالف المحور الوطني أن “غالبية الكتل شكلت لجاناً داخلية للتنسيق مع هيئة رئاسة البرلمان والكتل البرلمانية الأخرى لحسم موضوع تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة”، مؤكداً أن “اللجنة الرباعية التي شكلها تحالف البناء سيكون لها اجتماع اليوم الأربعاء لتحديد واختيار أسماء اللجان البرلمانية التي ستكون من حصته”.
بدوره، يرى النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار علي البديري أن “موضوع اللجان البرلمانية الدائمة مرتبط بشكل كبير بحسم موضوع رئاسة الحكومة والتصويت على الكابينة الحكومية”، لافتاً إلى أن “القضية تتطلب مزيداً من الوقت “.
وحدد النظام الداخلي لمجلس النواب عدد أعضاء كل لجنة بما لا يقل عن سبعة أعضاء ولا يزيد على خمسة عشر عضواً.
ويضيف البديري في تصريح لـ(المدى) أن “رئاسات اللجان البرلمانية وحصة كل كتلة وأعضائها مرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة”، موضحاً أن “تشكيل الحكومة المقبلة على أسس المحاصصة الحزبية سينعكس على شكل اللجان البرلمانية”.
ويتابع النائب أن “الاتفاقات الدائرة بين القوى السياسية إن أفضت إلى تشكيل حكومة من الكفاءات والتكنوقراط سيساعد على تشكيل اللجان ورئاساتها على وفق الخبرات والكفاءات”، كاشفاً عن “وجود منافسة شديدة بين الكتل البرلمانية المختلفة على رئاسة اللجان القانونية والمالية والنزاهة والأمن والدفاع”.
ويفسر النائب عن تيار الحكمة المنافسة على هذه اللجان المهمة بوجود “رغبة كبيرة لدى بعض النواب بفتح بعض ملفات الفساد وغيرها من القضايا”.
من جانبه، يبين النائب عن تحالف الفتح أحمد الأسدي أن “هيئة رئاسة مجلس النواب كلفت النائب الأول بمتابعة موضوع توزيع النواب على اللجان البرلمانية”، لافتاً إلى ان “الكتل البرلمانية بدأت بتشخيص النواب وتوزيعهم على وفق الاختصاصات”.
ويضيف الأسدي لـ(المدى) ان “المرحلة الأولى تقضي بتوزيع 329 نائبا على 27 لجنة دائمة بعيدا عن المحاصصة من دون حسم رؤساء اللجان ونوابهم والمقررين”، مؤكداً أن “عملية توزيع اللجان سيكون على أساس التحالفات “.
ومنح النظام الداخلي اللجان حق طلب الوثائق من دوائر الدولة ومنظمات المجتمع المدني، وتتولى هيئة رئاسة مجلس النواب إحالة الموضوع للجنة ذات الاختصاص لمناقشته واتخاذ التوصيات بشأنه وبعد الانتهاء يتم رفع التوصية الى مجلس النواب كي تتم دراسة الموضوع وإصدار المجلس القرار المطلوب.
ويؤكد الأسدي أن “عملية توزيع النواب على اللجان سيراعي تمثيل وحجم كل تحالف أو كتلة في البرلمان”، مؤكداً أن “المرحلة الثانية والأخيرة تكون بانتخاب رئيس اللجنة ونائبه ومقررها على وفق آلية الانتخاب القائمة على نسبة النصف زائداً واحد”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close