وقفة صراحة : مسعود البارزاني وحده عرف كيف يتعامل مع نوري المالكي بازدراء واحتقار !

بقلم مهدي قاسم

يمكن القول بلا مبالغة أن زعيم أقليم كوردستان العراق مسعود البارزاني هو وحده ما بين جميع الساسة العراقيين المتنفذين عرف كيف يتعامل مع نوري المالكي خلال عهديه الكارثيين ذلك التعامل الذي اتسم دائما بمظاهر احتقار وازدراء و استهانة واستخفاف .

فهو لم يكتف أن كذّبه مرارا وعلنا ، سيما عندما ادعى المالكي بأنه اتصل بمسعود البارزني ليسمح لعرّاب الإرهاب طارق الهاشمي بمغادرة العراق عبر المنطقة الشمالية عندما كان مطلوبا للقضاء العراقي ..

إذ رد مسعود البارزاني بأن نوري المالكي لم يتصل به على هذا الصعيد ..

فبلع المالكي هذه الإهانة بدون تصريح أو تعليق ..

كما أن مسعود البارزاني حمّل نوري المالكي علنا وبصراحة مسؤولية سقوط الموصل على يد عصابات داعش ..

بل أكثر من هذا ، فأن مسعود البارزاني رفض زيارة بغداد في عهدي المالكي ، إنما المالكي هو الذي كان يزور عاصمة الإقليم كوردستان العراق أربيل مرارا ، خاضعا صاغرا ، ليلتقي بمسعود البارزاني هناك و بكل مهانة و مذلة تليق بشخصه الكاريكاتوري الهزيل .

و هذا صحيح أيضا أي : أن مسعود البارزاني استنكف عن زيارة ” العاصمة الاتحادية ” بغداد حتى في عهد حكومة حيدر العبادي ، ولكن حيدر العبادي هو الآخر تجاهله تماما ، واضعا إياه في حجمه الحقيقي كمسئول عراقي بحجم أو بمنصب محافظ فحسب . ولم يسع ــ حيدر العبادي ــ متذللا خنوعا ليكسب وّد أو تأييد مسعود البارزاني بأي ثمن كان مثلما فعل نوري المالكي لمرات عديدة..

بل إنه أفشل مخطط مسعود في انفصال الإقليم عن العراق عبر الاستفتاء ..

كل هذه الأفكار والخواطر جاءت على بالي أثناء قراءتي تصريحا لنوري المالكي يعبر فيه عن انحيازه الواضح لمرشح حزب مسعود البارزني فؤاد حسين و كأنما إيعازا منه لخرفانه في مجلس النواب لكي يصوّتوا لصالحه ــ وفوق ذلك ــ في نفس اليوم الذي قال فيه مسعود البارزاني أنه يقبل يد كل كوردي بصمت على الاستفتاء أي على انفصال الإقليم : ( اُقبل أياديكم التي بصمت على الانفصال من العراق** ) ..

هامش ذات صلة :

( المالكي يعلن موقفه من ترشيح فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية

أعرب زعيم ائتلاف دولة القانون نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي يوم الأربعاء عن أمله بنجاح رئيس ديوان رئاسة إقليم كوردستان فؤاد حسين بتولي منصب رئاسة جمهورية العراق، مؤكدا ان دعم مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني للأخير سيكون عاملا مؤثرا في حل الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد.

وقال المالكي في تصريح ادلى به للصحفيين عقب لقائه وفد الحزب الديمقراطي الى بغداد برئاسة حسين، انه “سمعنا من الوفد أفكارا طيبة وهم متمسكون بالترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية وعلمنا منهم السياقات التي يريدون المضي بها”.

وأضاف “نحن الذي نفضله ان يتفق الاخوة الكورد على مرشح واحد كما عهدنا التحالف الكودستاني في المرحل السابقة اذ كان موقفهم موحدا في كل الترشيحات للمناصب في بغداد”.

واردف المالكي بالقول انه اذا لم يصار الى اتفاق بين الكورد فأمامنا خياران اما ان يجتمع النواب الكورد ويختارون احد المرشحين فؤاد حسين او برهم صالح او يصار الى تفاهم في داخل البرلمان، وهذا ما تقتضيه التحالفات”.

وأشار الى انه “لدينا علاقات طيبة مع الطرفين (الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني)”، مستدركا القول “لكن بالتالي لنا رأينا أيضا بهذا المجال”.

وتابع المالكي بالقول انه “نتمنى لفؤاد حسين والحزب الديمقراطي الكوردستاني الفوز، وحضورا قويا لكوردستان في بغداد”، مؤكدا ان “حضور حسين في بغداد ضروري لوجود كلام كثير اثير حوله، و وجوده يمتص ذلك الكلام”.

واختتم زعيم ائتلاف دولة القانون تصريحه بالقول ان فؤاد حسين “اذا اصبح رئيسا ويدعمه الأخ “أبو مسرور” بالتأكيد سيكون عنصر قوة وإيجابية في حل المشاكل بين أربيل وبغداد”، و “أبو مسرور” كناية لزعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني ــ عن صحيفة صوت العراق

البارزاني للكرد:اُقبل أياديكم التي بصمت على الانفصال من العراق ــ عن صحيفة صوت العراق

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close