اتهامات ببيع مناصب في المحافظات.. ومسؤولون يتحدثون عن شبهات وعقبات!

كشف مسؤول محلي في محافظة بابل، عن معلومات تشير الى محاولات تجري لـ “شراء” منصب المحافظ بـ “استغلال” ضعاف النفوس، وفي حين رفض مسؤول محلي اخر في الديوانية تعميم تلك التهم على الحكومات المحلية، أكد ناشطون أن منازل المسؤولين المحليين تحولت الى “مزادات” لبيع المناصب.

وقال رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس محافظة بابل طالب نصار في حديث إن “أعضاء مجلس بابل، يسعون الى وصول شخص كفوء ونزيه، قادر على شغل منصب المحافظ خلفا للسابق صادق مدلول الذي فاز بعضوية مجلس النواب”، مستدركا: “الا ان ذلك يصطدم بعدة عقبات بينها الخارطة السياسية وتقاسم المناصب “.

وأضاف، أن “الحكومات المحلية بنيت على اساس تقاسم المناصب حيث تم توزيع المحافظات بين الاحزاب، اذ برز اكثر من شخص واكثر من جهة يطالبون بشغل منصب المحافظ”، متعهدا بالعمل على “منع وصول غير الكفوئين الى المنصب”.

وكشف نصار، عن معلومات قال أنها قد بلغته عن طريق “الاعلام، وبعض الجهات، تفيد بقيام بعض الراغبين بتولي منصب محافظ بابل، باستغلال اصحاب النفوس الضعيفة سواء اكانوا من اعضاء الاحزاب او الكتل سياسية، وحتى اعضاء في مجلس المحافظة”، مبينا ان “هذا الاستغلال يتم من خلال دفع اموال مقابل تسهيل عملية الحصول على المنصب، لكننا لم نلمس دليلا يثبت ذلك، ومع ذلك سنمنع من يحاول تطبيقه على ارض الواقع”.

من جانبه، رفض عضو مجلس محافظة الديوانية جعفر الموسوي شمول كافة أعضاء المجلس بشبهة استلام رشاوى مقابل ترشيح أسماء لتولي مناصب متقدمة في دوائر الدولة، فيما أشار الى تصرفات “تثير الريبة” من قبل كتل سياسية في المحافظة.

وقال عضو مجلس محافظة الديوانية جعفر الموسوي في حديث إن “المجلس سبق وان طالب مدراء الدوائر الذين يشيرون بشكل دائم لموضوع قيامهم بدفع اموال لاعضاء في مجلس المحافظة مقابل عدم استجوابهم او اقالتهم، ودفع اموال مقابل ترشيحهم لمناصب في ادارة دوائر الدولة، بفضح اسماء اولئك الاعضاء ليتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم ومنع استغلال المنصب الوظيفي الذي وصلوا اليه من خلال ارادة المواطنين”.

وأضاف الموسوي: “بخلاف ذلك، وان صح الامر، فاننا نرفض الحديث بالعموم وشمول جميع اعضاء مجلس المحافظة، دون تحديد المعنين، لان ذلك الحق ضررا كبيرا بسمعة المجلس”، مشيرا الى ان “مايثير الريبة هو قيام كتل سياسية بترشيح مدراء لمناصب ادارة دوائر حكومية، لكن وبعد فترة من تولي هذا الشخص للمنصب تجد ان الكتلة ذاتها هي من تطلب باقالته، بسبب خروجه عن طوعها ربما”.

ولفت، الى ان “تلك الكتل، وفي حالات أخرى تستميت بالدفاع عن المدير الذي ساعدته بالوصول الى منصبه، مهما كان فاسدا”، عادا أن “السبب هنا يبدو واضحا للجميع”.

بدورهم قال ناشطون إن “حمى بيع المناصب، والفساد” قد انتقلت من “كبار الزعماء السياسيين في بغداد” الى المسؤولين في المحافظات.

وأكد الناشط بمحافظة الديوانية عيسى الكعبي “عدم وجود شخص عاقل ينكر ذلك، فالمناصب أصبحت تباع في مزادات علنية في منازل أعضاء الحكومات المحلية”.

وأضاف الكعبي “كما اننا نجد ان الكتل والاحزاب السياسية حين تغير مدير تابع لها فانها لاتبعده عنها و لاتتركه دون منصب، فمن يقال من ادراة دائرة يصبح معاونا للمدير او معاونا للمحافظ، او مديرا لدائرة أخرى”، مشيرا الى ان “كل هذا حدث في الديوانية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close