الفوضى هي السائدة هي الغالبة من ينقذنا

نعم الفوضى عمت وسادت في كل المجالات ومن القمة الى القاعدة واختلطت الامور و أصبحنا عاجزين تماما عن فرزها عن تمييزها بعضها عن بعض من هو الشريف ومن هو الوضيع ومن هو الامين و من هو اللص ومن هو الصالح ومن هو الفاسد حتى اصبحنا في دوامة لا ندري اين بدايتها واين نهايتها ولا ندري كيف دخلنا فيها ولا كيف نخرج منها
اي نظرة موضوعية لحال العراقيين يتضح لنا بشكل واضح انهم يسيرون في نفق مظلم في سفينة بدون ربان تسيرها عاصفة مظلمة هوجاء لا ندري اين مستقرها
اصبح العراقيون مجموعات متصارعة متضاربة كل مجموعة تريد الاستحواذ على اكبر مساحة من ارض العراق على اكبر كمية من ثروة العراق على اكثر عددا من العراقيين لتفرض عليهم قوميتها مذهبها حزبها عشيرتها عبوديتها
وهذا الاسلوب سهل وساعد وشجع على نشر الفساد والرذيلة والخيانة والعمالة وكل انواع الرذيلة حتى اصبحنا من المخترعين و المبدعين في هذا المجال ويضرب بنا المثل في هذا الشأن في الوقت نفسه اختفت وتلاشت كل فضيلة وكل خير وكل شيمة انسانية وأبتعدنا عن القيم والمبادئ الانسانية وكل القيم الاخلاقية حيث تحولنا الى وحوش مفترسة ولسان حالنا يقول اذا لم تفترس المقابل فان المقابل سيفترسك اذا لم تأكل المقابل فان المقابل سيأكلك وهكذا عشنا ونعيش في غابة بل اكثر سوءا من وضع الغابة الحق للقوي فهو الملك وهو الشريف وهو العظيم وهو الذي يجب ان نسجد بين يديه ونركع تحت قدميه لانه تمكن ان يسرق اكثر ويقتل اكثر ويغتصب اكثر ويذل اكثر ويفرض نفسه سيدا وحاكما على الآخرين
وما على العراقي الذي يريد حماية نفسه الا ان ينتمي الى مجموعة معينة من هذه المجموعات التي تزداد عددا نتيجة التنافس والتصارع على المغانم وعليك ان تبحث عن المجموعة الاقوى والاكثر نفوذ التي سرقت وقتلت واغتصبت وعليك ان تكون اكثر طاعة واكثر تنفيذا للاوامر واكثر ركوعا وسجودا بين يدي رئيس المجموعة وبدون نقاش والا فتكون لقمة سائغة بين انياب الذئاب المفترسة المتعددة وهكذا تحول كل العراق الى حلبة مصارعة الى عصابات بعضها تسرق بعض وبعضها تقتل بعض وبعضها تفرض السيطرة على بعض لا قانون يردع ولا اخلاق تمنع
لهذا تفشت كل اساليب الرذيلة وطرق الفساد والانحطاط الدعارة وتجارة الجنس وعصابات القتل والسرقة والنصب والاحتيال والرشوة واستغلال النفوذ بكل انواعه واخترقت الدولة بكل اجهزتها المدنية والامنية والعسكرية وكل المنظمات وكل الاحزاب فهناك آلاف المنظمات المدنية ومئات الاحزاب ما هو عملها ماذا تريد نسمع منها الكلمات المزوقة والعبارات المنمقة وعندما ننظر الى الواقع لا نري الا الخراب والفساد والارهاب لا نرى الا الموت والقتل لا نرى الا الدعارة وتجارة الجنس والحشيشة والصفقات التجارية المشبوهة والمشاريع الوهمية
السؤال الذي يطرح من وراء كل ذلك وعندما تدقق في الامر يتضح لك بشكل واضح ان الكثير من هذه الاحزاب وهذه المنظمات وعناصرها وراء هذا الفساد وهذا الانهيار الخلقي والاجتماعي انها الممثل الحقيقي لاعداء العراق وكل من يريد بالعراق شرا مثل ال سعود وكلابها الوهابية داعش القاعدة النصرة ومئات المنظمات التي تدين بالدين الوهابي فكانت هي التي تقوم بتدمير المحطات الكهربائية وتفجير الاعمدة الكهربائية كما قال وزير الكهرباء الفهداوي حتى انه برء داعش كما قال القينا القبض على مجموعة من هؤلاء المخربين بالجرم المشهود الا ان القضاء برء ساحتهم وهذا اكبر دليل على قوة ونفوذ هؤلاء في الدولة في اجهزتها المختلفة كما انتشرت وتفاقمت عمليات الاختطاف والقتل بين هذه المجموعات خوفا من انكشاف امرهم
من الامور التي بدأت تطفوا على السطح قتل فتيات يعملن في التجميل معروفات او ناشطات او شخصيات عادية لا تأثير لها اي نظرة موضوعية ودقيقة لمثل هذه الحالات يتضح لنا بشكل واضح ان هناك شخصيات سياسية وامنية كبيرة هي التي تدير مثل هذه الشبكات سواء كانت الدعارة الصفقات التجارية المشبوهة تجارة الحشيشة العقود الوهمية وحتى عمليات التجسس ولو في العراق كل شي مكشوف ومعروف بالنسبة لاعداء العراق الا للعراقيين الشرفاء المخلصين لا يدرون وكأنهم تأثروا بزعيم حركة الوفاق العراقية عن اي شي تسأله يقول لا ادري
لا شك ان السبب في تفاقم حالة القتل هو ضعف الحكومة ولا مبالاتها وعدم اهتمامها بما يجري حتى انها لم تتحرك لمعرفة القاتل ولماذا قام بجريمته وكانها تخشى معرفة الحقيقة او ان جهات متنفذة لا تريد ذلك خوفا من كشفها من الطبيعي هناك مسئولون كبار وراء كل ذلك
لا نريد الاساءة الى احد نريد ان نعرف الشريف من الوضيع واللص من الامين والصالح من الفاسد والا فهذه جريمة تفوق تلك الجرائم
لهذا يجب كشف مثل هذه الجرائم من ورائها بدقة وبدون خوف ولا مجاملة والا الحكومة مسئولة بل انها مشاركة في هذه الجرائم
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close