نزوح جماعي من محافظات إيرانية ..لهذا السبب

كشف مسؤول إيراني في مدينة “بيرجند” أن 50% من السكان الأصليين لقرى محافظة “خراسان الجنوبية”، جلهم من المزارعين، رحلوا من المحافظة بسبب الجفاف ولجأوا إلى ضواحي المدن والبلاد المجاورة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع صحيفة “قانون”، أعلن سكرتير مكتب العاملين بمدينة بيرجند، أبو البنين ميرايي، أن حجم البطالة في مدينة “بيرجند” تصل إلى ما يقارب 20% .

وقال إن “الحكومة في السنوات الماضية وجهت كميات كبيرة من الموارد المصرفية إلى الشركات الناشئة، ظنًّا منها أنها تقلل العاطلين عن العمل، لكن التقديرات الرسمية تظهر أن هذا لم يكن له تأثير كبير على خفض البطالة”.

وأضاف ميرايي أن الخبراء يعتقدون أن المشاكل الإقليمية وعدم وجود بنية تحتية وإمكانيات كافية على مستوى محافظة خراسان الجنوبية تعد من الأسباب الرئيسة للبطالة في المحافظة.

وبسبب موقع محافظة خراسان الجنوبية ومدينة “بيرجند” في المناطق المهمشة، وكذلك بسبب بضع سنوات من الجفاف تعاني المقاطعة من البطالة بشدة، مقارنة بمحافظات أخرى في البلاد.

ووصف ميرايي الجفاف بأنه “تسونامي” أودى بحياة المزارعين في مدينة بيرجند، مضيفًا أنه ليس لدينا نمو متوقع في المجال الصناعي، لا سيّما وأن معظم المصانع في المدينة الصناعية مفلسة، ولا يتناسب عرضها مع طلب المواطنين، كما أن المزارعين في المحافظة يواجهون مشكلة بسبب نقص المياه.

وتابع أن أحد آثار ونتائج الجفاف في محافظة خراسان الجنوبية حتى الآن هي أن 50 % من قرى المحافظة خالية من السكان، مضيفًا أن من بين 3 آلاف و563 قرية في محافظة خراسان الجنوبية يوجد 1480 قرية مهجورة، وأن أهم أسباب هجرة القرويين والمزارعين هو الجفاف وأزمة المياه.

وأشار ميرايي إلى الأضرار التي لحقت بالحدائق خلال هذه الفترة، والتي تقدر بـ280 مليار ريال، لافتاً إلى أنه في السنة الماضية تسبب الجفاف وقلة المياه في خسائر تقدر بأكثر من 370 مليار ريال لمزارعي المحافظة.

وتابع ميرايي أن حجم الخسائر الأكبر للجفاف لحق بمدينة بشرويه، وكذلك مدينة خوسف وفردوس على التوالي، لافتًا إلى أن حالة الجفاف في المحافظة لبضع سنوات انعكست سلبًا على القطاع الزراعي بشقية النباتي والحيواني وألحق به خسائر فادحة.

وأضاف أنه لسوء الحظ، فإن المشكلة الأخرى هي الوظائف الخدمية، وعدم وجود عمل مستقر، فعادة ما يتخرج الموظفون في مدارس الدبلومات بينما لا يمتلكون مهارات كافية للعمل بشكل عام، وعدم تقاضيهم رواتب كافية، فيما يحرم أغلب العمال من التأمينات؛ ما يجعل أصحاب العمل يستخدمون العمالة الأجنبية بدلًا من المحلية.

وأشار ميرايي إلى أن أرباب العمل في الورش يستخدمون النساء أكثر من الرجال، لأن النساء يحصلن على مرتب أقل بحجة انخفاض القوة البدنية، أي أن العاملات على الرغم من حصولهن على امتيازات أقل من الرجال من ناحية، وبسبب نظرة المجتمع لهن من الناحية الأخرى ، يجب عليهن العمل تحت أي ظرف من الظروف لتوفير وتأمين سبل العيش.

وقال إن الشيء الجيد حاليًّا هو تنشئة شباب مفعم بالأمل في بيئة للأعمال النسائية، والتوسع في العمل المنزلي للمرأة في مجال الحرف اليدوية، ونأمل أن تظل هذه الطريقة والمواقف أكثر صلابة واستدامة، ومن ثم سنرى ازدهارًا في مجال الحرف اليدوية في المنازل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close