أبا ظفر .. تركت بصمتك في سجل المجد والخلود

يقال : ” من عاش بلا مبدأ ، مات بلا شرف . ” وأنت استشهدت واقفا كنخلة العراق الباسقة وبشرف نذرت حياتك القصيرة والمفعة بحب الحياة والناس وناضلت باصرار وعزم من اجل الحرية لشعبك . “أنت النموذج الصح

واستحق ويستحق الذكرى الطيبة ..” كما قال الدكتور أسعد راشد

غبت عني جسدا لكنك معي في كل لحظة . أمامي الآن احدى رسائلك التي تقول فيها : ” الرائع والأصيل في حبنا يا حبيبتي ، هو أننا استطعما نحن الأثنين، أنت وانا، ان نحافظ في زمن الفراق واللقاء، على معادلة حياتنا بين ما هو خاص بشخصينا، حبنا، وبين ما هو عام مبادئنا السامية التي نؤمن بها ونناضل في سبيلها.. فأن اكون حبيبا وزوجا وأبا وفي نفس الوقت عضوا في حزب شيوعي يناضل في اصعب الظروف، وأن أقوم بمهماتي بكفاءة ونجاح في كلا المجالين.. فذلك ليس بالأمر السهل في مثل هذا الزمن الرديء، فهذا يتطلب قدرا كبيرا، بل رسوخا في القناعة والصدق والأخلاص والوفاء والتضحية. واذا كنت أعترف بذلك، فأني أعترف ايضا بأن القسط الأكبر في ذلك يعود لك ، لشخصيتك ووفائك. فأنا احسد نفسي على اني التقيتك وأحببتك وتزوجتك وأنجبت منك

كتبت المسودات العديدة ولكني لم افلح في التعبير بالشكل الأكمل عما اكنه لك من حب و ذكريات. حبنا الخالد لاتزال شعلته تتأجج في قلي الى اليوم وسابقى احبك حتى الفظ أنفاسي الأخيرة . فأنت حاضر في كل شيء وكل لحظة .. فارسا لأحلامي في كل الليالي وكما كتب الشاعر فالح حسون الدراجي قائلا : ” … ناهيك عن تلك الأستذكارات الحميمية التي أدمنت عليها عقيلتك بلقيس الربيعي وهي تناجيك في نهاية ايلول، بعد ان ناجتك وتناجيك مثل حمامة دوح في كل شهر وكل يوم، بل وفي كل رمشة عين حتى ضربت بمحبتك رقما قياسيا: فتقدمت بحبها وصبرها على الكثيرين من العشاق . وثق يا أبا ظفر، لو قلت بأن جمال ونبل حزن بلقيس، يأخذنا عنوة ومروءة في نهاية ايلول، حيث موعد غيابك لنمضي معها طائعين

أتباهى باسمك وتضحياتك .. وأخلاقك العالية والقيم النبيلة التي تحملها والتواضع والأنسانية التي قلما أجدها عند غيرك . أقول أنك استثنائيا في سماتك الشخصية وعطائك ونظرتك الأنسانية ومزاولتك لمهنتك بأداء صادق ودافيء . كم انقذت ناس في اليمن وسوريا وكردستان ، ومن لايتذكر العملية الجراحية التي أجريتها لبتر قدم الفقيد ابو حازم المصابة بالغتغرينا بدون مخدر وبأدوات بسيطة

سأبقى كعهدك بي الأب والأم لظفر ويسار ازق لهما مكارم أخلاق أبيهما وعبير شهامته وستبقى ذكراك خالدة في قلوب محبيك ورفاقك , وستبقى شمعة تضيء ظلمة العراق .الحالكة
بلقيس الربيعي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close