لماذا ايدت امريكا انتخاب الحلبوسي

ذكرت في مقالتي السابقة ان امريكا لم تعترض على فوز
السيد الحلبوسي برئاسة البرلمان,بل هنأته فورا
,ذلك رغم انه مرشح الجانب الايراني المنافس لها
مابررته الادارة الامريكية,بأن النظام في العراق ديموقراطي,وانها لاتتدخل في الشؤون الداخلية لبلد قررت صناديق الانتخابات اسماء من ينوب عنه ويرسم سياساته
كلام حق يراد به باطل طبعا
فالحقيقة ان امريكا تتدخل في كل شاردة وواردة,ولها اليد الطولى في تقريراي امر يحدث,
وان كانت قد سمحت لايران بان تلعب دورا على الساحة العراقية,فلغاية في نفسها
افصل تشبيه يمكن ان يقرب الصورة الى ذهن القارئ الكريم
انقله لكم من الطبيعة,ومن عالم الحيوان وشريعة الغابة
حيث غالبا ما نرى بعض الضباع تنافس الاسود في مطاردة الفريسة,بعد ان تتصور ان الاسود شاخت,وان بمقدورها منافستها,,فتستغل الاسود غباء الضباع وتتركها تطارد الفريسة,وهي جالسة تراقب,لكن ماان تسقط الطريدة حتى نرى الاسود تهب,,من عرينها وتهاجم الضباع وتطردهم,وتستولي على الفريسة دون ان تكون قد كلفت نفسها واجهدت قواها
هذه هي امريكا,دولة عظمى وحيدة في هذا العالم,
رئيسها لايتعدى ممثلا لارادة مجموعة من الكارتلات الاقتصادية العظمى التي تتحكم بعجلة العالم الاقتصادية
والدولار,رغم انه لم يعد يمثل غطاء الذهب الذي بدأت قيمته من خلاله
,الا انه العملة التي تقدر,وتحسب من خلالها قيمة كل العملات الاخرى في العالم,
ولااريد ان اطيل على القارئ الكريم,
لأن تفصيل هذا الموضوع يحتاج الى تأليف كتاب,لكني اعتقد ان الفكرة قد وصلت
ان اهم القوى التي تتحكم بمصير العالم اليوم
هي المال والسلاح والاعلام
لذلك فمن يسيطر اليوم على مصير الارض بكل انظمتها السياسية هي عدة عوائل,
ومعظمها من اليهود,خاصة عائلة روتشيلد التي تملك نصف ثروات العالم,
وكذلك الاعلام الذي يتربع اليهودي الاسترالي مردوك على عرشه
والذي ساهم في رسم صور كل الانظمة السياسية في العالم,
وعمل على صعود,وهبوط معظم الذي لعبوا دورا مهما في عالم السية
وعلى المسرح الدولي
فيما يخص العراق بشكل خاص,فان مايهم امريكا,
ومن تمثله من مصالح هوالاستمرار في جعله قاعدة للتوتر والحروب والخلافات بين ابناء شعبه,والذين نجحت سياستها معهم بعد الاحتلال ,حيث تفرقوا الى شيع واحزاب واثنيات اصبح معظمهم مجرد امعات غيرمحترمة لانفسها وشعبها وقيمها,انتمائها الوطني
شعب تحول الى شتات,معظمه مشرد اوغيرقادرعلى تحصيل قوت يومه
ومع ذلك تراه يتحمس وينسى مصائبه بمجرد ان تذكره بطائفته او اثنيته وتشير الى انها مهددة!
هذا الجو امريكا هي التي خلقته,لأنه يحقق مصالحها,ويسهل عليها عملية
حلب الجميع,
وهي منذ البداية عملت على اشعال الحروب بين ابناء ودول المنطقة من اجل بيع اكبر كمية من الاسلحة,وباقي المعدات,وكذلك مواد اعادة بناء مادمرته وتدمره الحروب التي لم تتوقف,منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية,خصوصا في المناطق التي تحتوي على اموال ونفط ومعادن ثمينة
ويمكن القول ان الثورة الايرانية ووصول اية الله الخميني الى سدة السلطة وتهديده بتصدير ثورته,كانت اكبر فرصة امام المصالح الغربية,وصناع وتجار السلاح من اجل ان ينشطوا ويعملوا على ايقاد بؤرة حروب وعنف لاينتهي
لقد بدأت ماكنة الاعلام تلعب دورها الهام,في تبجيل الامام الخميني وتصويرقدرته على اخضاع دول المنطقة,الى نظامه الجديد,وانه الامل الواقعي الجديد في امكانية قيادة الدول الاسلامية نحو تحرير فلسطين,و,و,
شجعت وسائل الاعلام المحترفة وقوت نرجسية الامام وجعلته واعوانه ومريديه يصدقون تلك المزاعم,فتمادى في تحديه جيرانه العرب,حتى نجح المتامرون في اشعال حرب بينه وبين العراق,وكانت بداية,ولازالت اثارها وتبعاتها ,تتعاظم وتنموا حتى هذه الساعة
لذلك فليس من صالح امريكا ان ينعم العراق والمنظقة بالامان والاستقرار,ومادام هناك بترول يصدر واموال تدخل الى خزائن العرب ,فلابد من الحصول عليها ثمنا للاسلحة,والاسلحة لاتباع للدول المستقرة,ومادام النظام الايراني لازال طامحا ويحلم بتحقيق مخططاته,وليس عليه الا ان يجند الميليشيات ويشتري الولائات,فان امريكا,بخير وسعادة لاتوصف,حيث ان ذلك النظام الغبي المتخلف,هوالذي يبر لها ماتفعله,وبحجج واهية,لكنها تبدو معقولة امام الرأي العام
وللحديث بقية
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close