منصب وزير الشباب والرياضة يجب أن يكون من أهل الرياضة

بقلم : د . خالد القره غولي ..

رياضتا العراقية اليوم مجرد وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء بسبب عدم اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الشأن العراقي العام , عندما يأتي الحديث عن الرياضة العراقية في اعوام مضت حول مشاركاتها واسهاماتها في الميدان الرياضي العالمي والدولي فإن الشواهد كثيرة على تخريجها للعديد من خيرة الرياضيين ، ولكنها اليوم في ازمة ! هذه هي الخلاصة التي ينتهي إليها المتتبعون للشأن الرياضي العام في بلادنا ( نعم ) الرياضة في ازمة حادة وخطيرة , ورياضتا العراقية اليوم في الواقع مجرد وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء بسبب عدم اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الشأن العراقي العام سواء في بعده السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي , ولم تكن طريقة تسيير كل الالعاب الرياضية العراقية المبتعدة عن منهجية التدبير الجيد سوى مظهر من المظاهر الجلية والخفية لهذه الأزمة اذ تشكل الفضيحة التي فجرها المغرضون في اختيار وزراء للرياضة والشباب من غير أهل الرياضة تابعين للأحزاب والكتل وتم ابعاد قسري لعدد من العناصر الوطنية العراقية , قبل انتهاء وقتها القانوني المعتمد لدى اللجنة الاولمبية الدولية ( القطرة التي أفاضت الكأس ) ولا شك أن الفهم الحقيقي لطبيعة هذه الأزمة يقتضي الوقوف عند الجوانب القانونية المنظمة للمشهد الرياضي العراقي التي يكتنفها كثير من الغموض وربما التعارض ، بل يصل الأمر إلى حد التنكر لروح بعض القوانين وعدم احترام مضامينها أثناء التطبيق , ويتذكر الجميع الظروف التي جرى فيها تدمير ملف الرياضة العراقية ، التي أصبحت تحت تصرف البزة السياسية الطائفية العراقية في سابقة خطيرة على مستقبل تاريخ ( الالعاب الرياضية ) في العراق بالمباركة والتهليل ، وتم الاقتصار على تشكيل اتحادات رياضية بعيدة كل البعد عن الشرعية الدولية مع تخويله صلاحية تشكيل المكتب الاولمبي العراقي تحت الوصاية السياسية العراقية بطريقة ( نفّع واستنفع ) في إطار سيناريو محبوك مسبقا بدقة متناهية ، توج بالتصفيقات التي هزت قاعة اللجنة الاولمبية ، علما أن المجتمعين لم يكترثوا آنذاك للتعديلات القانونية التي رافقت تلك الانتخابات واقصاء عدد كبير من الاسماء اللامعة العراقية التي لها تاريخ مشرف في العمل الرياضي سواء كان في الاتحادات الرياضية أو الاندية أو في المراكز الرئاسية للأولمبية العراقية او العاملين السابقين في مجال التدريب والتحكيم والعمل الاداري رغم ثغراتها ونقائصها. فقد اقتصر الاهتمام على ضمان الحضور لمجموعة النخبة والهواة ورؤساء التدبير الأعمى، وقرر الناخبون والمجتمعون أو( المؤتمرون ) التابعين الة المليشيات الحزبية في العاصمة العراقية بغداد ومعرقة لدى الجميع الابتعاد كليا عن المنهجية الديمقراطية ، وعدم احترام القانون من خلال منح صلاحية تشكيل اتحادات هامشية ، وهو ما يدفع المتتبعين إلى التشكيك في جدوى القوانين التي يتم سنها , وفي هذا الإطار بالضبط لا بد من الإشارة إلى الحاجة الى وضع دراسة قيمة يمكن ان يضعها البرلمان العراقي حول اصلاح الدستور الرياضي العراقي. ويجب هنا اشراك كل القادة الرياضيين العراقيين في المهجر وفك القيود المفروضة على الانتخابات الرياضية , وادعو البرلمان العراقي الجديد الى ايجاد صيغ جديدة لمنصب وزير الشباب والرياضة العراقي بعيدا عن المنصب السياسي ممن تتوفر فيه شروط دخول مجلس الوزراء مثل انتمائه إلى اهل الرياضة وان يكون احد الابطال الرياضيين العراقيين الذين حققوا انجازات تليق بكونه وزير للرياضة والشباب العراقي وبعيدا عن انتمائه السياسي والطائفي ولكي تصب الحركة الرياضية العراقية في مجرى تطوير الامكانيات التي ستوحد العرقيين جميعا .. ودمتم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close