قيادي كوردي سوري : خلافات كبيرة بين أمريكا وتركيا حول منبج

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم الجمعة، أن ثمة خلافات «عميقة» ظهرت على السطح من جديد، بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بخصوص اتفاق منبج، لافتاً إلى أن مسالة دخول تركيا إلى منبج غير واردة في الوقت الحالي، ولا حتى في الأمد القريب.

وقال علي مسلم، القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا : «مسألة دخول تركيا إلى منبج غير واردة في الوقت الحالي ولا حتى في الأمد القريب»، مبيناً أن «هذا ينطوي على جملة من القضايا أهمها تلك الاتفاقية الثنائية التي تم إبرامها مع الولايات المتحدة الأمريكية في حزيران ̸ يونيو الماضي حول مستقبل منبج وموعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها».

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، بدخول قوات بلاده مدينة منبج شمال سوريا إذا لم يتم الالتزام بالوعود وتغادرها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي.

وأكد مسلم، أن «هذه الاتفاقية كان لها شديد العلاقة بمستقبل الشمال السوري قاطبة ولا سيما مناطق شرق الفرات».

وأشار إلى أن «تركيا من جانبها ما زالت تهدد بين فترة وأخرى بأنها عازمة على الدخول إلى مناطق شرق الفرات، مما وضع مستقبل تلك الاتفاقية في مهب الريح، وهذا ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإعلان مؤخراً أن الاتفاق التركي الأمريكي بصدد منبج قد تأجل».

وكان أردوغان قد أعلن مؤخراً نية بلاده اتخاذ خطوة مهمة شرقي الفرات شمالي سوريا على غرار عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، كما تعهد بزيادة عدد المناطق الآمنة في الفترة المقبلة في سوريا لتضم شرق الفرات.

وتابع مسلم «هذا يشير إلى أن ثمة خلافات عميقة بين طرفي الاتفاق ظهرت على السطح من جديد»، بالرغم من انه أكد في الوقت نفسه على أن «تلك الاتفاقية لم تلغ».

وقال مسلم، إن «التجاذبات السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وبين الطرف التركي من جهة أخرى قد تؤدي إلى تغيير في مسار التوازنات السائدة على المدى البعيد، وربما يقود إلى شكل جديد من التحالفات الإقليمية والدولية، ووضع مستقبل المنطقة الإقليمية أمام مخاطر إضافية لا يمكن التكهن بنتائجها إن استمرت الخلافات بين الطرفين».

بدورها، قالت سينم محمد، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، في تصريح إعلامي، إن «مساعي أنقرة لنشر قواتها في منبج ومناطق أخرى شرق الفرات لن تحظى بموافقة الولايات المتحدة، لذا ستقوم الأخيرة بتدريب قوات لتسيير دوريات مشتركة مع أنقرة في مناطق التماس لتفادي حصول مواجهات محتملة بين فصائل مدعومة من تركيا وبين مجلس منبج العسكري».

وتسيطر الوحدات الكوردية المدعومة من الولايات المتحدة على المنطقة الواقعة شرقي الفرات، والتي تتواجد فيها أيضاً قوات أمريكية ومواقع عسكرية أمريكية.

وأضافت القيادية البارزة، أن «منبج مدينة سورية تم تحريرها من داعش بدعمٍ من التحالف الدولي رغم اعتراض تركيا على ذلك»، مشيرة إلى أن «مجلس منبج العسكري يتبنى حماية المدينة وهو مجلس يُدار من قبل أهالي المنطقة المتعددة الإثنيات».

ولفتت سنيم محمد إلى أن مدينة منبج «تشكل أهمية كبيرة لمجلس سوريا الديمقراطية، لكونها الجسر الذي يربط مناطقهم ببعضها البعض في شمال شرقي البلاد وغربهِ».

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت رئاسة الأركان التركية بدء الجيشين التركي والأمريكي تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية «درع الفرات» بريف حلب الشمالي، ومنبج.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close