وقفة صراحة : تصريحات المالكي أدلة جنائية واضحة ضده

بقلم مهدي قاسم

من سوء حظ نوري المالكي أنه أدلى بتصريحات تلفزيونية عديدة حول بعض الأمور السياسية المتعلقة بقضايا الأمن ومظاهر الفساد المالي و الإداري ، يتضح من خلالها مدى تهاونه و تقصيره وإهماله في واجبه حينا وتواطئه حينا آخر مع الضالعين في العمليات الإرهابية ، بحيث يمكن استخدام هذه الأدلة كبراهين إثبات بغية إدانته قضائيا وعلى نحو :

ــ أدينك من لسانك !….

من ضمنها تصريحه السابق عن علمه بكون نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي كان متضلعا بعمليات إرهابية ، في الوقت الذي كان هو رئيسا للوزراء و بدلا من يتخذ إجراءات أو يقدم بلاغا إلى الجهات الجنائية ( فهذا واجبه القانوني سواء بصفته مواطنا أو رئيسا للحكومة ) إلا أنه قد سكت عن هذا الأمر الخطير بهدف التمسك بمنصبه وفقا للمساومات السياسية ، ولم يكشف الأمر إلا بعد نشوب خلاف سياسي بينه و بين طارق الهاشمي !! ..

( هنا نلاحظ حدوث شقين أو درجتين من الفعل الجنائي : فإذا كان إدعاء المالكي صحيحا بخصوص ضلوع طارق الهاشمي في أعمال إرهابية فأن سكوته الآنف الذكر ــ سيما بصفة رئيس حكومة ــ عن كشف الجريمة يعتبر سلوكا جنائيا لكون طارق الهاشمي هو الآخر كان يشغل منصبا متقدما في سلم الدولة و أثناء ذلك كان يدعم الإرهابيين ، أما إذا كان هذا الزعم ملفقا ومزّيفا / أي أن طارق الهاشمي لم يكن متورطا بدعم الإرهاب / فأن المالكي يكون قد ارتكب جريمة قذف وقدح وتشهير باطل يُعاقب عليها من جراء بنود وفقرات و مواد منصوصة في كتاب قانون العقوبات العراقي ) ..

هذا دون أن نذكر علم المالكي بداعشية النائب البرلماني السابق عبدالله الناصر وصمته عن ذلك ــ بصفته رئيسا للحكومة ــ والذي ــ أي الإرهابي عبدالله الناصرـ أصبح فيما بعد والي مدينة الفلوجة بعد احتلالها من قبل عصابات داعش ..

كما نلاحظ تصريحا لنوري المالكي ــ مشهد فيديو أدناه ــ يعترف به عن علمه بحصول عمليات فساد كبرى ــ من قبل أحزاب إسلامية متنفذة في مدينة البصرة ــ في مشروع كبير و ضخم لتحلية المياه ، يخبره عن هذا الفساد محافظ البصرة السابق ماجد النصراوي والمتجسد بالمطالبة من قبل هذه الأحزاب الفاسدة بثلاثمائة مليون دولار إضافية على مبلغ مليارين وثلاثمائة مليون دولار، و حيث يجب أن يكون المبلغ الإجمالي مليارين وستمائة مليون دولارا لإكمال نفقات المشروع ، فيتلكأ المشروع متوقفا و ” تتبخر ” هذه المبالغ الطائلة ولا يبقى من المشروع غير معدات و أغراض صدئة حتى الآن ** ، وهو الأمر الذي نتجت عنه مؤخرا عملية تلوث المياه المخصصة للاستهلاك البشري و من ثم إصابة عشرات ألاف من المواطنين البصريين بتسمم و أمراض معوية مختلفة ، مع ذلك إنه ــ اي نوري المالكي ــ لم يتخذ إجراءات رسمية فورية وفتح تحقيق موسع في هذه القضية الحساسة والخطيرة في ذلك الحين والتي مست المال العام و صحة المواطنين عندما تناهىت إلى سمعه قضية الفساد الكبرى الآنفة الذكر ، فضلا عن الإخلال القانوني المستهتر الخطير بالمصلحة العامة من خلال المطالبة العلنية بالرشاوى و العمولة غير مشروعتين من قبل أحزاب سياسية متنفذة في مدينة البصرة وهي أحزاب تتكون بشكل أساسي من حزب الدعوة و المجلس الإسلامي الأعلى ــ آنذاك ــ و حزب الفضيلة .

و إذا عرفنا بأن نوري المالكي هو زعيم حزب الدعوة فلن نستغرب لماذا لم يتخذ إجراءات رسمية فورية في ذلك الحين بغية كشف معالم وخيوط هذه الجريمة الخطيرة التي يدفع المواطنون البصريون الآن ثمنها الغالي والجسيم .

وضمن هذا السياق نورد بعضا من نصوص كتاب قانون العقوبات الجزائية العراقية و التي على ضوئها يمكن مقاضاة نوري المالكي بتهمة الإخلال الوظيفي و كذلك خيانة الأمانة الوظيفية فضلا عن التواطؤ مع القوى الداعمة للعمليات الإرهابية ..

( نصوص و مواد قانون العقوبات العراقي

الباب السادس

الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة

مادة 318

يعاقب بالسجن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة عهدت اليه المحافظة على مصلحة للجهة التي يعمل فيها في صفقة أو قضية فاضر بسوء نية أو تسبب بالاضرار لهذه المصلحة ليحصل على منفعة لنفسه أو لغيره.

مادة 330

يعاقب بالحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة امتنع بغير حق عن اداء عمل من اعمال وظيفته أو اخل عمدا بواجب من واجباتها نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة أو لاي سبب آخر غير مشروع.

مادة 341

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تزيد على ثلثمائة دينار كل موظف أو مكلف بخدمة عامة تسبب بخطئه الجسيم في الحاق ضرر جسيم باموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو باموال أو مصالح الاشخاص المعهود اليه ان كان ذلك ناشئا عن اهمال جسيم باداء وظيفته أو عن اساءة استعمال السلطة أو عن اخلال جسيم بواجبات وظيفته (عدلت المادة 341 بموجب قانون التعديل التاسع المرقم 8 لسنة 1984).

هوامش ذات صلة مع رابط فيديو عن تصريح المالكي بخصوص مشروع تحلية مياه البصرة المتلكأ :

ــ النزاهة تفجر مفاجأة باعلان نتائج تحقيق عن محطات تحلية المياه البصرة

كشفت دائرة التحقيقات في هيأة النزاهة عن ضبط عددٍ من محطات تحلية المياه في محافظة البصرة التي تمَّ تسليمها للعراق عن طريق الدول المانحة، ولم يتم تشغيلها منذ إنشائها عام 2006، ممَّا أدَّى إلى اندثارها وسرقة بعض أجزائها.

الدائرة أشارت، في معرض حديثها عن تفاصيل العمليَّة، إلى أنَّ فريق التحرِّي والضبط القضائيِّ في مديريَّة تحقيق الهيأة في البصرة الذي انتقل إلى موقع المحطَّات، تمكَّن من ضبط (13) محطة تحلية مياه (RO)تتراوح طاقتها الإنتاجية من (10 – 48) طناً في الساعة الواحدة، مُبيِّنةً أنَّ تلك المحطات قُدِّمَت من بعض الدول المانحة وتمَّ إنشاؤها في عام 2006 في عددٍ من أقضية ونواحي المحافظة.

وأوضحت أنَّ جميع تلك المحطَّات لم يتم تشغيلها والاستفادة منها منذ إنشائها وهي – حتَّى الآن – متوقفة عن العمل، وأدَّى ذلك إلى اندثار أجهزتها و”فلاتر” التصفية والأنابيب، فضلاً عن تعرُّض بعض أجزائها للسرقة.

وأكَّدت الدائرة تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالمحطات، وعرض الأوراق التحقيقيَّة على قاضي التحقيق المُختصِّ؛ لاتِّخاذ الإجراءات القانونيَّة المناسبة.

وكانت هيأة النزاهة قد أعلنت في 17/9/2018 عن انتقال رئيس الهيأة القاضي (عزت توفيق جعفر) بصحبة المدير العامِّ لدائرة التحقيقات في الهيأة والمُفتِّش العامِّ لوزارة النفط، إلى محافظة البصرة؛ للإشراف بشكلٍ مباشرٍ على عمل الفريق التحقيقيِّ المُكلَّف بالوقوف على المشاريع المتلكِّئة في المحافظة والمحافظات الجنوبيَّة الأخرى.

*** (حقوق الانسان : إرتفاع حالات التسمم بتلوث المياه في البصرة الى 95 ألف حالة ــ عن صوت العراق ) .

المالكي يعترف ان ماجد النصراوي زيد 300 مليون دولار على تكاليف مشروع تحلية ماء البصرة عام 2012 لارضاء الاحزاب وشخصيات نافذة

المالكي يعترف ان ماجد النصراوي زيد 300 مليون دولار على تكاليف مشروع تحلية ماء البصرة عام 2012 لارضاء الاحزاب وشخصيات نافذة ويكول اعرفهم بس مااكول عليهم ..والناس حايرة وتسال من ورة خراب البصرة؟!

Geplaatst door ‎العراب‎ op Zondag 16 september 2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close