سياسة البطش والقتل لاترهب الاحرار

يوم أمس سقطت الناشطة المدنية سعاد العلي عضوة منظمة الود لحقوق الانسان مضرجة بدمائها الطاهرة شهيدة على مذبح الحرية والكرامة بايادي أثمة من قبل مسلحين مجهولي الهوية ينتمون الى جهة سياسية كجزء من مسلسل ارهابي طائفي غرضه انزال الرعب والخوف في قلوب الثوار البصريين الذين خرجوا مطالبين بمياه صالحة للشرب وكهرباء ومحاربة الفاسدين الذين نهبوا خيرات العراق منذ خمسة عشر عاما لم يكتفو بتغييب النشطاء المدنيين من الشهيد كامل شياع وأختطاف الناشط المدني جلال الشحماني والعشرين شهيدا من الناشطين البصريين عدا الجثث المطروحة في شوارع البصرة ومراكزها , هذه الجريمة المروعة هي جزء لا يتجزأ من الفساد الطائفي الذي تمارسه سلطة بلا انسانية غرضها خدمة أسيادها الذين سلموها السلطة والحكم . انها عبارة عن جراد نجد الذي يبتلع الاخضر واليابس ويفني كل ما يقابله من مزروعات بلا ضمير وبلا اخلاق يدعي محاربة الفساد وهم يمثلون اقذرفئة مصاصة لاموال وثروات الشعب وتهريبها الى الخارج لبناء الفلل والقصور الفارهة وتهريب الاموال الى مصارف وبنوك العالم المختلفة , يعرفون حق المعرفة ان انتقام الجماهير الشعبية قادم لا ريب فيه ورأوا مثلا في من سبقهم في الحكم واستبد كيف كان مصيره بأس المصير والكفن بلا جيوب , لقد عاثوا في البلاد فسادا وحولوا البلاد الى مدن أشباح ينعق فيها البوم , لم يقتلوا البشر فقط بل قتلوا الحيوان وقتلوا المزروعات وسمموا البيئة ونشروا الفوضى ألأمنية والجوع والمرض وسلبوا المواطن حريته في الصحة والتعليم والحياة الكريمة , ملأوا الوطن بالمشاريع المتلكئة حوادث الاختطاف مستمرة الشوارع تشكل خطورة على المواطن لا توجد اية بادرة حضارية واصبحت بلاد الرافدين اتعس وأخر بلد قبل دارفور في سلم التقدم الاجتماعي والاقتصادي, والكل يدعي بمحاربة الفساد وهؤلاء هم اكثر الناس فسادا , وليعلم الجميع بأن الجماهير العراقية سوف تأخذ بثأر الشهداء ان لم يكن اليوم فغدا لناظره قريب لغرض التغيير الحقيقي للنظام المحاصصاتي الطائفي الفاسد النتن الذي وصل الى حد زكم الانوف بشكل لا يطاق .لقد اصبحت سياسة الاغتيالات والاختطافات والتعذيب وأخذ توقيع المتظاهرين بعدم مشاركتهم للاحتجاجات والتظاهرات المستقبلية هي سياسة ألأفلاس . أذا قارننا وضع العراق الذي يملك ميزانية تزيد على ميزانية الاردن وسوريا ولبنان واليونان بكثير ولكن شعبه لا يرقى الى مستوى الحياة لهذه الشعوب فأين ذهبت الحيتان القذرة بهذه الثروات ؟
طارق عيسى طه

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close