ومضات خاطفة : انتقام ميليشاوي جبان يذكرنا بنهج البعثيين القتلة

بقلم مهدي قاسم

وفقا لأخبار واردة من البصرة تفيد بأقدام مسلحين  ” مجهولين ” على عملية اغتيال الناشطة الاجتماعية البصراوية سعاد العلي التي كان لها دورها البارز والملفت في التظاهرات الحاشدة التي اجتاحت مدينة البصرة خلال الأسابيع الماضية بسبب تفاقم مظاهر الفساد و أزمة المياه الصالحة للشرب فضلا عن أزمات المعيشة و البطالة و رداءة الخدمات الأخرى ..

بطبيعة الحال وهي ليست الوحيدة التي تجري عملية اغتيالها الغادر ، إذا سبقتها عمليات اغتيالات أخرى في البصرة والتي طالت نشطاء و متظاهرين عديدين ، كرد فعل انتقامي من قبل الأحزاب الفاسدة والفاشلة وميليشياتها الذيلية التي تحاول بهذه الوسائل الانتقامية النذلة أن تبث  أجواء الخوف و الذعر بين صفوف المواطنين لكي لا يشتركوا في المظاهرات المطالِبة بأبسط الحقوق مثل : حصول على مياه نقية و صالحة للاستهلاك البشري و فرص عمل و كذلك تحسين المستوى المعيشي والصحي للناس .

مما لا شك فيه أن هذا الأسلوب الإجرامي والفاشي في جوهره متجسدا  في تصفية النشطاء و بعض المتظاهرين ، سرعان ما يذكّرنا بأساليب البعثيين ونهجهم الدموي الذي مارسوه بحق المعارضين للنظام السابق ، فيبدو إن بعض ” الضحايا ” السابقين  للنظام السابق قد تعلمّوا نفس هذا النهج الدموي في قمع وتصفية معارضيهم الحاليين وترويع غيرهم بغية دفعهم إلى الكف عن القيام بمظاهرات احتجاجية على أوضاعهم المعيشية والخدمية السيئة و الرديئة مستقبلا .

و لكن بما أن البعثيين الجلادين والقتلة السابقين لم يفلحوا في  ترويع الشعب العراقي طويلا و إسكات أصوات معارضيهم ، فكذلك الأمر بعينه سيحدث ل” ضحاياهم المزعومين من القتلة ” الإسلاميين والميليشاويين الذيليين  ” الحاليين من فشل ذريع في ترهيب و ترويع المتظاهرين بهدف التراجع وعدم المطالبة بحقوقهم المشروعة .

سيما أن كثيرا من المواطنين قد بلغوا من يأس و إحباط و حياة مزرية ورثة مبلغا كبيرا ، بسبب فساد و فشل هذه الأحزاب المتحكمة بمصير الشعب العراقي ، ففي النهاية لم يعد لديهم ما يفقدونه غير كرامتهم الفردية والوطنية إذا سكتوا عن مظاهر إهدار حقوقهم و الدس الغليظ على كرامتهم الأدمية  والضحك على ذقونهم بكل استخفاف و استهتار و استهانة .

فيما يلي رابط فيديو عن المغدورة سعاد العلي من خلال مساهمتها في إحدى التظاهرات :

 

https://www.facebook.com/awatef.rasheed/videos/10214286572371053/?t=67

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close